الشاي يخفض خطر أمراض القلب 11%.. لكن درجة حرارته تقلب المعادلة

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة صينية شملت نحو 486 ألف بالغ أن شرب الشاي بانتظام ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 11%، خصوصًا مع الشاي الأسود متوسط التركيز، بينما ارتبط شرب الشاي شديد السخونة بارتفاع الخطر، مع التأكيد على دور عدم التدخين والنشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن.
كشفت دراسة صينية واسعة النطاق أن شرب الشاي بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الفوائد المحتملة لا تبدو متساوية لدى جميع الأشخاص، إذ تتباين النتائج باختلاف نوع الشاي وتركيزه ودرجة حرارته.
ووجد الباحثون أن تناول الشاي بانتظام ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بعدم شربه، في حين ارتبط شرب الشاي «شديد السخونة» بارتفاع هذا الخطر، مما يسلط الضوء على أهمية طريقة تناوله وليس نوع المشروب وحده، وفق ما نقله موقع «SciTech Daily».
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الشاي يمنع أمراض القلب بصورة مؤكدة، أو أن ارتفاع الخطر لدى محبي المشروبات شديدة السخونة ناتج بالضرورة عن الحرارة نفسها، إذ تكشف الدراسة عن ارتباطات إحصائية لا تثبت علاقة سببية مباشرة.
دراسة شملت نحو نصف مليون شخص
نُشرت الدراسة في «مجلة الطب الباطني» (Journal of Internal Medicine)، وشملت 485,934 بالغاً، تابعهم الباحثون لفترة وسيطة بلغت 9.05 أعوام. وخلال فترة المتابعة، سُجّلت 14,863 حالة من أمراض القلب والأوعية الدموية، شملت أمراض الأوعية الدموية الدماغية ومرض القلب الرئوي وأمراض الشرايين الطرفية.
وأظهرت النتائج أن تناول الشاي بانتظام ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بهذه الأمراض بنسبة 11% مقارنةً بعدم شربه، وهو ما يعني أن الدراسة رصدت علاقة بين العادتين والنتائج الصحية، لا أن شرب الشاي وحده كان سبباً مباشراً في انخفاض الخطر.
الشاي والتدخين والنشاط البدني
لم يقتصر تحليل الباحثين على استهلاك الشاي، بل تناول أيضاً علاقته بعوامل نمط الحياة، من بينها التدخين والنشاط البدني، لفهم كيفية ارتباط هذه العادات مجتمعةً بصحة القلب والأوعية الدموية.
وخلص الباحثون إلى أن الجمع بين شرب الشاي بانتظام وعدم التدخين وممارسة نشاط بدني مرتفع ارتبط بأدنى مستويات خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، مما يشير إلى أهمية النظر إلى شرب الشاي ضمن نمط الحياة الكامل، بدلاً من التعامل معه باعتباره وسيلة مستقلة للوقاية من أمراض القلب.
الكمية المثالية
بين المشاركين الذين شربوا الشاي أسبوعياً، ارتبط تناول نحو 6 إلى 8 أكواب يومياً بأدنى مستويات الخطر المقدّرة. كما أظهرت النتائج ارتباطات أكثر اتساقاً بانخفاض خطر أمراض الأوعية الدموية لدى شاربي الشاي الأسود مقارنةً بالشاي الأخضر، في حين ارتبط الشاي متوسط التركيز بأدنى مستويات الخطر.
غير أن هذه النتائج لا تعني أن 6 إلى 8 أكواب يومياً هي الكمية المثالية للجميع، أو أن الشاي الأسود يتفوق بالضرورة على الأخضر في الوقاية من أمراض القلب، لا سيما أن الدراسة رصدية وقد تتأثر نتائجها بعوامل أخرى مرتبطة بالعادات الغذائية ونمط الحياة والخصائص الصحية للمشاركين.
الشاي شديد السخونة
على الرغم من الارتباط بين شرب الشاي بانتظام وانخفاض خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، رصد الباحثون ارتباطاً بين تناول الشاي «شديد السخونة» وارتفاع هذا الخطر.
ولا تثبت هذه النتيجة أن الحرارة وحدها تسببت في زيادة الخطر، كما لا تحدد الدراسة درجة حرارة مثالية لشرب الشاي تضمن حماية القلب، لكنها تبرز ضرورة التمييز بين فوائد الشاي المحتملة والمخاطر التي قد ترتبط بطريقة تناوله.
وتخلص الدراسة إلى أن شرب الشاي قد يكون جزءاً من نمط حياة يرتبط بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية، لكن نوعه وتركيزه ودرجة حرارته عوامل تستحق الانتباه، مع التنبه إلى عدم المبالغة في تفسير النتائج أو اعتبارها بديلاً عن النشاط البدني والامتناع عن التدخين واتباع نظام غذائي متوازن.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq


