دراسة: خفض الكوليسترول وحده لا يُزيل جميع مخاطر أمراض القلب

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة سويدية واسعة أن خفض الكوليسترول الضار LDL لا يلغي جميع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ تبين أن جزيئات دهنية أخرى وأنماطًا محددة من بروتينات الدم ترتبط بالالتهاب وتغيّرات جدران الأوعية. واعتمد الباحثون تحليل 2918 بروتينًا لدى أكثر من 35 ألف مشارك للتحقق من هذه الروابط.
كشفت دراسة علمية جديدة أن خفض الكوليسترول الضار (LDL) وحده قد لا يكفي للقضاء على جميع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ تُشير النتائج إلى وجود عمليات بيولوجية إضافية تُسهم في هذه المخاطر وقد تُتيح فرصاً أوسع للوقاية مستقبلاً.
نشر باحثون من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا هذه الدراسة في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، مستعينين بقياسات ما يقرب من 3000 بروتين، إلى جانب معلومات وراثية وسجلات صحية طويلة الأمد.
تحليل واسع النطاق
حلّل الباحثون 2918 بروتيناً دموياً لدى 35269 مشاركاً في بنك البيانات الحيوية البريطاني، مستخدمين الارتباطات الإحصائية والأساليب الجينية لتحديد أنماط البروتينات المرتبطة بكل نوع من جسيمات البروتين الدهني. ثم تحققوا من النتائج في مجموعة مستقلة ثانية تضم 5915 شخصاً، مما أسهم في اختبار اتساق الإشارات عبر مختلف التحليلات والمجموعات السكانية.
الكوليسترول ليس وحده
ينتقل الكوليسترول في الدم داخل جزيئات تُسمى البروتينات الدهنية، وأشهرها البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، غير أنه ليس الوحيد القادر على الإسهام في أمراض الشرايين. وقد فحصت الدراسة أيضاً البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية والبروتين الدهني (أ)، إذ يمكن للأنواع الثلاثة جميعها أن تُساهم في ترسب الكوليسترول في جدران الشرايين، وإن كانت تأثيراتها تتجاوز مجرد نقل المواد الدهنية.
أنماط بروتينية متمايزة
تداخلت أنماط البروتينات المرتبطة بالجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية والبروتين الدهني (أ) بشكل لافت، إذ تشترك هذه الأنماط في 36 بروتيناً وأظهرت ارتباطات واضحة بمسارات الالتهاب. في المقابل، جاء نمط البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أكثر ارتباطاً بتراكم الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية.
وتُشير هذه الأنماط إلى تنشيط الجهاز المناعي وإعادة تشكيل جدران الأوعية الدموية بوصفهما عاملين محتملين يُسهمان في المخاطر القلبية المتبقية، وذلك لأن مستويات البروتينات تتغير تبعاً للعمليات البيولوجية الجارية داخل الجسم، مما يجعلها مؤشرات دقيقة على هذا النشاط.
آفاق الوقاية
لا تُقلل هذه النتائج من أهمية خفض الكوليسترول الضار، بل تُؤكد أن مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية تنطوي على عمليات بيولوجية متعددة قد تُفضي في نهاية المطاف إلى استراتيجيات وقائية أكثر شمولاً وفاعلية. وتتقاطع هذه الدراسة مع أبحاث أخرى تستكشف استخدام اختبارات الدم المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب على المدى البعيد.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





