جنرالات إسرائيليون سابقون يحصدون الزيتون مع فلسطينيين تنديداً بعنف المستوطنين

▪︎ واتس المملكة
.
شارك نحو 30 من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين، بينهم ستة جنرالات، في مساعدة مزارعين فلسطينيين على حصاد الزيتون قرب قصرة بالضفة الغربية، تنديداً بتصاعد عنف المستوطنين الذي وصفه بعضهم بـ”المذابح”، محذرين من تأثيره على سمعة إسرائيل، فيما ينفي الجيش الإسرائيلي تسهيل هذه الاعتداءات.
ساعدت مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين مزارعين فلسطينيين الثلاثاء في حصاد الزيتون بالضفة الغربية المحتلة، في بادرة تضامن وسط تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين.
وقال الجنرال السابق إيال بن رؤوفين، الذي شبّه هجمات المستوطنين المتطرفين «بالمذابح»: «عندما أرى ما يجري هنا، وعندما أرى هؤلاء الرجال يأتون ويضربون النساء والأطفال، يتبادر إلى ذهني ما كان يرويه لي والداي عن الفترة التي عانى فيها الشعب اليهودي».
وأوضح بن رؤوفين أنه بدأ منذ عدة أشهر في تنظيم مجموعة تضم نحو 30 من المسؤولين العسكريين الكبار، من بينهم ستة جنرالات، وذلك عقب تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، والتي يقول عديد من الفلسطينيين إن الجيش الإسرائيلي يتيح لهم ارتكابها. وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه يدين العنف وأنه يعمل على الحفاظ على الأمن في الضفة الغربية.
وقال الكولونيل السابق دورون ماينرت: «الاحتلال هو المشكلة الرئيسية للمجتمع الإسرائيلي. أعتقد أنه يجب علينا التعامل معها، ولا يمكننا تجاهلها. يجب أن نحاول حلها مع الفلسطينيين». وعبّر بن رؤوفين وآخرون عن قلقهم أيضاً من تأثير عنف المستوطنين على سمعة إسرائيل العالمية.
وقال البريجادير جنرال السابق جوناتان يوني إنه متعاطف مع معاناة المزارعين الفلسطينيين ويعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية، مضيفاً: «هذا يوجد مشكلات لدولة إسرائيل في الغرب والولايات المتحدة على المستويين الاستراتيجي والتكتيكي».
**«الجيش هو حامي المستوطنين»**
قال نمر نزال، مالك أرض قرب بلدة قصرة حيث كان العسكريون السابقون يقدمون المساعدة، إنه لولاهم لكان من المستحيل عليه الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة به بسبب هجمات المستوطنين، مضيفاً: «وجودهم حماية لنا، ويساعدوننا. لولاهم ما قدرنا نصل إلى أرضنا». وأكد نزال أن كثيراً من هجمات المستوطنين حظيت بدعم الجيش الإسرائيلي، قائلاً: «الجيش الإسرائيلي هو حامي المستوطنين».
وسجّلت منظمة «يش دين» الإسرائيلية لحقوق الإنسان وقوع 180 اعتداءً جسدياً على حاصدي الزيتون الفلسطينيين خلال 35 يوماً منذ بدء موسم الحصاد. وأوضحت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي كان حاضراً في أكثر من 23 بالمئة من حالات العنف التي ارتكبها المستوطنون والتي رصدتها.
ويقول الفلسطينيون إنهم حين يتصلون بالجيش الإسرائيلي، فإنه إما يستجيب متأخراً أو يأتي لمساعدة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال العنف، وهو ما ينفيه الجيش.
وقال ماينرت، الذي يكرّس معظم وقته للعمل التطوعي في الضفة الغربية دعماً للفلسطينيين، إن الجيش الإسرائيلي ساعد المستوطنين. وأضاف أن بعض الجنود الإسرائيليين يتبنّون اعتقاد المستوطنين المتطرفين بأن اليهود وحدهم «لديهم الحق في هذه المنطقة، وأن العرب ينبغي طردهم أو البقاء فيها كمقيمين من الدرجة الثانية». و أن أعلن الجيش الإسرائيلي أنه جيش الشعب وأنه يعكس مختلف الآراء في المجتمع الإسرائيلي.
يقطن الضفة الغربية نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني. وتعدّ منظمات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري، في حين ترفض إسرائيل هذا التوصيف، معتبرةً الأراضي محل نزاع وليست محتلة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq