‏علاقات في زنزانة عاطفية |

▪︎ واتس المملكة

.

يشير المقال إلى أنّ اختلال أسس المودة والحوار بين الزوجين، خصوصًا مع تمسّك أحدهما بدور “المحقّ دائمًا” وإنكار الخطأ، يحوّل الزواج إلى عبء نفسي يولّد شعورًا بالوحدة والاغتراب العاطفي تحت سقف واحد. ويوضح أن هذا الجفاف العاطفي غالبًا ما يخفي خلفه اضطرابات نفسية أو تنشئة غير سوية تعيق العطاء وتقبّل النق…

‏ تُبنى البيوت على ركائز المودة والرحمة، وتستمر بنضج الشريكين وقدرتهما على التفاهم والتغافل. ولكن حين تختل هذه القواعد، يتحول الزواج من ملاذ آمن للاستقرار إلى عبء نفسي ثقيل يستنزف طاقة الإنسان وروحه. ومن أعقد التحديات التي قد تواجه الاستقرار الأسري، هي سيادة الجفاف العاطفي وغياب الحوار بين الزوجين، خاصة عندما يفتقر أحد الطرفين للفهم الحقيقي لجوهر المسؤولية المشتركة، ويتبنى عقلية إنكار الخطأ وإلقاء اللوم الدائم على الطرف الآخر.

‏ إن العيش مع شريك يرى نفسه دائمًا على حق هو استنزاف يومي مستمر لسلامة العلاقة، فالمنظومة الزوجية تقوم في أصلها على المرونة والاعتراف بالخطأ كوسيلة للنمو والتقارب. وحين يغيب هذا النضج، يجد الطرف المتضرر نفسه في مواجهة جدار صلب من العناد، حيث تصبح التصرفات متمحورة حول الذات دون أي اعتبار للمشاعر المشتركة، مما يولد شعورًا عميقًا بالوحدة والاغتراب العاطفي تحت سقف واحد. ويرى خبراء علم الاجتماع أن هذا الانسداد العاطفي غالباً ما يكون قناعاً دفاعياً يخفي وراءه اضطرابات نفسية أو رواسب من التنشئة غير السوية، مما يجعل صاحبه غير قادر على تقديم العطاء العاطفي أو تقبل النقد.

‏ مواجهة هذا التحدي الأسري تتطلب التعامل معه كظاهرة تحتاج إلى تفكيك وحلول، بدلاً من الاستسلام لمرارة الواقع. وتبدأ أولى خطوات العلاج بكسر حلقة اللوم المتبادل، ووضع حدود نفسية تحمي السلامة العقلية للشريك، تليها محاولات حثيثة لفتح قنوات حوار موضوعية في أوقات الهدوء. وفي حال استمرار تصلب الآراء والجفاف المشاعري، يصبح الاستعانة بالمختصين في الإرشاد الأسري ضرورة ملحة لإعادة تقييم العلاقة، واكتشاف مدى قابليتها للاستمرار، لتظل حماية الاستقرار النفسي وبناء بيئة سوية هي الهدف الأسمى الذي يجب ألا يتم التنازل عنه.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى