6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن العيش بدونها

▪︎ واتس المملكة

.

رغم أن جسم الإنسان يضم أعضاء وعضلات تؤدي وظائف مختلفة، فإن بعضها لم يعد ضرورياً للبقاء على قيد الحياة، وفق ما يراه العلماء، الذين يرجحون أن بعض هذه الأجزاء كانت أكثر أهمية لدى الأسلاف، قبل أن تتراجع الحاجة إليها مع تطور الإنسان وتغير أنماط حياته وغذائه.

ولا يقتصر الأمر على إمكانية العيش دون هذه الأجزاء، إذ قد يتسبب بعضها في مشكلات صحية تتراوح بين الألم والالتهابات واضطرابات النوم، ما يستدعي تدخل الأطباء لاستئصاله في حالات معينة. وفي المقابل، تشير الأدلة إلى أن بعضها لا يزال يؤدي وظائف مفيدة، بينما يولد أشخاص آخرون من دون بعض هذه السمات بصورة طبيعية، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”.

الزائدة الدودية

تقع الزائدة الدودية، وهي أنبوب صغير، عند نهاية الأمعاء الغليظة في الجزء السفلي الأيمن من البطن. وقد يؤدي التهابها إلى آلام حادة وغثيان وانتفاخ وإمساك، فيما يشكل انفجارها خطراً على حياة المريض، بسبب احتمال انتشار العدوى داخل الجسم.

ويُعد استئصال الزائدة من العمليات الجراحية الطارئة الشائعة، إذ يستطيع معظم المرضى مواصلة حياتهم بصورة طبيعية بعد إزالتها.

وعلى مدى عقود، اعتُبرت الزائدة الدودية بقايا تطورية عديمة الفائدة، ارتبطت بأسلاف اعتمدوا على النباتات في غذائهم. لكن دراسات حديثة كشفت أنها تحتوي على خلايا مناعية، كما تؤوي بكتيريا نافعة قد تسهم في دعم المناعة والحفاظ على توازن الميكروبات في الأمعاء.

تقع المرارة أسفل الكبد مباشرة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وتتمثل وظيفتها الأساسية في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، قبل إطلاقها للمساعدة في هضم الدهون.

وقد تستدعي حصوات المرارة استئصالها عندما تتسبب في انسدادات مؤلمة، أو نوبات متكررة من الألم، أو التهابات وعدوى. كذلك قد يوصي الأطباء بإزالتها عند حدوث مضاعفات تستوجب التدخل الجراحي.

ورغم أهمية المرارة في تخزين العصارة الصفراوية، فإن الجسم يستطيع مواصلة هضم الطعام بعد استئصالها؛ إذ تنتقل العصارة مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، وإن كان بعض المرضى قد يلاحظون تغيرات في الهضم، خاصة عند تناول الأطعمة الدسمة.

توجد اللوزتان في مؤخرة الحلق، وتؤديان دوراً في جهاز المناعة من خلال المساهمة في التعرف على الجراثيم التي تدخل الجسم عبر الفم والأنف.

ومع ذلك، قد تتعرضان للالتهابات المتكررة أو التضخم، الذي يمكن أن يعيق مجرى الهواء أثناء النوم، ويسبب الشخير واضطرابات النوم. وفي مثل هذه الحالات، قد يوصي الأطباء باستئصالهما، وهي عملية شائعة، خصوصاً لدى الأطفال.

وعلى الرغم من دور اللوزتين في الدفاع المناعي، يستطيع معظم الأشخاص مواصلة مقاومة العدوى بصورة طبيعية بعد إزالتهما، بفضل بقية مكونات الجهاز المناعي.

تظهر أضراس العقل عادة بين سن 17 و25 عاماً، في أقصى مؤخرة الفم. وقد تواجه هذه الأضراس صعوبة في البزوغ بسبب ضيق المساحة المتاحة في الفك، ما يؤدي إلى انحشارها داخل اللثة أو ضغطها على الأسنان المجاورة، فضلاً عن زيادة احتمالات التسوس بسبب صعوبة تنظيفها.

ولهذه الأسباب، يخضع ملايين الأشخاص سنوياً لعمليات خلع أضراس العقل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من البشر يولدون من دون هذه الأضراس أصلاً.

ويرجح الباحثون أن أضراس العقل كانت أكثر فائدة لدى الأسلاف الذين تناولوا أطعمة صلبة تتطلب قوة مضغ إضافية، في وقت كانت فيه فكوك البشر أكبر حجماً مما هي عليه اليوم.

العضلة الراحية الطويلة

تمتد العضلة الراحية الطويلة من الساعد إلى راحة اليد، وتساعد في ثني المعصم وشد النسيج الموجود في راحة اليد. ومع ذلك، يولد نحو ربع البشر من دون هذه العضلة، من دون أن يترتب على غيابها عادة تأثير ملحوظ في قدراتهم الحركية.

ويعتقد العلماء أنها ربما أسهمت في مساعدة الأسلاف على تسلق الأشجار والتنقل بين الأغصان. لكن غيابها لا يبدو أنه يؤثر بصورة كبيرة في القوة أو الأداء البدني لدى معظم الأشخاص، ما جعلها مثالاً على السمات التشريحية التي تراجعت أهميتها مع التطور.

العضلة الأخمصية

تُعد العضلة الأخمصية عضلة صغيرة ورقيقة تقع في الجزء الخلفي من الساق، وتمتد من منطقة الركبة باتجاه وتر أخيل. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 7% و16% من الأشخاص يولدون من دونها.

ويرتبط تمزق هذه العضلة أحياناً بحالة تُعرف باسم “ساق التنس”، التي قد تسبب ألماً حاداً في الساق، يصاحبه أحياناً صوت يشبه الفرقعة نتيجة الإصابة.

ورغم أن كثيراً من الخبراء اعتبروها عديمة الأهمية لسنوات طويلة، يرى آخرون أنها قد تسهم بدرجة محدودة في الحركة والإحساس بوضعية الجسم. ومع ذلك، يستطيع الأشخاص الذين يفتقرون إليها عادة ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، بفضل العضلات والأوتار الأخرى التي تساعد في تحريك الساق والقدم.

وتوضح هذه الأمثلة أن إمكانية العيش دون عضو أو عضلة لا تعني بالضرورة أنه عديم الفائدة تماماً؛ فبعض هذه الأجزاء لا يزال يؤدي وظائف مناعية أو هضمية أو حركية، لكن الجسم يمتلك قدرة على التكيف وتعويض جانب كبير من وظائفها عند غيابها أو استئصالها.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى