البديوي: الشراكة الخليجية الآسيوية ركيزة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات

▪︎ واتس المملكة
.
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الشراكة الاقتصادية بين دول المجلس والدول الآسيوية تمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع التكامل المالي والمصرفي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يدعم التنمية المستدامة والنمو والازدهار المشترك.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي، الذي عُقد في العاصمة التايلندية بانكوك تحت شعار “الخدمات المصرفية والاستثمار والبنية التحتية الرقمية”، بتنظيم من اتحاد المصارف الكويتية وجمعية المصرفيين الآسيويين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، بمشاركة قيادات وصناع قرار وممثلين عن المؤسسات المالية والاستثمارية والتكنولوجية من الجانبين.
البديوي: التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي تؤكد أهمية بناء شراكات اقتصادية موثوقة
وأعرب البديوي عن تقديره للجهات المنظمة، مشيرًا إلى أن المنتدى يشكل منصة لتعزيز الحوار الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وتطوير الشراكات بين المؤسسات المالية والاقتصادية الخليجية والآسيوية.
وأوضح أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وتداخل التطورات الجيوسياسية مع المتغيرات التجارية والاستثمارية والتكنولوجية، تؤكد أهمية بناء شراكات اقتصادية موثوقة قادرة على مواجهة التحديات، وضمان استدامة التمويل والتجارة، وفتح آفاق أوسع للنمو.
وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على التعامل مع التحديات الاقتصادية والمالية، بفضل السياسات الحكيمة والاحتياطيات المالية القوية والقطاعات المصرفية المتينة، إلى جانب جهود تنويع الاقتصادات وتطوير البنية التحتية وتعميق التكامل الاقتصادي الخليجي، بتوجيهات قادة دول المجلس.
وأكد أن العلاقات التاريخية والتجارية الممتدة بين دول الخليج والدول الآسيوية تمثل أساسًا متينًا لبناء شراكات طويلة الأمد، لافتًا إلى أن تكامل القدرات المالية والاستثمارية الخليجية مع الإمكانات الصناعية والتكنولوجية والأسواق الآسيوية يتيح إطلاق مشاريع مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القيمة الاقتصادية المضافة.
وأضاف أن برامج التنويع الاقتصادي الخليجية تفتح فرصًا متنامية أمام الشركات والمؤسسات الآسيوية للمشاركة في المشاريع التنموية الكبرى، فيما توفر الأسواق الآسيوية للمؤسسات الخليجية آفاقًا واعدة لتوسيع استثماراتها وشراكاتها الدولية.
حدد البديوي ثلاثة مسارات رئيسة لتطوير التعاون الاقتصادي الخليجي الآسيوي، يتمثل أولها في الخدمات اللوجستية والبنية التحتية، من خلال تعزيز الربط بين الموانئ والمراكز الاقتصادية، وتطوير شبكات النقل والتخزين، بما يسهل حركة التجارة ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد ومرونتها.
ويتمثل المسار الثاني في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، عبر توسيع الاستثمارات المشتركة في مراكز البيانات والخدمات السحابية والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز الإنتاجية المؤسسية ويرفع كفاءة الخدمات ويدعم التحول الرقمي في اقتصادات الجانبين.
أما المسار الثالث، فيركز على التعاون المالي والمصرفي من خلال توسيع تمويل التجارة والمشاريع، وتطوير منصات استثمارية مشتركة، وتعزيز الترابط بين أسواق رأس المال، وتسهيل المدفوعات العابرة للحدود، مؤكدًا أن توفير التمويل الموثوق والفعال يمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
واستعرض الأمين العام مؤشرات اقتصادية ومالية تعكس متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وقدرتها على بناء شراكات استثمارية دولية واسعة، استنادًا إلى أحدث بيانات المركز الإحصائي لدول المجلس.
البديوي: أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تقدر بنحو 5.2 تريليونات دولار
وأوضح أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تقدر بنحو 5.2 تريليونات دولار، فيما بلغت القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية نحو 4 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026.
وأضاف أن إجمالي أصول المصارف التجارية العاملة في دول المجلس بلغ نحو 4.1 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026، بينما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس القوة المالية والاقتصادية لدول المجلس وقدرتها على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل، ودعم نمو الأعمال، وبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
وشدد البديوي على ضرورة الانتقال بالشراكة الخليجية الآسيوية من استكشاف الفرص إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع والاستثمارات المشتركة، عبر تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية والمالية، وتحديد الفرص ذات الأولوية، ووضع خطوات عملية لتطويرها، مشيرًا إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم الابتكار وتحويل المبادرات الاقتصادية إلى مشاريع تنموية ملموسة.
وفي ختام كلمته، أكد أن المصالح الاقتصادية المشتركة والإمكانات المتكاملة لدول مجلس التعاون وشركائها الآسيويين توفر قاعدة راسخة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدمًا، مشددًا على أهمية تحويل الفرص إلى استثمارات، والعلاقات إلى مشاريع، والتعاون إلى ازدهار مشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24




