نقص فيتامين D شتاءً.. مخاطر تمتد من هشاشة العظام إلى اضطرابات المناعة والغدد الصماء والسكري

▪︎ واتس المملكة
.
حذّرت أخصائية الغدد الصماء الدكتورة أولغا فاسيوتكوفا من أن نقص فيتامين D خلال فصل الشتاء لا يقتصر على هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور، بل يمتد إلى اضطرابات الغدد الصماء والمناعة والتمثيل الغذائي، مؤكدة صعوبة تعويضه بالغذاء فقط وضرورة فحص الدم لتحديد الجرعة المناسبة.
حذّرت أخصائية الغدد الصماء الدكتورة أولغا فاسيوتكوفا من أن نقص فيتامين D خلال فصل الشتاء يُخلّ بتوازن الغدد الصماء، ويرفع خطر الإصابة بهشاشة العظام واضطرابات المناعة الذاتية وخلل التمثيل الغذائي.
وأوضحت الطبيبة أن قلة التعرض لأشعة الشمس في الشتاء تُقلّل إنتاج الجلد لفيتامين D، الذي يتحول في الكبد والكليتين إلى شكله النشط المعروف بـ«الكالسيتريول». ويتفاعل هذا المستقلب مع مستقبلات موجودة في أعضاء عديدة، ولا سيما العظام والعضلات والغدد الصماء، فضلاً عن الجهازين المناعي والعصبي، مما يؤثر في وظائفها جميعاً.
وقالت فاسيوتكوفا: «يؤثر نقص فيتامين D على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء، مما قد يؤدي إلى هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور. كما تُشخَّص أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية، ولا سيما التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي المزمن المصحوب بقصور الغدة الدرقية، في كثير من الأحيان لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين».
وأضافت أن فيتامين D يؤثر أيضاً في حساسية الأنسجة للأنسولين وإنتاجه، مما يجعل مستواه ذا أهمية بالغة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، والأشخاص في مرحلة ما قبل السكري، وكذلك المعرضين لخطر الإصابة بالمرض.
وأشارت إلى أن نقص فيتامين D قد يؤدي إلى تراجع وظائف الغدد الصماء، غير أنه لا يستدعي عادةً إجراء تغييرات موسمية في خطة العلاج.
وفيما يخص مصادر الفيتامين الغذائية، أوضحت الطبيبة أن تعويض النقص عبر الغذاء وحده أمر عسير، نظراً لانخفاض محتوى معظم الأطعمة منه، إذ تقتصر مصادره الغذائية على عدد محدود من المنتجات، أبرزها: الأسماك الدهنية كالسلمون والرنجة والسردين والتونة — حتى المعلّبة منها بالزيت — إضافةً إلى البيض والجبن وكبد البقر.
وللتحقق من مستوى فيتامين D، يُنصح بإجراء تحليل دم لقياس تركيز «25-هيدروكسي فيتامين D»، إذ يتراوح المستوى الطبيعي بين 30 و50 نانوغراماً لكل مليلتر، فيما تشير القيمة الأقل من 20 نانوغراماً لكل مليلتر إلى نقص الفيتامين.
وعلى صعيد الجرعات العلاجية، يصف الأطباء للبالغين عادةً جرعة وقائية يومية تتراوح بين 1500 و2000 وحدة دولية من الكوليكالسيفيرول — المعروف أيضاً بـ«فيتامين D3» — على مدار العام. وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وكبار السن إلى جرعات أعلى تصل إلى 5000 وحدة دولية يومياً، وفقاً لتقييم الطبيب المعالج.
وشدّدت فاسيوتكوفا على أنه لا يكفي الاعتماد على الغذاء وحده للحصول على فيتامين D، مؤكدةً ضرورة إجراء تحليل دم لتحديد مستواه الفعلي، على أن يحدد الطبيب الجرعة المناسبة وفقاً لنتائج الفحص والحالة الصحية لكل مريض على حدة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





