4000 صوت قد تقلب الحسابات.. «عتبة الحسم» تربك انتخابات الكنيست الإسرائيلية

▪︎ واتس المملكة

.

أُغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة مشاركة بلغت 74.3%، الأعلى منذ 1973، وسط تقديرات متباينة لتوزيع مقاعد الكنيست. وتحسم عتبة 3.25% ومعادلة “بدر عوفر” واتفاقات فائض الأصوات مصير الأحزاب، فيما تؤخر “المظاريف المزدوجة” إعلان النتائج شبه النهائية حتى مساء الخميس.

أُغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية وسط إقبال قياسي، إذ بلغت نسبة المشاركة نحو 74.3%، وهي أعلى نسبة تُسجَّل منذ أن بدأت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية تسجيل هذه الإحصاءات في عام 1973.

وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو قد يحصل على 24 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، فيما أشارت القناة 13 إلى احتمال حصول أحزاب المعارضة على نحو 50 مقعدًا. وأظهرت استطلاعات الخروج تقديرات متباينة بشأن توزيع المقاعد، مع الإشارة إلى أن احتساب أصوات بعض الناخبين قد يؤخر إعلان النتائج شبه النهائية إلى مساء الخميس.

ويتنافس حزب الليكود بزعامة نتنياهو مع حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، إلى جانب أحزاب أخرى تسعى للفوز بمقاعد الكنيست الـ120، في انتخابات تتوقف نتائجها النهائية على توزيع الأصوات والمقاعد وليس فقط على الحزب المتصدر.

نسبة الحسم تحدد الأحزاب المؤهلة

لا تدخل جميع الأصوات في حساب توزيع مقاعد الكنيست؛ فبعد استبعاد الأصوات الباطلة، تُستبعد أيضًا أصوات القوائم التي لم تتجاوز نسبة الحسم، ويُعتمد فقط على الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها الأحزاب المؤهلة للمنافسة على المقاعد الـ120.

وتبلغ نسبة الحسم 3.25% من الأصوات الصحيحة، ما يعني أن أي حزب لا يصل إلى هذه النسبة لا يحصل على مقاعد، بينما يضمن الحزب الذي يتجاوزها أربعة مقاعد على الأقل. وفي انتخابات 2022، احتاج الحزب إلى نحو 155 ألف صوت لتجاوز العتبة، فيما توقعت صحيفة «هآرتس» أن يرتفع هذا العدد في الانتخابات الحالية مع زيادة عدد الناخبين المؤهلين.

كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد؟

بعد تحديد الأحزاب التي تجاوزت نسبة الحسم، تُجمع أصواتها ثم يُقسم الإجمالي على 120 لتحديد عدد الأصوات المقابل للمقعد الواحد، وهو ما يُعرف باسم «مُضاعِف التفويض». وفي انتخابات 2022، بلغ هذا المعدل نحو 36 ألف صوت.

غير أن هذه الخطوة لا تكفي لتوزيع جميع مقاعد الكنيست، إذ تبقى مقاعد تُوزَّع وفق معادلة قانونية تُعرف باسم «بدر عوفر»، تأخذ في الاعتبار عدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب وعدد المقاعد التي فاز بها بالفعل. وبموجب هذه المعادلة، يُقسم إجمالي أصوات كل حزب على عدد مقاعده مضافًا إليه مقعد واحد، ويحصل الحزب الذي يسجل أعلى نتيجة على المقعد التالي، ثم تُكرر العملية إلى أن تُوزَّع المقاعد المتبقية كافة.

وتعني هذه الطريقة أن الحزب صاحب الفائض الأكبر من الأصوات لا يضمن بالضرورة الحصول على المقعد التالي، إذ تدخل المقاعد التي حصل عليها بالفعل في الحساب، وهو ما قد يمنح حزبًا أكبر أفضلية في بعض الحالات.

من المستفيد من «فائض الأصوات»؟

يسمح القانون لحزبين بتوقيع اتفاق فائض أصوات قبل الانتخابات بهدف تعزيز فرصهما في الفوز بمقعد إضافي، إذ يُعامَلان باعتبارهما قائمة واحدة عند حساب فرصهما في المقاعد المتبقية، ثم يُحدد نصيب كل منهما وفق معادلة «بدر عوفر».

وتوضح «هآرتس» أن الاتفاق قد يمنح الحزبين فرصة أفضل للمنافسة على مقعد إضافي لأن مجموع أصواتهما يُحتسب معًا في هذه المرحلة بدلًا من خوض المنافسة كلٌّ على حدة. غير أن الاستفادة من الاتفاق تظل مشروطة بتجاوز الحزبين نسبة الحسم؛ فإذا أخفق أحدهما في ذلك فقد الاتفاق أثره في توزيع المقاعد.

وشملت اتفاقات فائض الأصوات في الانتخابات الحالية: «الليكود» مع «الصهيونية الدينية»، و«يهدوت هتوراه» مع «شاس»، و«يشار» مع «الديمقراطيين»، وتحالف «معًا» مع «إسرائيل بيتنا»، إلى جانب اتفاق القائمة المشتركة مع القائمة العربية الموحدة «رعام». في المقابل، اختارت أحزاب عدة عدم توقيع اتفاقات فائض، من بينها «عوتسما يهوديت» و«أماخ يسرائيل» وحزب «الاحتياطيات الاقتصادية»، ما يعني أنها ستنافس على المقاعد المتبقية دون الاستفادة من الميزة الحسابية التي يوفرها الاتفاق.

«المظاريف المزدوجة» وراء تأخر النتائج

رغم توقع ظهور نتائج أولية خلال الساعات الأولى بعد إغلاق مراكز الاقتراع، فإن إعلان النتائج شبه النهائية قد يستغرق وقتًا أطول بسبب الأصوات التي تُدلى عبر ما يُعرف باسم «المظاريف المزدوجة».

وتُستخدم هذه الآلية مع الناخبين الذين لا يستطيعون التصويت في مراكز الاقتراع المسجلين بها، ومن بينهم جنود ومرضى في المستشفيات وسجناء وأشخاص ذوو إعاقة حركية. وتُنقل المظاريف إلى لجنة الانتخابات المركزية حيث يجري التحقق من أن الناخب لم يصوّت بالفعل في مركزه الأصلي منعًا لاحتساب صوته مرتين.

وفي انتخابات 2022، بلغ عدد المصوتين بهذه الطريقة 462,807 ناخبين، بينما يُتوقع أن يرتفع العدد في الانتخابات الحالية إلى نحو 600 ألف. وفي مقابلة مع صحيفة «ذا ماركر»، عزا دين ليفني، القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات، هذه الزيادة إلى عدة عوامل، بينها ارتفاع عدد جنود الاحتياط في ظل الحرب، وزيادة أعداد المرضى في المستشفيات، واستمرار إجلاء بعض السكان من منازلهم، إلى جانب مشاركة أشخاص يعملون في مواقع انتخابية ويصوتون بدورهم عبر المظاريف المزدوجة.

وقال ليفني إن الانتهاء من فرز هذه الأصوات قد يستغرق حتى مساء الخميس تبعًا لحجمها، موضحًا أن الجزء الأطول من العملية يتمثل في التأكد من عدم تصويت أي شخص مرتين.

النتائج الأولية لا تحسم الصورة النهائية

من المتوقع أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور قرابة منتصف الليل أو الواحدة صباحًا بحسب تقديرات ليفني، على أن تُنشر تباعًا بعد اعتمادها من القضاة المسؤولين عن لجان الانتخابات الإقليمية.

لكن النتائج الأولية قد تختلف عن الصورة النهائية، خصوصًا إذا كانت إحدى القوائم قريبة من نسبة الحسم؛ ففي هذه الحالة قد تؤدي بضعة آلاف من الأصوات إلى دخول حزب إلى الكنيست أو استبعاده، بما يغيّر حسابات توزيع المقاعد بين بقية الأحزاب.

ومن المتوقع إعلان النتائج شبه النهائية بحلول مساء الخميس، على أن تُرفع النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي في الرابع من نوفمبر، ثم يُطلب منه تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة بحلول الحادي عشر من الشهر نفسه.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى