مصر ترفض المصادقة الليبية على الاتفاقية البحرية مع تركيا وتعدّها باطلة

▪︎ واتس المملكة
.
أعلنت وزارة الخارجية المصرية بطلان تصديق مجلس النواب الليبي في الشرق على مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، مؤكدة أنها معدومة الأثر القانوني بالنسبة لمصر. الاتفاقية، الموقعة أصلاً بين حكومة طرابلس وأنقرة عام 2019، تثير اعتراضات من اليونان وقبرص وإسرائيل والاتحاد الأوروبي بسبب تداعياتها على…
رفضت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، الاتفاقية البحرية التي صادق عليها مجلس النواب الليبي المنعقد في شرق البلاد لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، مؤكدةً أن هذه المصادقة لن يكون لها «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر».
وقالت الخارجية المصرية في بيانها: «المذكرة باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني، ولا يرتب التصديق عليها من مجلس النواب الليبي أي آثار قانونية بالنسبة لمصر».
وتشكّل الاتفاقية، التي أقرّها مجلس النواب الليبي الثلاثاء، جزءاً من نزاع ممتد منذ سنوات بسبب مطالبات متعارضة بالسيادة على مناطق بحرية وحقوق الاستكشاف والتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وكانت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس قد أبرمت الاتفاقية البحرية مع تركيا في الأصل عام 2019، غير أن الحكومة المنافسة في الشرق بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر امتنعت عن الموافقة عليها لسنوات.
إسرائيل تندّد وتتهم تركيا بزعزعة الاستقرار
ندّدت إسرائيل «بشدة» بمصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيانها: «مع الأسف، نرى تركيا تسعى مجدداً لزعزعة استقرار منطقة شرق المتوسط».
تركيا ترفض الانتقادات وتؤكد مشروعية الاتفاق
في المقابل، رفض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الانتقادات الموجّهة، مؤكداً أن الاتفاق مشروع وأن مصادقة البرلمان الليبي عليه ليست سوى إجراء شكلي، إذ دخل الاتفاق حيز التنفيذ بالفعل بالنسبة لأنقرة.
وقال فيدان لوسائل إعلام رسمية في بروكسل: «هناك دول تعترض على ذلك، ونحن نعرف سبب اعتراضها. بعضها يفعل ذلك لأنه مضطر، وبعضها الآخر لديه بالفعل مشكلات استراتيجية مع هذه المسألة. لكن هذا اتفاق مشروع تماماً من الناحيتين القانونية والتشريعية ولا داعي للجدل حوله».
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى احترام القانون الدولي
وأصدرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بياناً أكدت فيه أن «للاتحاد الأوروبي مصلحة استراتيجية في أوضاع مستقرة وآمنة في شرق البحر المتوسط»، داعيةً جميع الدول إلى «احترام الحقوق السيادية لجميع الدول الأعضاء بما يتفق مع قوانين الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».
اليونان ترفع الملف إلى مجلس الأمن
وذكرت مصادر دبلوماسية يونانية أن السفيرة اليونانية لدى الأمم المتحدة أجلايا بالتا أطلعت مجلس الأمن الدولي على هذه القضية الأربعاء، مؤكدةً أنها ستؤثر على الأمن والاستقرار في شرق البحر المتوسط.
وتعارض كلٌّ من اليونان ومصر وقبرص منذ فترة طويلة اتفاقية تعيين الحدود البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا، إذ تعتبرها تلك الدول تعدياً على مطالباتها بالسيادة على مناطق بحرية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq
