كوريا الشمالية تهدد بنشر أسلحة تكتيكية واستئناف بث الدعاية على الحدود

▪︎ واتس المملكة
.
هددت كوريا الشمالية باستئناف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت ونشر مزيد من الأسلحة التكتيكية على طول الحدود مع كوريا الجنوبية، متهمة سيول باستفزازات تجاوزت الخط الأحمر عقب انفجارات ألغام أصابت ثلاثة جنود جنوبيين، فيما توعد الجيش الكوري الجنوبي بالرد بحزم على أي اختراقات أو استفزازات جديدة.
هددت كوريا الشمالية، الاثنين، باستئناف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت ونشر مزيد من الأسلحة على طول الحدود مع كوريا الجنوبية، في ظل استمرار حالة العداء بين الطرفين على خلفية انفجارات ألغام وقعت الشهر الماضي وأسفرت عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.
وكانت كوريا الجنوبية قد حمّلت رسمياً كوريا الشمالية مسؤولية زرع الألغام التي تسببت في انفجارات 21 سبتمبر على الحدود، مطالبةً إياها بالاعتذار وإزالة الألغام المتبقية. وجاء هذا الإعلان بعد أن نفت بيونغ يانغ أي مسؤولية عن الانفجارات، محذّرةً من رد قوي في حال تعرضها لأي استفزاز.
واتهمت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والمتمتعة بنفوذ واسع، كوريا الجنوبية بإطلاق طلقات تحذيرية وبث رسائل تحذيرية عدة مرات على الحدود منذ أغسطس، بذريعة «غير منطقية» تزعم عبور جنود كوريين شماليين للحدود. وأكدت أن مثل هذه الاستفزازات «تجاوزت الخط الأحمر» منذ وقوع انفجارات الألغام.
وقالت كيم يو جونغ: «يسود وضع خطير على طول الحدود الجنوبية بسبب السلوك المتهور لعصابات الجيش الكوري الجنوبي»، مشيرةً إلى كوريا الجنوبية باسمها الرسمي «جمهورية كوريا».
وأضافت أن الجيش الكوري الشمالي يدرس «نشر المزيد من وسائل الضرب التكتيكي على طول الحدود الجنوبية كإجراء استباقي وقمعي للتعامل مع أي طارئ، بالإضافة إلى استئناف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت ضد جمهورية كوريا».
في المقابل، وصف جين يونغ-سونغ، رئيس هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، تهديدات كوريا الشمالية بأنها «لا تُحتمل»، وأصدر أوامره للجيش بـ«الرد بحزم» على أي استفزازات محتملة من الشمال. وأكد جين، وفقاً لهيئة الأركان المشتركة، أن الجيش الكوري الجنوبي سيتعامل بصرامة مع أي اختراقات للحدود من قبل القوات الكورية الشمالية.
وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات على طول الحدود الكورية -التي تُعد واحدة من أكثر المناطق تحصيناً في العالم- مع قيام كوريا الشمالية بزيادة عدد الألغام والأسلاك الشائكة والحواجز المضادة للدبابات وغيرها من التحصينات على الخطوط الأمامية، تماشياً مع سياستها الرامية إلى قطع العلاقات مع كوريا الجنوبية.
وكان الجيش الكوري الجنوبي قد أفاد بأن جنوداً كوريين شماليين انتهكوا خط الترسيم العسكري الحدودي 50 مرة خلال العام الجاري أثناء قيامهم بأعمال التحصين، مشيراً إلى أنه رد بإطلاق طلقات تحذيرية وتوجيه تحذيرات عبر مكبرات الصوت. ولم يصدر عن الجيش رد فوري على التحذير الأخير الصادر من بيونغ يانغ.
وتعود جذور هذا التوتر إلى عام 2015، حين أدت انفجارات ألغام حُمّلت مسؤوليتها لكوريا الشمالية إلى إصابة جنديين كوريين جنوبيين بجروح بالغة، مما دفع الكوريتين إلى حافة صراع مسلح، وذلك بعد أن استأنفت سيول بث دعاية عبر مكبرات الصوت على طول الحدود للمرة الأولى منذ 11 عاماً.
وتُعد عمليات البث عبر مكبرات الصوت إحدى وسائل الحرب النفسية التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، ولجأت إليها الكوريتان أحياناً ضد بعضهما في فترات المواجهة. ومنذ توليها السلطة، أوقفت الحكومة الليبرالية في كوريا الجنوبية بقيادة الرئيس لي جاي ميونغ عمليات البث هذه في إطار مساعيها لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ، وهو ما دفع كوريا الشمالية لاحقاً إلى وقف عمليات البث الخاصة بها أيضاً.
وفي سياق أوسع، كثّفت كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة أنشطة اختبار الأسلحة، في خطوة يُرجح أنها تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات أكبر، وذلك في أعقاب تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوده لاستعادة المسار الدبلوماسي مع الزعيم كيم جونغ أون.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq




