عبدالعزيز الثنيان يعود إلى مقعد الدراسة في «متحف قديم التعليم»
▪︎ واتس المملكة
.

زار الدكتور عبدالعزيز الثنيان، وكيل وزارة المعارف الأ، «متحف قديم التعليم» في حي الفيحاء بالرياض، وهو متحف خاص أسّسه المعلم علي المبيريك ويضم أكثر من ٥ آلاف قطعة توثق تطور التعليم في المملكة من الكتاتيب إلى المدرسة الحديثة، وسجّل من أحد الفصول القديمة حلقة مصوّرة ضمن سلسلة توثق ذاكرة روّاد التعلي…
على طاولة خشبية تآكلت حوافها، وأمامه كراسة قديمة، جلس الدكتور عبدالعزيز الثنيان، وكيل وزارة المعارف الأ، في فصل دراسي أُعيد تأثيثه كما كانت الفصول قبل عقود، تعلوه لوحة خضراء كُتب عليها بخط عريض «المدرسة المحمدية الابتدائية»، ومعها «وزارة المعارف، إدارة التعليم بالرياض، تأسست 1373هـ».
المشهد من زيارة الثنيان إلى «متحف قديم التعليم» في حي الفيحاء شرق الرياض، وهو متحف خاص أسسه المعلم علي المبيريك، ويضم أكثر من خمسة آلاف قطعة توثق رحلة التعليم في المملكة من الكتاتيب إلى المدرسة الحديثة.
تلميذ قديم في فصل قديم
في الصور، يجلس الثنيان خلف مقعد خشبي من طراز المدارس الأولى، رافعًا سبابته كتلميذ يستأذن معلمه، وحوله مقاعد خشبية بأرجل معدنية وخزانة قديمة صُفّت عليها كؤوس البطولات المدرسية، وعلى الجدار خريطة ولوحة خضراء ثانية تحمل اسم «وزارة المعارف».
وفي ركن آخر من المتحف، جلس في «قسم المباني المدرسية» أمام جدار من الصور بالأبيض والأسود، تحكي مدارس بنيت بالطين وأخرى بالأقواس، وطوابير طلاب بالغتر والثياب، قبل أن تنتهي إلى مبانٍ حديثة متعددة الطوابق.
وسجّل الثنيان من داخل الفصل نفسه حلقة مصورة بعنوان «ذكريات الدكتور عبدالعزيز الثنيان، وكيل وزارة المعارف سابقًا»، ضمن سلسلة يوثقها المتحف لذاكرة من صنعوا التعليم.
من المناهج إلى وكالة الوزارة
لم تكن عبارة «إدارة التعليم بالرياض» على اللوحة غريبة على زائرها، فقد أدار الثنيان تعليم منطقة الرياض عشر سنوات بين عامي 1402 و1412هـ، قبل أن يصبح وكيلًا لوزارة المعارف بين عامي 1412 و1419هـ، وأمينًا عامًا للجنة العليا لسياسة التعليم.
ولد الثنيان في الرياض عام 1369هـ، ونال البكالوريوس في اللغة العربية، والماجستير في الأدب العربي من مصر، ثم الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1401هـ. وبدأ مسيرته مدرسًا وباحثًا تربويًا، ثم مديرًا للكتب المدرسية، فمديرًا عامًا للمناهج في الوزارة.
وبعد التعليم، انتقل إلى مجلس الشورى عضوًا بين عامي 1422 و1430هـ، وتولى الأمانة العامة لمؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، ونيابة رئيس مجلس أمناء جامعة الأمير سلطان الأهلية. ومن مؤلفاته «بوح الذاكرة» و«سنوات في مجلس الشورى» و«عمرو بن معد يكرب الزبيدي: الصحابي الفارس الشاعر».
بيت تحوّل إلى ذاكرة
بدأ «متحف قديم التعليم» مبادرةً شخصية من المعلم علي المبيريك قبل أكثر من ربع قرن، ويشغل جزءًا من منزله على مساحة 300 متر مربع، ويُدار بجهود ذاتية وبترخيص من الجهة المختصة.
ويتوزع المتحف على 32 قسمًا، تضم الأقلام والمحابر والحقائب المدرسية، ومنها محبرة من خشب الأثل يزيد عمرها على 75 عامًا، إلى جانب المناهج القديمة والوثائق الإدارية والمجلات المدرسية، وأقسام للتربية الرياضية والتغذية المدرسية والمباني المدرسية والصحافة التعليمية.
ويروي المتحف محطات التعليم السعودي، من الكتاتيب إلى تأسيس مديرية المعارف عام 1926، ثم وزارة المعارف عام 1953 (1373هـ)، التي حملت لاحقًا اسم وزارة التربية والتعليم، قبل أن تصبح وزارة التعليم.
وبين هذه المحطات، جلس الثنيان، أحد من مرّوا بها مسؤولًا، على مقعد التلميذ، ليصبح هو نفسه جزءًا من الذاكرة التي يحفظها المتحف.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





