«المغش».. جازان تطهو حكايتها في قِدر من حجر

▪︎ واتس المملكة

.

وزارة الثقافة سلّطت الضوء على طبق «المغش» الجازاني ضمن سلسلة «عدسة الثقافة»، مبرزةً كونه وصفة تراثية أصيلة تُطهى ببطء في إناء حجري داخل التنور، ما يمنحها نكهتها المميزة ومرقها الأحمر الكثيف. ويُعدّ الطبق من لحم الضأن أو الماعز مع الخضار والبهارات، ويحضر في مناسبات جازان على مدار العام، فيما اعتمدته…

بين جمرٍ يتوهج في قاع التنور وحصيرةٍ من خوص النخيل، تكتمل حكاية «المغش»، الطبق الذي اختارته وزارة الثقافة عنوانًا لأحدث لقطاتها ضمن سلسلة «عدسة الثقافة»، ووصفته بأنه «وصفةٌ تراثية أصيلة تشتهر بها منطقة جازان، تُطهى في إناء من الحجر فتتميز بنكهتها الفريدة».

ورصدت الوزارة في أربع صور نشرتها عبر حسابها على منصة X رحلة الطبق من أولها إلى المائدة: يدٌ تضع قطع اللحم في جوف إناء حجري، ثم حبات الطماطم والخضار تُنثر عليها حفنات الملح والبهارات، ثم القدور الحجرية مستقرة فوق الجمر داخل التنور وعلى جدرانه أقراص العجين تنتظر نضجها، وأخيرًا المغش جاهزًا بمرقه الأحمر الكثيف فوق مفرش من الخوص.

الإناء الذي منح الطبق اسمه

يحمل الطبق اسم إنائه؛ إذ يُطلق «المغش» في جازان على الوعاء الحجري أو الفخاري الذي يُطهى فيه اللحم والخضار، بحسب الموسوعة السعودية. وفي هذا الإناء يكمن سر النكهة التي يتحدث عنها أهل المنطقة، فالحجر يتشرب الحرارة ويوزعها على مهل، ويبقى المرق ساخنًا طويلًا بعد خروجه من النار، حتى إن الموسوعة توصي بوضع حامل تحت القدر حين يُقدَّم حمايةً للمائدة.

وتقوم الوصفة على لحم الضأن أو الماعز مع البامية والكوسا والبطاطس والطماطم، وتُتبَّل بالكمون والهيل والفلفل الأسود والكركم، وفق ما أوردته صحيفة الوطن.

نار هادئة وصبر طويل

لا يعرف المغش العجلة؛ فبعد إعداده يُغلق الإناء جيدًا ويُدفع إلى تنور «الميفا» أو الفرن ليُطهى ببطء لساعتين أو أكثر، فيخرج اللحم طريًّا والمرق غنيًّا. ويُقدَّم ساخنًا مع الأرز أو الخمير أو اللحوح أو الخبز البلدي.

ويحضر الطبق في بيوت جازان على مدار العام، ويتصدر موائد الضيوف والمناسبات، ويزداد حضوره في رمضان وفي عيد الأضحى حين يُطهى من لحم الأضاحي، كما يحضر في المهرجانات التراثية.

طبق جازان على خريطة المطبخ السعودي

وتجاوز المغش حدود المنطقة حين اختارته هيئة فنون الطهي طبقًا مناطقيًّا لجازان، ضمن مبادرة «روايات الأطباق الوطنية وأطباق المناطق» التي أطلقتها عام 2023 لتوثيق أطباق المناطق الثلاث عشرة المرتبطة بالهوية السعودية والترويج لها، في مسار يتسق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية المملكة 2030.

وهكذا تقدّم «عدسة الثقافة» المغش لا وصفةً تُطبخ فحسب، بل إرثًا يُحفظ في الحجر وتتناقله الأيدي جيلًا بعد جيل.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى