من حفظ الماء إلى زينة المجالس.. الفخار ذاكرة البيوت المكية

▪︎ واتس المملكة

.

ارتبط الفخار قديمًا بتفاصيل الحياة اليومية في مكة المكرمة، وشكّل جزءًا أصيلًا من ذاكرة البيوت المكية وممارسات أهلها في حفظ الماء وتبريده، وتخزين الأطعمة وتقديمها، قبل أن تتغير أنماط الحياة مع انتشار الأجهزة الكهربائية والأواني الحديثة، ويتحول حضوره من الاستخدام اليومي إلى الحضور التراثي.

ارتبط الفخار قديمًا بتفاصيل الحياة اليومية في مكة المكرمة، وشكّل جزءًا أصيلًا من ذاكرة البيوت المكية وممارسات أهلها في حفظ الماء وتبريده، وتخزين الأطعمة وتقديمها، قبل أن تتغير أنماط الحياة مع انتشار الأجهزة الكهربائية والأواني الحديثة، ويتحول حضوره من الاستخدام اليومي إلى الحضور التراثي.

ولم تكن الأواني الفخارية في البيوت المكية مجرد أدوات للاستعمال، بل كانت من مستلزمات المعيشة التي تلبي احتياجات الأسرة بوسائل بسيطة؛ إذ تنوعت أشكالها وأحجامها بحسب الغرض منها، فمنها ما خُصص لحفظ مياه الشرب، ومنها ما استُخدم لتخزين المواد الغذائية أو تقديم الطعام.

ومن أبرز هذه الأواني «الزير» الذي كان يُستخدم لحفظ مياه الشرب، ويُعد من الوسائل التقليدية التي وفّرت الماء البارد نسبيًا قبل انتشار الثلاجات ومبرّدات المياه؛ إذ كانت طبيعة الفخار المسامية تسمح بتسرب قدر يسير من الماء إلى السطح الخارجي، فيتبخر بفعل حرارة الجو ويُسهم في خفض حرارة الماء داخل الإناء، وهو ما منح هذه الأواني أهمية عملية في البيئات الحارة ومنها مكة المكرمة.

وعُرفت في البيوت المكية قديمًا مشربيات الماء الفخارية التي استُخدمت لحفظ مياه الشرب وتقديمها، وكانت توضع في أماكن يسهل الوصول إليها لتيسير الشرب على أفراد الأسرة والضيوف، فارتبطت بعادات الضيافة وتفاصيل الحياة اليومية.

وامتد دور الفخار إلى حفظ الأطعمة وبعض المواد الغذائية، كما كانت الأطباق الفخارية جزءًا من أدوات تقديم الطعام، قبل أن تتسع الخيارات مع انتشار الأواني المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ «الإستانلس ستيل» والزجاج والسيراميك.

ومع دخول الكهرباء إلى المنازل وانتشار الثلاجات ومبرّدات المياه، تغيرت أساليب حفظ الماء والأطعمة، ووفرت الأجهزة والأواني الحديثة سهولة أكبر في الاستخدام والتنظيف، ما أسهم في تراجع الاعتماد اليومي على الأواني الفخارية بعد أن كانت من المقتنيات الأساسية في المنازل.

وفي المقابل، وجدت الأواني الفخارية طريقها إلى الاستخدامات الجمالية في المنازل المكية المعاصرة؛ إذ باتت تُستخدم قطعًا للزينة والديكور، وتُعرض في المجالس ومداخل المنازل وأركانها بما تضفيه من طابع تراثي يستحضر ملامح الحياة المكية القديمة.

ورغم تراجع استخدامه اليومي، بقي الفخار حاضرًا في الذاكرة الشعبية بما يحمله من دلالات اجتماعية وثقافية، فيما يتيح الاحتفاظ بنماذجه القديمة والتعريف بوظائفها للأجيال الجديدة التعرف على أدوات أدت أدوارًا أساسية في حياة الآباء والأجداد.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى