مختص تعليمي: مجالس أولياء الأمور تحوّل المشاركة الأسرية من فردية إلى جماعية منظمة

▪︎ واتس المملكة
.
تدخل تجربة مجالس أولياء الأمور مرحلة جديدة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المدرسة والأسرة عبر تمثيل جماعي منظم، يعتمد آليات ترشيح وتصويت وخططًا سنوية موثقة. ويؤكد المختص عبدالرحمن الشهري أن نجاح التجربة يرتبط بقدرة هذه المجالس على تحويل صوت الأسرة إلى مبادرات مؤثرة ونتائج ملموسة في البيئة المدرسية.
تتجه تجربة مجالس أولياء الأمور الجديدة إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المدرسة والأسرة، من خلال إطار واضح يبدأ بترشيح الأعضاء واختيارهم، ويمتد إلى مناقشة القضايا التربوية والتعليمية والسلوكية، واقتراح المبادرات، وتوثيق الاجتماعات ومتابعة التوصيات ومخرجاتها.
ويرى المختص التعليمي عبدالرحمن الشهري أن أبرز ما يميز النموذج التجريبي يتمثل في نقل مشاركة ولي الأمر من التفاعل الفردي مع المدرسة إلى مشاركة جماعية منظمة، لها ممثلون واجتماعات وخطة عمل ومحاضر يمكن الرجوع إليها ومتابعة ما يصدر عنها.
وأوضح «الشهري» أن وجود آلية للترشيح والتصويت يمنح ولي الأمر دوراً أكثر فاعلية، إذ لا تقتصر مشاركته على الحضور أو إبداء الرأي، بل تمتد إلى اختيار من يمثله داخل المجلس، بما يعزز حضور الأسرة في القضايا المرتبطة بالطلبة والمدرسة.
وأشار إلى أن التجربة تطرح مفهوماً مهماً في العلاقة بين المدرسة والأسرة، يتمثل في «تمثيل الصوت الأسري»، بحيث يستطيع عضو المجلس نقل الملاحظات والأفكار التي يرى أولياء الأمور أهميتها، والمشاركة في مناقشة القضايا المرتبطة بالطلبة والبيئة التعليمية، بعيداً عن اقتصار المشاركة على الحالات والمواقف الفردية.
وبيّن أن طبيعة المهام الموكلة إلى المجلس تعكس هذا التوجه، من خلال مناقشة القضايا التربوية والسلوكية والتعليمية، وتقديم المشورة في الموضوعات التي تمسّ الطلبة وأسرهم، إلى جانب اقتراح المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحسين البيئة التعليمية.
ولفت «الشهري» إلى أن الخطة السنوية تمثل أحد الجوانب المهمة في التجربة، إذ لا تقتصر أعمال المجلس على اجتماعات منفصلة، وإنما تتضمن تحديد المجالات المستهدفة والأنشطة المقترحة والفترات الزمنية والمسؤوليات ومؤشرات القياس، وهو ما يساعد على تحويل الأفكار والمقترحات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وأضاف أن توثيق الاجتماعات يُضيف بُعداً مهماً للتجربة، من خلال تسجيل محاور الاجتماع والإجراءات والتوصيات وأسماء الحاضرين، بما يجعل ما يُطرح داخل المجلس موثقاً وقابلاً للمتابعة، ولا ينتهي بانتهاء الاجتماع.
وأكد «الشهري» أن المعيار الحقيقي لنجاح المرحلة التجريبية لن يكون بمجرد تشكيل المجالس أو عقد اجتماعاتها، وإنما بما ستنتجه فعلياً من مقترحات ومبادرات، ومدى انعكاسها على البيئة المدرسية والطلبة.
وقال إن نجاح التجربة يتطلب النظر إلى المجلس باعتباره «مساحة لإنتاج الأفكار والحلول، وليس مجرد قناة لعرض الملاحظات»، مشيراً إلى أن ارتباط المقترحات باحتياج حقيقي لدى الطلبة أو المدرسة، وتحويلها إلى مبادرات محددة وقياس أثرها، سيجعل مشاركة الأسرة أكثر قيمة وفاعلية.
وأوضح أن المرحلة التجريبية تمنح المدارس وأولياء الأمور فرصة للتعلم من التطبيق الميداني، إذ قد تنجح آلية في مدرسة وتحتاج إلى تعديل في أخرى، فيما يمكن للتحديات التي يكشفها الميدان أن تسهم في تطوير النموذج قبل التوسع في تطبيقه.
واختتم «الشهري» بالتأكيد على أن نجاح مجالس أولياء الأمور لا يُقاس بعدد الأعضاء أو الاجتماعات، وإنما بقدرتها على تحويل صوت الأسرة إلى مشاركة منظمة، والمقترحات إلى مبادرات، والمبادرات إلى نتائج ملموسة قابلة للملاحظة والقياس داخل المدرسة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq