هل يجعلك “عمى الوقت” دائم التأخر؟ اضطراب خفي يربك إدراكك للزمن دون أن تدرك السبب

▪︎ واتس المملكة
.
يحذّر خبراء الصحة من اضطراب عصبي يُعرف بـ”عمى الوقت” يفقد المصاب القدرة الطبيعية على إدراك مرور الزمن، ما يؤدي إلى التأخر المزمن وصعوبة الالتزام بالمواعيد والجداول. يرتبط الاضطراب غالبًا بفرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد، وتساعد المنبهات، وتقنية بومودورو، والدعم العلاجي في التخفيف من آثاره.
يواجه بعض الناس، خصوصاً المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، صعوبة حقيقية في إدراك مرور الوقت، فيما يُعرف بـ«عمى الوقت»؛ وهو اضطراب خفي يؤثر على الحياة اليومية والمهنية، وفق ما رصده موقع «Health».
ما هو عمى الوقت؟
قد يعاني المصابون بهذا الاضطراب صعوبةً في الالتزام بالمواعيد النهائية والجداول الزمنية، وهذا ليس ناتجاً عن كسل أو ضعف دافعية، بل عن انفصال حقيقي في الدماغ يُصعّب إدراك مرور الوقت.
أبرز علامات عمى الوقت:
• الانغماس الشديد في مشروع ما وفقدان الإحساس بالوقت
• اتخاذ قرارات اندفاعية مع تسارع الوقت
• صعوبة وضع جدول زمني أو الالتزام به
• التسويف وتأجيل المهام حتى اللحظة الأخيرة
• تنظيم المهام بترتيب غير منطقي
• التركيز على المكافآت الفورية دون مراعاة المدى البعيد
• البقاء غير منتج لفترات طويلة قبل حدث مهم
• صعوبة تقدير الوقت اللازم لإنجاز مهمة
• صعوبة تذكر الوقت الذي استُغرق في نشاط معين
• صعوبة تذكر منذ متى وقع حدث ما
أسباب عمى الوقت
لا يعرف الخبراء السبب الدقيق لهذا الاضطراب، لكن يُعتقد أنه مرتبط بطريقة معالجة الدماغ للتغيرات الزمنية الدقيقة والتفاصيل الحسية. ويرتبط عمى الوقت غالباً بحالات عصبية كفرط الحركة ونقص الانتباه، والتوحد، والإصابات الدماغية الرضية.
وقد يعود السبب إلى كيمياء الدماغ؛ إذ ترتبط القدرة على إدراك الوقت وتقديره بانخفاض النشاط في مناطق دماغية معينة، من بينها قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن اتخاذ القرار والذاكرة والكلام. كما قد تسهم الحالات التي تُخل بمستويات الدوبامين -الناقل العصبي- في تفاقم هذا الاضطراب.
نصائح للتعامل مع عمى الوقت
• استخدم التذكيرات والمنبهات: احتفظ بتقويم إلكتروني متزامن على جميع أجهزتك، واضبط منبهاً يذكّرك ببدء الاستعداد لنشاط أو اجتماع، مع ترك هامش زمني إضافي (30 دقيقة مثلاً) لتفادي التأخير.
• استمع للموسيقى: تشغيل موسيقى آلية في الخلفية أثناء العمل يساعد على التركيز، وقد يُعين مرضى فرط الحركة على إدراك الوقت بشكل أفضل.
• استخدم أسلوب «بومودورو»: قسّم عملك إلى فترات 25 دقيقة، تليها استراحة 5 دقائق، ثم استراحة أطول بعد كل أربع فترات عمل، ما يساعد على التركيز ويمنع الانغماس المفرط الذي يُفقدك الإحساس بالوقت.
• درّب دماغك على إدراك الوقت: اضبط منبهات تنطلق على فترات ثابتة (كل 30 دقيقة مثلاً) لتتعلم تقدير الوقت بدقة أكبر.
• اطلب الدعم: قد يساعد العمل مع مدرّب متخصص أو اللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي في تحسين الأعراض الأساسية لفرط الحركة، بما فيها عمى الوقت.
التعايش مع عمى الوقت
لا يكون إدراك الوقت أو تقدير مدة إنجاز المهام بديهياً دائماً لمن يعانون هذا الاضطراب، لذا فإن التأخر، أو الوصول مبكراً جداً خوفاً من التأخير، أو التسويف، أو تفويت المواعيد النهائية، أمور شائعة لديهم. ويفترض الباحثون أن الساعة الداخلية للجسم تعتمد على الذاكرة العاملة، وعند اختلال هذه الذاكرة يصبح تتبع الوقت تحدياً حقيقياً.
وقد يدفع هذا التحدي بعض الأشخاص للحديث عن أنفسهم بسلبية بسبب فشلهم المتكرر في إدارة الوقت، وهو ما قد يتفاقم ليؤدي إلى اكتئاب أو قلق أو شعور باليأس. فضلاً عن ذلك، يكون مرضى فرط الحركة أو عمى الوقت أكثر عرضة لتغيير وظائفهم بشكل متكرر، غالباً بسبب سوء إدارة الوقت أو التأخر المزمن أو تفويت مواعيد المشاريع.
وتبقى الخطوة الأولى للتعامل مع «عمى الوقت» هي إدراك أنه ليس خطأ صاحبه، مع تطبيق استراتيجيات فعّالة لإدارته، تستلزم بعض الممارسة والإصرار، والاستعانة بدعم الأحبة أو مختص نفسي للحصول على نصائح مهنية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





