قلق الخريف.. خبراء: قِصَر النهار وتغيُّر الروتين يؤثران في المزاج

▪︎ واتس المملكة

.

أكد خبراء في الصحة النفسية أن حلول فصل الخريف وقِصر ساعات النهار قد يؤديان إلى ارتفاع مستويات القلق وتراجع الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص، وهي ظاهرة يُشار إليها أحيانًا باسم “قلق الخريف”، رغم أنها لا تُعد تشخيصًا طبيًا مستقلًا.

انخفاض التعرض لأشعة الشمس مع تقصُّر ساعات النهار من بين الأسباب

وأوضح مختصون أن هذه الحالة قد تتجلى في صورة قلق مفرط، وسرعة في الانفعال، وشعور بالخمول والتعب، إضافة إلى انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام ببعض الأنشطة اليومية، مع تفاوت حدة الأعراض بين شخص وآخر.

ويرجع الخبراء جزءًا من هذه التغيرات إلى انخفاض التعرض لأشعة الشمس مع تقصُّر ساعات النهار، وهو ما قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم والأنظمة المسؤولة عن تنظيم النوم والمزاج. كما يرتبط انخفاض ضوء الشمس بتراجع مستويات بعض النواقل العصبية المرتبطة بالشعور بالراحة النفسية، إلى جانب احتمال انخفاض مستويات فيتامين “د” الناتجة عن التعرض للشمس.

ولا يقتصر الأمر على العوامل البيولوجية فقط، إذ يرى مختصون أن الخريف يصاحبه عدد من التغيرات الحياتية التي قد تزيد من الضغوط النفسية، مثل العودة إلى الدراسة والعمل بعد الإجازات الصيفية، وتبدل الروتين اليومي، واضطراب مواعيد النوم. كما أن اقتراب موسم الأعياد ونهاية العام قد يثير لدى البعض مشاعر التوتر أو القلق بشأن الالتزامات المقبلة.

ويشير أطباء نفسيون إلى أن بعض الأشخاص قد يشعرون أيضًا بالحزن أو الندم بسبب انتهاء الصيف دون تحقيق أهداف كانوا يخططون لها، ما قد يزيد من مشاعر الإحباط والانزعاج خلال هذه الفترة من العام.

وأشارت تقارير طبية إلى أن قلة التعرض للضوء الطبيعي قد تؤثر في مستويات هرموني السيروتونين والميلاتونين، وهما عنصران أساسيان في تنظيم المزاج والنوم، كما أن تغيرات الطقس وانخفاض درجات الحرارة تدفع بعض الأشخاص إلى تقليل الأنشطة الخارجية وممارسة الرياضة، ما قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية.

وينصح الخبراء بالحرص على التعرض للضوء الطبيعي خلال ساعات النهار قدر الإمكان، وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق، خاصة خلال الصباح، من أجل دعم انتظام الساعة البيولوجية وتحسين الحالة المزاجية.

كما يُوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام، إذ أظهرت دراسات أن الرياضة تساعد على رفع مستويات المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة وتقليل التوتر والقلق.

ومن النصائح المفيدة أيضًا المحافظة على مواعيد نوم منتظمة، والحد من استهلاك الكافيين في أوقات المساء، والحرص على التواصل الاجتماعي وعدم الانعزال، بالإضافة إلى إعادة النظر إلى الخريف بوصفه موسمًا يحمل فرصًا وأنشطة مختلفة بدلًا من التركيز على انتهاء الصيف.

ويؤكد المختصون أن استمرار القلق أو انخفاض المزاج لفترات طويلة، أو تأثيره في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية، يستوجب استشارة مختص في الصحة النفسية. ويُعد العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات العلاجية الفعالة في التعامل مع القلق والاضطراب العاطفي الموسمي، إلى جانب بعض العلاجات الأخرى التي يحددها الطبيب وفق حالة كل مريض.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى