وثائق سرية تكشف: الاستخبارات الإسبانية حذّرت من اقتحام سبتة قبل 29 ساعة

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت وثائق إسبانية رُفعت عنها السرية أن الاستخبارات الوطنية حذرت الحكومة، قبل يوم من تدفق أكثر من 72 ألف شخص إلى سبتة أواخر يوليو، من خطط منظمة على مواقع التواصل لاقتحام الحدود مستغلة عيد العرش في المغرب، ما يناقض رواية الحكومة ويؤجج الغضب الشعبي والاحتجاجات.

أظهرت وثائق رسمية رُفعت عنها السرية، نشرتها الحكومة الإسبانية الأربعاء، أن وكالة الاستخبارات الوطنية الإسبانية أصدرت تحذيرات متعددة قبل أزمة حدود سبتة، بشأن احتمال تدفق جماعي للمهاجرين من المغرب إلى الجيب الإسباني في أواخر يوليو.

وتضم هذه المجموعة 40 وثيقة، تشمل تنبيهات وتقارير استخباراتية ومخططات واتصالات صادرة عن عدة وكالات إنفاذ قانون واستخبارات، وتبدو متعارضة مع تصريحات رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حول مستوى التحذير الم الذي تلقّته حكومته قبل وقوع التدفق المفاجئ.

وفي 29 يوليو، أي قبل يوم واحد من بدء التدفق، أرسلت وكالة الاستخبارات الإسبانية تنبيهاً عبر تطبيق «واتساب» إلى وفد الحكومة الإسبانية في سبتة، حذّرت فيه من «دعوة على وسائل التواصل الاجتماعي لاقتحام السياج وعبور البحر غداً الساعة الثامنة مساءً».

وفي المذكرة ذاتها المؤرخة في 29 يوليو، حذّر المركز الوطني الإسباني للمخابرات وكالتَي المخابرات المغربيتين — المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات — من خطط تتداول على منصات التواصل الاجتماعي لدخول المهاجرين إلى سبتة عبر تسلق السياج الحدودي أو السباحة حوله، مستغلين احتفالات المغرب بعيد العرش.

وأشارت رسائل «واتساب» المرفوعة عنها السرية إلى أن المركز الوطني للمخابرات نبّه ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة في اليوم نفسه، مستدلاً على نطاق الحدث بقوله: «هناك مجموعتان مختلفتان يبلغ مجموع متابعيهما 180 ألف متابع.. وذلك فقط لإعطائكم فكرة عن نطاق هذا الأمر».

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، أن الوثائق أظهرت عدم ورود أي تحذير بشأن الحجم الفعلي لموجة المهاجرين، قائلاً: «أتحدث بصفتي وزير خارجية إسبانيا، استناداً إلى ما عشته في ذلك اليوم.. لم أكن على علم بأي معلومات تشير إلى نطاق هذه الموجة الهائلة».

وبعد ستة أسابيع من موجة التدفق، تُقدّر منظمات غير حكومية أن 140 شخصاً لقوا حتفهم خلالها، فيما تشير السلطات المحلية إلى أن أكثر من 10 آلاف مهاجر — من بينهم قاصرون دون ذويهم — لا يزالون في سبتة، يعيشون في مخيمات مؤقتة أو في شوارع وشواطئ الجيب، مما أجّج احتجاجات شبه يومية من السكان الغاضبين من أسلوب تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة.

وأظهر استطلاع رأي سابق أن نحو تسعة من كل 10 إسبان يحمّلون المغرب مسؤولية عمليات العبور الجماعي إلى سبتة، في حين يرى غالبية الإسبان أن أسلوب تعامل رئيس الوزراء سانشيز مع الأزمة «سيء» أو «سيء جداً».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى