احتجاجات حاشدة في سبتة.. 10 آلاف مهاجر عالقون وإسبانيا تحت ضغط الأزمة

▪︎ واتس المملكة
.
خرج آلاف السكان في جيب سبتة الإسباني شمال أفريقيا في مسيرات حاشدة تزامناً مع يوم سبتة السنوي، احتجاجاً على ما وصفوه بتباطؤ الحكومة في التعامل مع أزمة الهجرة بعد عبور نحو 72 ألف شخص من المغرب، فيما لا يزال أكثر من 10 آلاف مهاجر عالقين وسط انقسام سياسي حاد في إسبانيا.
خرج آلاف السكان في سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، إلى الشوارع احتجاجاً على تعامل الحكومة الإسبانية مع أزمة الهجرة، التي اندلعت إثر تدفق ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر عبر الحدود المغربية في يوليو الماضي.
وسار المحتجون في شوارع المدينة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 80 ألف نسمة، لافحين الأعلام الإسبانية ومطلقين صافرات الاستهجان، هاتفين «سبتة ليست للبيع، يجب الدفاع عنها». ورفع بعضهم لافتة كتب عليها «نداء استغاثة. يا أوروبا، أنقذينا من حكومتنا الخائنة»، فيما طالب آخرون بـ«طرد الغزاة»، ودعا غيرهم رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث إلى الاستقالة. وشهدت مدن إسبانية أخرى، منها مدريد وبرشلونة وبلباو، مظاهرات مماثلة.
وبعد نحو خمسة أسابيع من بدء موجة التدفق، تقدر سلطات سبتة أن أكثر من 10 آلاف مهاجر، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، لا يزالون عالقين في مخيمات مؤقتة أو منتشرين في شوارع الجيب وعلى شواطئه، مما أثار احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين الذين يطالبون بإعادتهم إلى بلدانهم أو توزيعهم في أنحاء إسبانيا.
وقال ديفيد هيرنانديز، مدرس يبلغ من العمر 45 عاماً: «كان الرد غير كافٍ ومتأخراً، وفوق كل ذلك انطوى على تقصير كامل من جانب الحكومة في أداء واجبها. لا يمكن أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية، ويجب ألا تُهمَّش حدودنا».
وشهدت أحدث الاحتجاجات هجمات متفرقة على مخيم مؤقت للمهاجرين على شاطئ «إل ترامبولين»، واعتُقل مغاربة ألقوا حجارة وزجاجات على دوريات الجيش.
مأزق سياسي يعرقل حل الأزمة
دعا اتحاد البلديات الإسباني (إف.إي.إم.بي)، الذي يهيمن عليه الحزب الشعبي المحافظ، إلى تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء إسبانيا، فيما نأت الحكومة اليسارية بنفسها عن هذه المبادرة، متهمةً اليمين باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني أنخيل فيكتور توريس لإذاعة «آر.إن.إي»: «لا يتعلق الأمر بالدفاع عن سبتة وسكانها، وإنما بمهاجمة الحكومة».
وجمع بيان صادر عن مبادرة «من أجل سبتة» ما يقرب من 65 ألف توقيع، داعياً إلى احترام حقوق الإنسان للمقيمين والمهاجرين، والعودة المنظمة لمن لا يحق لهم البقاء، وتوفير تعزيزات أمنية إضافية، مؤكداً عدم انتمائه لأي تيار سياسي.
وفي المقابل، نظمت الجماعات اليسارية والنقابات تجمعات مضادة في عدد من المدن للتنديد بـ«عمليات الاضطهاد والهجمات العنصرية والمعادية للإسلام» التي ارتُكبت بحق مهاجرين في سبتة.
ووصلت المباحثات بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية إلى طريق مسدود، إذ يطالب الحزب الشعبي، الذي يتولى الحكم في معظم المناطق وبعضها في ائتلاف مع حزب فوكس اليميني المتطرف، بترحيل جميع المهاجرين المتبقين بمن فيهم القاصرون.
إجراءات حكومية غير كافية
زادت الحكومة الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء المؤقتة إلى أكثر من 3400 مكان بعد أن كانت نحو 500، ونشرت أكثر من 1600 شرطي في الجيب. غير أن الجماعات المحلية والقادة السياسيين يؤكدون أن هذه الإجراءات لا تزال أقل بكثير مما تستلزمه الأزمة لضمان سلامة المواطنين والمهاجرين على حد سواء.
وقال خوان ميجيل موراليس، مدير جمعية «سور أكوجي» الخيرية: «على الحكومة المركزية توفير التمويل، وعلى الحكومة المحلية توفير المساحة… هذه هي المعركة التي نخوضها»، مضيفاً: «من الواضح أن الاستجابة كانت بطيئة وغير فعالة».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





