هل تمتد تأثيرات بدائل السكر عبر الأجيال؟ دراسة تكشف مفاجآت السُكرالوز وستيفيا

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت دراسة حديثة على الفئران أن مُحليي السُكرالوز وستيفيا قد يسببان تغيّرات في بكتيريا الأمعاء ونشاط الجينات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، امتد بعضها إلى أجيال لاحقة دون تعرّض مباشر للمحليات. الباحثون شددوا على أن النتائج ليست دليلاً قاطعًا، ودعوا لمزيد من الدراسات والاعتدال في الاستهلاك.

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن بدائل السكر الشائعة، ولا سيما السُكرالوز وستيفيا، قد تُحدث تأثيرات بيولوجية تتجاوز الجيل المتعرض لها، وذلك وفق ما نشره موقع «Science Daily».

وتأتي هذه النتائج في وقت يتصاعد فيه استهلاك المحليات الصناعية عالمياً، إذ يلجأ كثيرون إلى المشروبات والأطعمة «الدايت» بهدف تقليل السعرات الحرارية وتجنب السكر. غير أن خبراء التغذية باتوا يطرحون تساؤلات جدية حول تأثيراتها بعيدة المدى على التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

تصميم الدراسة

قسّم الباحثون 47 فأراً من الذكور والإناث إلى ثلاث مجموعات؛ تناولت الأولى ماءً عادياً، فيما حصلت المجموعتان الأخريان على ماء يحتوي على السُكرالوز أو ستيفيا بجرعات تحاكي الاستهلاك البشري اليومي. ثم أُجريت عمليات تزاوج لدراسة التأثير عبر جيلين إضافيين، لم تحصل فيهما الأجيال اللاحقة على أي محليات، بل اكتفت بالماء العادي.

نتائج مثيرة للقلق

أظهرت النتائج أن تأثير المحليات لم يكن موحداً بين المادتين. ففي الجيل الأول، ظهرت علامات ضعف تحمّل الجلوكوز لدى ذكور الفئران المتعرضة للسُكرالوز فحسب. أما في الجيل الثاني، فقد ارتفع مستوى السكر الصائم لدى ذكور سلالة السُكرالوز، بينما ظهر التأثير لدى إناث سلالة الستيفيا.

كما رصد الباحثون تغيّراً في تنوع بكتيريا الأمعاء لدى المجموعتين، مع انخفاض ملحوظ في إنتاج الأحماض الدهنية المفيدة، مما يشير إلى ضعف نشاط الميكروبيوم الصحي. واستمرت هذه التغيرات في الأجيال اللاحقة.

السُكرالوز الأشد تأثيراً

برز السُكرالوز بوصفه الأكثر تأثيراً من بين المادتين؛ إذ ارتبط بزيادة أنواع بكتيريا يُحتمل أن تكون ضارة، وانخفاض البكتيريا المفيدة، فضلاً عن تغييرات في نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب وتراجع الجينات المنظِّمة للتمثيل الغذائي. والأبرز أن بعض هذه التغيرات استمر حتى الجيل الثالث.

في المقابل، أحدثت ستيفيا تغييرات أقل حدة في بكتيريا الأمعاء ونشاط الجينات، ولم تمتد تأثيراتها عبر الأجيال بالقدر ذاته، وإن رأى الباحثون أنها تستدعي مزيداً من الدراسة.

تحفظات علمية مهمة

حرص الباحثون على التنبيه من التسرع في تفسير النتائج، مؤكدين أن الدراسة تُظهر ارتباطات وليس دليلاً قاطعاً على علاقة سببية مباشرة. وقالت الباحثة فرانسيسكا كونشا سيلومي من جامعة تشيلي والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الملاحظات جاءت رغم تزايد استهلاك هذه المحليات عالمياً دون انخفاض واضح في معدلات السمنة ومقاومة الإنسولين، مشيرةً إلى أن ذلك يفتح الباب لفهم أعمق للتأثير البيولوجي لهذه المواد لا لإدانتها.

ويدعو الفريق البحثي إلى إجراء مزيد من الدراسات على البشر، مع التأكيد على أهمية الاعتدال في استهلاك المحليات الصناعية حتى تتضح الصورة العلمية بصورة أكبر.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى