أبعد هجوم أوكراني داخل روسيا.. مسيّرة تضرب منشأة لمعالجة الغاز في سيبيريا

▪︎ واتس المملكة

.

استهدفت طائرة مسيّرة أوكرانية، الأربعاء، منشأتين لمعالجة مكثفات الغاز في منطقة ياماليا شمال روسيا، على بعد نحو 2800 كلم من الحدود الأوكرانية، في أعمق ضربة داخل الأراضي الروسية منذ 2022، ما أدى إلى حريق دون سقوط ضحايا، بالتوازي مع هجمات روسية دامية على عدة مدن أوكرانية.

شنّت أوكرانيا هجوماً بطائرة مسيّرة على منشأة صناعية في مدينة نوفي يورينغوي بمنطقة يامالو-نينيتس شمال روسيا، الأربعاء، على بُعد نحو 2800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، في ما وصفته قوات العمليات الخاصة الأوكرانية بأنه أبعد هجوم تنفذه داخل الأراضي الروسية منذ بدء الحرب عام 2022.

وأعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية أنها استهدفت منشأتين لمعالجة مكثفات الغاز في المنطقة، مشيرةً إلى أن هذا أول هجوم من نوعه يطال مناطق منتجة للغاز الطبيعي داخل روسيا.

وقال حاكم منطقة يامالو-نينيتس، دميتري أرتيوخوف، عبر تطبيق «تلغرام»: «تم اليوم صد هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة صناعية في نوفي يورينغوي»، مضيفاً أن «سقوط حطام المسيّرة تسبّب في اندلاع حريق»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «لم يسقط قتلى أو جرحى»، فيما أشار إلى أن تحديد حجم الأضرار لا يزال جارياً.

وأكد مبعوث الكرملين إلى الأورال، أرتيوم جوغا، أن الضربة هي الأولى على الإطلاق التي تطال الجزء الواقع في الدائرة القطبية من هذه المنطقة.

وأعلنت شركة الأسلحة الأوكرانية «فاير بوينت» أن المسيّرة «قطعت أكثر من 3300 كيلومتر وأصابت الهدف بنجاح».

وتقع مدينة نوفي يورينغوي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، جنوب الدائرة القطبية الشمالية مباشرةً في منطقة يامال-نينيتس بشمال غرب سيبيريا، وتُعدّ العاصمة غير الرسمية للغاز في روسيا. وكانت شركة «غازبروم» تصدّر الغاز من يامال إلى غرب أوروبا حتى انقطعت العلاقات إثر اندلاع الحرب عام 2022، فيما قدّرت الشركة موارد الغاز في المنطقة بنحو 26.5 تريليون متر مكعب حتى عام 2020، وهو ما يكفي لتغطية الطلب العالمي لأكثر من ست سنوات.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دخاناً يتصاعد فوق المدينة، فيما كشف مقطع آخر عن ألسنة لهب تتصاعد من مبنى بدا أنه منشأة صناعية.

هجوم على سوتشي وضحايا في أوكرانيا

وفي سياق متصل، اندلع حريق على شاطئ مدينة سوتشي الروسية إثر هجوم شنّته زوارق مسيّرة، وارتفع عدد ضحاياه إلى 8 أشخاص وفق قناة «تلغرام» التابعة لمقر عمليات كوباني، كما تضرّرت البنية التحتية الشاطئية والضفة الساحلية في المدينة.

هجمات روسية تستهدف مدناً أوكرانية

وعلى الجانب الآخر، لقي 6 أشخاص حتفهم وأُصيب عشرات آخرون، الأربعاء، جراء هجمات روسية استهدفت عدة مناطق في أوكرانيا.

ففي كييف، لقيت امرأة حتفها حين استهدفت طائرة مسيّرة قتالية مبنىً سكنياً متعدد الطوابق، وأُصيب 3 من السكان بينهم أطفال. وأعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، أن إجمالي المصابين جراء الهجمات الروسية على العاصمة خلال اليوم بلغ 16 شخصاً.

وفي مدينة ميكولايف الساحلية، لقي شخصان على الأقل حتفهما وأُصيب 12 آخرون جراء هجمات روسية متكررة استهدفت منشآت الموانئ ومستودعات تخزين المواد الغذائية.

كما أُصيب 9 أشخاص على الأقل جراء هجوم جوي روسي استهدف مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا، إذ تعرّضت المدينة للقصف بما لا يقل عن تسع قنابل انزلاقية.

وفي مدينة سومي شرق أوكرانيا، لقي 3 أشخاص حتفهم وأُصيب 14 آخرون حين استهدفت طائرة مسيّرة موقف سيارات تابعاً لمركز تجاري، وفق القائم بأعمال عمدة المدينة، أرتيم كوبزار. وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، سيرهي كريفوشينكو: «شنّ العدو هجوماً غادراً في اللحظة التي كان فيها سكان المدينة في طريق عودتهم من العمل للتسوق»، مشيراً إلى اندلاع النيران في عدد كبير من السيارات.

كما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في مدينتَي خاركوف وأوديسا، دون تقديم تفاصيل إضافية، وسط دوي صفارات الإنذار تأهباً لغارات جوية في مقاطعة أوديسا.

موسكو تعلن استهداف سفينة شحن أوكرانية

وأوردت وكالات أنباء روسية نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قصفت سفينة شحن أوكرانية كانت تحمل عتاداً عسكرياً في البحر الأسود متجهةً إلى ميناء أوديسا، فضلاً عن استهداف مستودع في كييف تابع لشركة لتصنيع المسيّرات.

وفي ظل بقاء خطوط المواجهة جامدةً إلى حد بعيد، كثّفت روسيا وأوكرانيا وتيرة الهجمات الجوية بعيدة المدى خلال الأشهر الأخيرة، فيما تواصل كييف استهداف البنية التحتية النفطية الروسية ومستودعات شركات التجارة الإلكترونية، في مسعى لرفع التكلفة التي تتكبّدها موسكو جراء استمرار الحرب.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى