حوت القوس يكشف آلية جديدة لمقاومة السرطان وإبطاء الشيخوخة

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية متخصصة لدى حوت القوس تساعده على إصلاح الحمض النووي المتضرر، وقد تسهم في تفسير قدرته الاستثنائية على مقاومة السرطان والحفاظ على صحته لأكثر من 200 عام، ما يفتح المجال أمام فهم آليات جديدة قد تساعد مستقبلًا في دراسة الشيخوخة وطول العمر لدى البشر.
يُعد حوت القوس من أطول الثدييات عمرًا
ويُعد حوت القوس من أطول الثدييات عمرًا، كما يصل وزنه إلى أكثر من 80 طنًا، ورغم امتلاكه عددًا هائلًا من الخلايا وطول فترة حياته، فإنه لا يُظهر معدلات إصابة بالسرطان تتناسب مع حجمه وعمره، وهي الظاهرة التي يعرفها العلماء باسم «مفارقة بيتو».
وفحص الباحثون آليات مقاومة السرطان لدى الحوت من خلال دراسة خلاياه الليفية، واكتشفوا أنها تتمتع بقدرة ودقة مرتفعتين في إصلاح انقطاعات الحمض النووي مزدوجة السلسلة، إلى جانب معدلات طفرات أقل مقارنة بخلايا عدد من الثدييات الأخرى.
وأظهرت النتائج بحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Portfolio Open Access، أن بروتين CIRBP، المعروف بارتباطه بالحمض النووي الريبي وتحفيزه في درجات الحرارة المنخفضة، يُعبَّر عنه بكثرة في خلايا وأنسجة حوت القوس. وساعد تعزيز وجود هذا البروتين في خلايا بشرية على تحسين آليات إصلاح الحمض النووي، وتقليل تكوّن النوى الدقيقة، وتعزيز حماية نهايات الحمض النووي وتحفيز إصلاحها في التجارب المخبرية.
كما أظهرت التجارب على ذباب الفاكهة أن زيادة التعبير عن بروتين CIRBP ارتبطت بإطالة العمر وتحسين مقاومة الإشعاع، ما يدعم فرضية أن استراتيجية حوت القوس في مقاومة السرطان لا تعتمد بالضرورة على امتلاك عدد أكبر من الجينات الكابحة للأورام، وإنما على الحفاظ على سلامة الجينوم من خلال إصلاح الأضرار بدقة.
ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تكون أحد العوامل التي تفسر طول العمر الاستثنائي وانخفاض معدلات الإصابة بالسرطان لدى حوت القوس، إلا أن النتائج لا تعني حتى الآن إمكانية تطبيق هذه الآلية لإطالة عمر الإنسان، إذ لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهمها واختبار إمكاناتها الطبية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24