«أوتشا» يطالب بإدخال فوري لمستلزمات الشتاء إلى غزة بعد غرق 70 ألف خيمة

▪︎ واتس المملكة
.
دعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إلى السماح الفوري بإدخال مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة إلى قطاع غزة، بعد منخفض جوي تسبب في غرق نحو 70 ألف خيمة وانهيار جدران متضررة، وسط نزوح يشمل غالبية سكان القطاع وأوضاع إنسانية تتفاقم مع الأمطار.
طالب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، السبت، بالسماح فورًا بإدخال مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة إلى قطاع غزة، في ظل أمطار غزيرة تسببت بغرق مراكز إيواء وعرّضت نازحين لمخاطر داهمة.
جاء ذلك في بيان أصدره المكتب عقب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة اجتاح القطاع، ما تسبب، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، بغرق 70 ألف خيمة وانهيار عشرات الجدران المتصدعة جراء قصف إسرائيلي سابق، ما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين.
وطالب «أوتشا» بالسماح فورًا بدخول مستلزمات الشتاء الموجودة في طريقها إلى غزة، إلى جانب الآليات الثقيلة، وكميات كافية من زيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المركبات والمولدات المستخدمة في العمليات الإنسانية.
وأوضح المكتب أن الأمطار الغزيرة تسببت بغرق مراكز الإيواء، وعرّضت الفلسطينيين في المناطق المهددة بالفيضانات والمباني المتضررة لخطر مباشر، معربًا عن قلقه البالغ إزاء أوضاع الأسر المتضررة بالفعل، وتلك الأكثر عرضة لمخاطر تدهور الأحوال الجوية.
وحذّر «أوتشا» من أن معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة ما زالوا نازحين، ويعيش أغلبهم في خيام متهالكة وسط ظروف إنسانية تزداد صعوبة مع استمرار الأمطار، مشيرًا إلى أن العاملين في المجال الإنساني تحركوا سريعًا لتوزيع إمدادات طارئة وتقديم الدعم للأسر المتضررة، غير أن المخزون المتاح غير كافٍ لتلبية الاحتياجات.
وأشار المكتب إلى أن نقص التمويل والقيود المفروضة منذ أشهر أعاقا بشدة التجهيزات اللازمة للتعامل مع تداعيات فصل الشتاء، مشددًا على الحاجة الملحة إلى توفير تمويل إنساني إضافي لمواجهة تدهور الأوضاع في القطاع.
وفي وقت سابق السبت، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأن الخيام التي غرقت خلال الساعات الأولى من بدء المنخفض الجوي تؤوي عشرات آلاف النازحين، وأن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة جراء بداية المنخفض بلغت نحو 3 ملايين دولار.
وأفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول بإصابة 5 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين متضررين من قصف إسرائيلي سابق، وسقوط لوح من الصفيح بفعل مياه الأمطار.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» قد أعلنت الخميس أن 1.98 مليون شخص، أي نحو 94% من فلسطينيي غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات، وفق مسوح أُجريت بين 14 و28 يونيو الماضي. وأوضحت أن التقييم أظهر أن 58% من فلسطينيي القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، في ظل قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية.
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر الماضي، حذّر «أوتشا» من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
ووفق بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور أكثر من عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq