دراسة أسترالية: 35% من الرضع المشخَّصين بحساسية الفول السوداني لا يعانون منها فعلاً

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة أسترالية شملت 778 رضيعاً أن نحو 35% ممن شُخّصوا بحساسية الفول السوداني لم يعودوا مصابين بها عند إعادة اختبارهم باختبار التحدي الغذائي الفموي تحت إشراف طبي. النتائج تعيد النظر في دقة التشخيص المبكر، وتدعم التعريض المنضبط والمبكر للفول السوداني لتقليل الحساسية وتكاليف متابعتها.
كشفت دراسة أسترالية محكّمة أن نحو 35% من الرضع الذين شُخّصوا بحساسية الفول السوداني لم يُثبت إصابتهم بها عند إعادة اختبارهم، ما يعني أن نسبة الأطفال الذين يعانون حساسية مستمرة أقل مما كان يُعتقد سابقاً، وقد يُغيّر ذلك طريقة تشخيص الحساسية في الطفولة المبكرة وعلاجها.
ونُشرت الدراسة في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وشملت 778 رضيعاً أسترالياً بعمر نحو 13 شهراً، كانوا قد شُخّصوا بالحساسية بناءً على رد فعل ظهر في المنزل ثم اختبار جلدي أو دموي، غالباً بين 7 و10 أشهر. وخضع جميع المشاركين لاختبار التحدي الغذائي الفموي، الذي يقوم على إعطاء جرعات متزايدة من زبدة الفول السوداني كل 15 دقيقة، تبدأ من 1/64 من الملعقة الصغيرة وتتضاعف تدريجياً حتى ملعقة كاملة بعد 90 دقيقة.
ولم يُظهر 271 طفلاً أي رد فعل خلال الاختبار، فاعتُبروا غير مصابين بالحساسية، بحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست». وأفاد الدكتور تيم بريتيج، طبيب الأطفال المتخصص في الحساسية والمناعة بمعهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، بأن الباحثين لم يتوقعوا نجاح هذا العدد الكبير من الأطفال في اجتياز الاختبار.
اختبار تحت إشراف طبي
ودعا بريتيج الآباء الذين يعتقدون أن أطفالهم مصابون بحساسية دائمة إلى إعادة النظر في الأمر بعناية، مؤكداً أن اختبارات التحدي الغذائي يجب أن تؤدي دوراً أكبر في تقييم الحساسية، وأن تُجرى في بيئة خاضعة للرقابة الطبية مع أخصائيين متمرسين، لا في المنزل. وقد أصيب نحو 12% من الرضع المشاركين بصدمة تأقية، وهي رد فعل تحسسي شامل قد يهدد الحياة، غير أن وجود الكوادر الطبية المتخصصة حال دون أي ضرر طويل الأمد.
وتشير أبحاث سابقة إلى أن 10 إلى 20% من الأطفال المصابين بالحساسية يتعافون بحلول سن الرابعة أو الخامسة، ويعزو خبراء ذلك إلى تعرض مبكر يدفع الجهاز المناعي إلى التوقف عن التعامل مع الفول السوداني بوصفه خطراً. وينصح بريتيج العائلات التي يجتاز أطفالها الاختبار بمواصلة إدراج الفول السوداني في النظام الغذائي اليومي دون التقيد بكميات محددة.
فوائد تفوق المخاطر
وترى الدكتورة ماريا غارسيا يوريت، أستاذة طب الأطفال والحساسية والمناعة في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، والمؤسِّسة المشاركة لبرنامج الحساسية الغذائية فيها، أن فوائد إعادة الاختبار تفوق مخاطره، مستندةً إلى أن جميع الأطفال المشاركين نجوا، وأُلغي تشخيص الحساسية عن كثيرين منهم. ولم تشارك غارسيا يوريت في إعداد الدراسة.
وتأتي هذه النتائج امتداداً لتحول علمي بدأ عام 2015، حين نشرت مجلة «نيو إنغلاند الطبية» دراسة أثبتت أن التعريض المبكر للفول السوداني لا يرفع خطر الإصابة بالحساسية. وفي عام 2017، غيّرت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة توصياتها لتنصح بتجربة الفول السوداني مع الرضع في مرحلة مبكرة. وقد انخفضت حالات الحساسية في الولايات المتحدة بنسبة 43% بحلول عام 2025، وفق دراسة نشرتها مجلة «Pediatrics».
توفير في التكاليف
ويبحث بريتيج حالياً ما إذا كانت تكلفة اختبارات التحدي الأولية ستوفر نفقات أكبر على المدى البعيد، إذ إن الأطفال الذين يجتازونها بنجاح لن يحتاجوا إلى متابعة دورية في العيادات المتخصصة. وتتوقع غارسيا يوريت أن يوفر هذا النهج على النظام الصحي الأميركي نفقات حقن الإيبي بن والتغطيات التأمينية وازدحام العيادات، مشددةً على أن أول 1000 يوم من عمر الطفل هي الأهم في تشكيل استجابته المناعية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq




