معركة الكونغرس.. من يمسك بزمام واشنطن؟

▪︎ واتس المملكة
.
مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، تتجه الأنظار إلى شكل التوازنات السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل السيطرة على الكونغرس وانعكاسات ذلك على أجندة الإدارة الأمريكية خلال ما تبقى من الولاية الرئاسية.
السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تراجع تمثيل الحزب الحاكم
ويرى مراقبون أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تراجع تمثيل الحزب الحاكم داخل الكونغرس، وهو نمط تكرر تاريخياً في معظم الانتخابات النصفية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يميل الناخب الأمريكي إلى استخدام هذه المحطة الانتخابية لمحاسبة الإدارة على أدائها الاقتصادي والسياسي.
ويستند هذا الاحتمال إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها مستوى الرضا الشعبي عن أداء الرئيس، ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، خصوصاً معدلات التضخم والبطالة وأسعار الوقود، إلى جانب تأثير الملفات الخارجية التي تشغل الرأي العام، مثل المنافسة مع الصين والحروب والأزمات الدولية.
وفي المقابل، لا يستبعد محللون نجاح الحزب الحاكم في الاحتفاظ بأغلبيته أو الحد من خسائره إذا تمكن من تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة أو إقناع الناخبين بقدرته على إدارة الملفات الداخلية والخارجية بكفاءة، ما من شأنه أن يمنح الإدارة زخماً سياسياً إضافياً ويسهل تمرير تشريعاتها خلال السنوات التالية.
كما يبرز سيناريو ثالث يتمثل في انقسام السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو وضع قد يقود إلى حالة من الشلل التشريعي النسبي ويزيد من حدة التجاذبات السياسية بشأن الموازنة الفيدرالية والإنفاق الحكومي وقضايا الهجرة والضرائب.
ويحذر متابعون من أن الانتخابات قد تشهد أيضاً صعوداً أكبر للتيارات الشعبوية والمتشددة داخل الحزبين، في ظل استمرار الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد ينعكس على طبيعة النقاشات داخل الكونغرس ويجعل التوافقات السياسية أكثر صعوبة، وهو السيناريو الرابع.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، لا تبدو هوية الحزب المسيطر على الكونغرس العامل الوحيد المؤثر، إذ إن حجم الأغلبية سيكون عنصراً حاسماً في تحديد قدرة الإدارة على التحرك خارجياً، فكلما كانت الأغلبية مريحة ازدادت قدرة البيت الأبيض على التركيز على الملفات الدولية، فيما تدفع الأغلبية الضيقة نحو تكريس الجهد لمعالجة الانقسامات الداخلية وإدارة الصراعات السياسية داخل واشنطن.
وتكتسب نتائج الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة حول العالم، بما في ذلك دول الشرق الأوسط، نظراً لما قد تتركه من آثار على أولويات السياسة الأمريكية ومستوى الانخراط في الملفات الإقليمية خلال السنوات المقبلة.
وتوقعت معظم استطلاعات الرأي الأخيرة استعادة الديموقراطيين الغالبية من الجمهوريين في مجلس النواب وربما أيضًا في مجلس الشيوخ، نظرًا إلى سخط الرأي العام من تراجع القوة الشرائية، ما قد يتيح لخصوم ترامب تقييد سياساته بشكل كبير.
ومن شأن انتزاع السيطرة على مجلس النواب وحده أن يمنح الديمقراطيين اليد الطولى في مسألة الموازنة الاتحادية، في حين سيعقّد فقدان الجمهوريين الغالبية في أحد المجلسين قبل عامين من نهاية ولاية ترامب، أجندته التشريعية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24