اختتام "معسكر ورث" بعسير بـ350 ساعة من الإنتاج الفني

▪︎ واتس المملكة
.
اختتم المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) فعاليات “معسكر ورث 2026” في منطقة عسير، بمشاركة أكثر من 50 مشاركًا ومشاركة، ضمن تجربة ثقافية وفنية امتدت 31 يومًا، وهدفت إلى إحياء الفنون التقليدية السعودية، وتعزيز حضور الموروث الثقافي العسيري في المشهد الفني المعاصر، من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصصة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي والإنتاج الفني.
المعسكر أتاح مساحة للتبادل المعرفي والخبرات بين المدربين والمشاركين
وشهد المعسكر تنفيذ برامج تدريبية وجولات ثقافية وفعاليات متنوعة، ركزت على تنمية المهارات الفنية والحرفية للمشاركين، وإكسابهم المعارف المرتبطة بالفنون التقليدية، وتوظيف عناصر التراث المحلي في إنتاج أعمال إبداعية تستلهم خصوصية البيئة الثقافية والعمرانية لمنطقة عسير.
وتمثلت أبرز مخرجات المعسكر في إنتاج ثلاثة أعمال فنية مستوحاة من الموروث الثقافي والعمراني للمنطقة، هي “نسيج عسير” و”إكليل عسير” و”نوافذ عسير”، بمشاركة المتدربين في مراحل التصميم والتنفيذ، وبإجمالي ساعات عمل تجاوزت 351 ساعة، عكست حجم الجهد الفني والتدريبي المبذول، وما اكتسبه المشاركون من مهارات في التعامل مع الخامات والتقنيات الفنية المختلفة.
وعبّر عدد من المدربين والمدربات عن اعتزازهم بالمشاركة في المعسكر، مؤكدين أهمية هذه التجربة في نقل المعارف والمهارات المرتبطة بالفنون التقليدية إلى جيل جديد من المهتمين والممارسين، مشيرين إلى أن ما ميّز البرنامج هو الجمع بين التأصيل المعرفي والتدريب العملي، وإتاحة الفرصة للمشاركين للتعامل المباشر مع الخامات والأدوات والتقنيات الحرفية، واستكشاف إمكانات تطويرها وتقديمها بأساليب إبداعية معاصرة دون الإخلال بأصالتها وهويتها.
وبينوا أن المعسكر أتاح مساحة للتبادل المعرفي والخبرات بين المدربين والمشاركين، والوقوف على ما تزخر به منطقة عسير من تفاصيل فنية وجمالية في عمارتها التقليدية وزخارفها وحرفها اليدوية، مؤكدين أن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز الوعي بقيمة الموروث الثقافي، ودعم استمرارية ممارساته وتوارثها بين الأجيال.
من جانبهم، أبدى المشاركون والمشاركات تقديرهم لما أتاحه المعسكر من تجربة تعليمية وتطبيقية متكاملة، مؤكدين أن البرنامج مكّنهم من اكتساب مهارات جديدة والتعرف على تقنيات وأساليب فنية لم تكن لديهم معرفة تفصيلية بها من قبل، إلى جانب تنمية قدرتهم على التعامل مع الخامات التقليدية وتحويل الأفكار والتصاميم المستلهمة من التراث إلى أعمال فنية ملموسة.
وأوضحوا أن التجربة لم تقتصر على الجانب المهاري، بل أسهمت في تعميق فهمهم للهوية الثقافية لمنطقة عسير، والتعرف على الدلالات التاريخية والجمالية التي تحملها الفنون التقليدية، وما تعكسه من ارتباط وثيق بين الإنسان وبيئته، مشيرين إلى أن العمل ضمن مجموعات وتبادل التجارب والأفكار أضاف إلى معارفهم خبرات عملية وإنسانية، وعزز لديهم الثقة في قدراتهم على الابتكار وتطوير أعمال تستلهم التراث وتواكب تطلعات الفن المعاصر.
وأبرز المعسكر أهمية منطقة عسير بوصفها حاضنة لعدد من الفنون التقليدية السعودية، لما تمتلكه من تنوع في العمارة الحجرية والزخارف الشعبية والحرف اليدوية، إلى جانب الخصائص الطبيعية والجغرافية التي أسهمت في تشكيل هويتها الثقافية، وأوجدت أنماطًا فنية ارتبطت ببيئتها الجبلية وموروثها الاجتماعي.
ويأتي تنظيم “معسكر ورث 2026” في نسخته الثالثة في إطار الجهود الرامية إلى صون الفنون التقليدية السعودية ونقل معارفها ومهاراتها إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز حضورها في الممارسات الإبداعية المعاصرة، بما يسهم في استدامة التراث الثقافي، وتحويله إلى مصدر للإبداع والإنتاج الفني، وترسيخ مكانة الفنون التقليدية بوصفها أحد المكونات الرئيسة للهوية الثقافية الوطنية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24
