الجزائر تُعرب عن «بالغ أسفها» لعدم تجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء الغربية

▪︎ واتس المملكة
.
أعربت الجزائر عن بالغ أسفها لعدم تجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء الغربية، معتبرة أن قرار مجلس الأمن جاء منحازاً لصالح المغرب على حساب جبهة البوليساريو، وحذرت من تكريس أمر واقع بالإقليم وإقصاء خيار الاستفتاء وتقليص حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
أعربت الجزائر عن «بالغ أسفها» إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، مؤكدةً تمسكها بالتوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره».
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان رسمي أن «الانحياز المفرط الذي شاب مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن» جعل من هذه النتيجة «أمراً لا مفر منه»، مشيرةً إلى أن «المشروع قد مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح طرف دون آخر، أي لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو، إلى درجة لم يعد معها من الممكن اعتباره، بأي حال من الأحوال، أساساً جدياً للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية».
وأفاد البيان بأن وزير الخارجية الجزائري وجّه رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن قبيل عرض مشروع القرار على التصويت، للفت انتباههم إلى «التداعيات البالغة الخطورة للتطورات التي شهدتها طريقة التعاطي مع النزاع في الصحراء الغربية».
وأشار البيان إلى أن الوزير حذّر أعضاء المجلس «على وجه الخصوص من المخاطر المترتبة على اعتماد قرار يرمي إلى تكريس أمر واقع بالإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير».
وأضاف البيان أنه «على الرغم من التعديلات التي أُدخلت على النص، فإن صيغته النهائية قد أفرغت الحق في تقرير المصير من مضمونه من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية أساساً وحيداً للمفاوضات»، واصفاً ذلك بأنه «نهج يضيق إلى حد كبير نطاق الخيارات المتاحة للطرفين ويستبق نتائج المسار السياسي، في حين يتعين أن تفضي تسوية النزاع إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية».
ولفت البيان إلى أن «حذف الحرف R، الذي يرمز إلى مصطلح الاستفتاء من التسمية المختصرة للبعثة، يشكّل إشارة سياسية مثيرة للقلق، إذ ينطوي ذلك ابتداءً على إقصاء خيار الاستفتاء الذي ارتبط تاريخياً بولاية البعثة وبممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير».
وأكد البيان أن المشروع المطروح «يحرم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، من إمكانية طرح تصوراتها وأفكارها الخاصة بشأن التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية ضمن مسار المفاوضات»، وذلك على خلاف النهج المعتمد في القرار رقم 2797.
وأشار البيان إلى أن المشروع «كان يمهّد الطريق لتحويل تدريجي لطبيعة النزاع في الصحراء الغربية، من قضية تصفية استعمار إلى إشكالية ذات طابع إنساني بالأساس»، مؤكداً أن «الحل المستدام في مجال تصفية الاستعمار يظل، بحكم طبيعته، مرتبطاً ارتباطاً لا ينفصم بممارسة الشعب المعني حقه غير القابل للتصرف والذي لا يسقط بالتقادم في تقرير المصير».
واختتم البيان بالقول إن «هذا المشروع قد حرّف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما أفرغ حق شعب في تقرير المصير من مضمونه وجرّده من الآلية الكفيلة بتجسيده»، مؤكداً أنه «لهذه الأسباب مجتمعة، لم يكن بالإمكان اعتباره إطاراً صالحاً لإجراء مفاوضات مثمرة، مثلما لم يكن مؤهلاً لخدمة هدف إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq