سلاح أمريكي فتاك يظهر بيد الحوثيين.. لغز جديد يفتح ملف التهريب.. ما القصة؟

▪︎ واتس المملكة
.
كشف تقرير لموقع «شيبا إنتليجنس» عن ظهور منظومة صاروخية موجهة مضادة للدروع بحوزة المليشيا الحوثية الإرهابية في اليمن، تُشبه المنظومة الأمريكية «M47 Dragon» أو نسختها الإيرانية «صاعقة»، وذلك في تسجيل مصور لهجوم على موقع جبلي في جبهة مأرب تزامن مع عملية «فجر اليمن» التي ينفذها الجيش اليمني بدعم من التح…
أثار ظهور منظومة صاروخية موجهة مضادة للدروع بحوزة المليشيا الحوثية الإرهابية في اليمن تساؤلات جديدة بشأن مصادر تسليحها وشبكات إمدادها، بعدما كشف تسجيل مصور نشرته المليشيا عن استخدام سلاح يشبه منظومة «M47 Dragon» الأمريكية، التي أن استنسختها إيران وأنتجت نسخًا منها تحت اسم «صاعقة».
وبحسب تقرير نشره موقع «شيبا إنتليجنس» المتخصص في الشؤون اليمنية، أظهر تسجيل بثه الإعلام العسكري للمليشيا، أمس السبت، أحد عناصرها وهو يستخدم منظومة صاروخية موجهة لاستهداف موقع جبلي في جبهة مأرب، بالتزامن مع استمرار عمليات الجيش اليمني ضد مواقع المليشيا ضمن عملية «فجر اليمن».
ويعيد ظهور هذا النوع من الأسلحة تسليط الضوء على ملف التسليح الحوثي وشبكات التهريب المرتبطة بإيران، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت المنظومة الظاهرة تعود إلى مخزونات عسكرية قديمة أم أنها وصلت عبر قنوات إمداد خارجية.
سلاح أمريكي استنسخته طهران
وتعود أصول منظومة «M47 Dragon» إلى الولايات المتحدة، حيث دخلت الخدمة في الجيش الأمريكي خلال سبعينيات القرن الماضي، بوصفها سلاحًا موجهًا مضادًا للدبابات والعربات المدرعة والمواقع المحصنة.
ويبلغ المدى الأقصى للنسخة الأصلية نحو ألف متر، ويرتفع في بعض النسخ المطورة إلى 1500 متر، فيما تعتمد المنظومة على التوجيه السلكي مع استمرار متابعة الهدف خلال تحليق الصاروخ.
وعملت إيران لاحقًا على استنساخ المنظومة الأمريكية وإنتاج نسخ محلية حملت اسم «صاعقة»، شملت طرازَي «صاعقة 1» و«صاعقة 2»، مع اختلافات في بعض المكونات والقدرات الفنية.
وتشير مراجع عسكرية أمريكية إلى أن إيران عرضت المنظومة المشتقة من «دراغون» دوليًا عام 2002، وأن نسخًا منها وصلت إلى حزب الله اللبناني.
تسجيل يثير تساؤلات
وأظهر الفيديو الذي بثته المليشيا الحوثية الإرهابية إطلاق صاروخ باتجاه موقع جبلي قالت إنه في جبهة مأرب.
غير أن التشابه الكبير بين المنظومة الأمريكية ونسختها الإيرانية يجعل تحديد بلد تصنيع السلاح الظاهر في التسجيل أمرًا غير محسوم دون أدلة فنية إضافية، وفقًا لموقع «شيبا إنتليجنس».
شبكات الطيران تحت المجهر
وأعاد التقرير فتح ملف شبكات النقل الجوي الإيرانية التي أن اتهمتها واشنطن بدعم أنشطة عسكرية خارج إيران، وفي مقدمتها شركتا «ماهان إير» و«قشم فارس إير».
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على شركة «قشم فارس إير» في يناير 2019، على خلفية ارتباطها بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، واتهامها بنقل معدات عسكرية إلى سوريا.
وأشار «شيبا إنتليجنس» إلى تحقيقات سابقة تناولت رحلات جوية إيرانية إلى صنعاء والحديدة خلال يوليو 2026، وما أثارته من تساؤلات بشأن نقل معدات حساسة وخبراء إلى مناطق سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية.
إلا أن تلك التحقيقات لم تثبت نقل الصاروخ الظاهر في تسجيل مأرب على متن أي من الرحلات المذكورة، أو تحدد مصدره المباشر.
البحر الأحمر ومسارات التهريب
وامتدت التساؤلات بشأن مصادر التسليح إلى شبكات التهريب البحري والبري التي تنشط في نطاق البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
واستعرض التقرير تحقيقًا سابقًا تضمن إفادات سبعة بحارة يمنيين موقوفين بشأن مسارات تهريب مزعومة تنطلق من إيران والصومال وجيبوتي باتجاه ميناء الصليف الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وتضمنت الإفادات استخدام سفن خشبية وغطاء الشحن التجاري وعمليات نقل بين سفن كبيرة وقوارب صغيرة، إلى جانب إخفاء شحنات داخل معدات صناعية وحاويات مبردة.
كما أشار التقرير إلى نتائج تحقيقات دولية سابقة بشأن تهريب أسلحة إلى اليمن، بينها تقييم استخباراتي أمريكي صدر عام 2024 وتناول أسلحة ومكونات إيرانية المنشأ جرى اعتراضها أثناء نقلها المزعوم إلى الحوثيين، بما في ذلك صواريخ موجهة مضادة للدروع.
السودان ضمن الاحتمالات
وتطرق التقرير إلى السودان بوصفه أحد المسارات المحتملة التي تستحق التحقيق، بالنظر إلى تاريخ التعاون العسكري بين الخرطوم وطهران، وانتشار أسلحة إيرانية التصميم في المنطقة.
وأشار إلى أن الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023، وما رافقها من سيطرة أطراف متحاربة على قواعد ومستودعات عسكرية، أثارت تساؤلات بشأن احتمال انتقال أسلحة من مخزونات قديمة إلى شبكات تهريب إقليمية.
السلاح يظهر وسط «فجر اليمن»
وجاء نشر التسجيل بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن»، التي تنفذ خلالها القوات الحكومية اليمنية، بدعم من التحالف، عمليات عسكرية ضد مواقع وتحصينات المليشيا الحوثية الإرهابية على جبهات متعددة.
وتشمل العمليات المعلنة استهداف منشآت عسكرية ومخازن صواريخ ومنصات إطلاق، بالتوازي مع معارك برية متواصلة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq