“هيومن رايتس”: تفجير حوثي لطريق تعز يهدد 600 ألف محتاج وقد يرقى لجريمة حرب

▪︎ واتس المملكة

.

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات لتدمير أجزاء من طريق هيجة العبد الحيوي جنوب تعز في هجومين خلال أكتوبر، ما أعاق وصول الغذاء والدواء والوقود لأكثر من 600 ألف مدني، محذّرة من أن استهداف هذا الممر قد يشكل جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني.

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من أن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر لإلحاق أضرار جسيمة بطريق هيجة العبد، الممر الرئيسي لإمداد مدينة تعز اليمنية بالغذاء والدواء والوقود، مؤكدةً أن استهداف البنية التحتية الضرورية لبقاء المدنيين قد يشكّل جريمة حرب.

وأوضحت المنظمة في تقرير صدر الاثنين، أن الهجوم ألحق أضراراً بعبّارة مائية على الطريق في منطقة التربة، على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوب مدينة تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ عام 2015.

ونقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين لديها، نيكو جعفرنيا، قولها إن الهجوم يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المدينة، الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، محذّرةً من أن استمرار انقطاع الطريق قد يهدد حياتهم وظروف معيشتهم.

وكشف التحقيق أن المنظمة تحدثت إلى ثمانية مصادر مطلعة بشأن هجومين استهدفا الطريق وتداعياتهما، كما تحققت من صور ومقاطع فيديو وحددت مواقعها الجغرافية، وحللت صور الأقمار الصناعية التي أظهرت أضراراً تتوافق مع تفجير متفجرات تحت سطح الطريق.

وأشارت المنظمة إلى هجوم سابق وقع في الأول من أكتوبر، استهدف عبّارة مائية على طريق هيجة العبد قرب قرية المحرقة، مؤكدةً أن مصادر محلية أفادت بأن قوات يُعتقد أنها تابعة للحوثيين زرعت متفجرات أسفل الطريق وفجّرتها.

وأضاف التقرير أن القوات الحكومية استعادت المنطقة التي شهدت الهجوم الأول، وردمت الجزء المتضرر بالتراب للسماح بمرور المركبات، قبل أن تؤدي المخاوف الأمنية والاشتباكات إلى تقييد الحركة على الطرق المؤدية إلى تعز والخارجة منها.

وحذّرت المنظمة من التداعيات الإنسانية لاستمرار تعطيل الطريق، مشيرةً إلى أن برنامج الأغذية العالمي أعلن في 14 أكتوبر أنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وأن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد.

وعلى الصعيد القانوني، أكدت «هيومن رايتس ووتش» أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً للحرب، كما يحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم أو تدميرها أو تعطيلها. وأوضحت أن اعتبار الهجوم على الطريق انتهاكاً لهذا الحظر يتوقف على ما إذا كان قد نُفذ بقصد حرمان المدنيين من الوصول إلى الاحتياجات الضرورية لبقائهم.

وأضافت أن الهجوم قد يشكّل أيضاً انتهاكاً لقوانين الحرب إذا كان الضرر المتوقع على المدنيين غير متناسب مع الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة منه.

وأفادت المنظمة بأنها راسلت الحوثيين في 21 أكتوبر بشأن الهجمات على الطريق، غير أنها لم تتلقَّ أي رد حتى صدور التقرير.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى