“ماتشادو” تعود إلى فنزويلا بعد عام في المنفى وسط ترحيب واسع

▪︎ واتس المملكة

.

عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إلى بلادها بعد نحو عام في المنفى ببنما، وسط استقبال شعبي حاشد في عدد من الولايات خلال توجهها إلى كراكاس. ورحبت قوى المعارضة ومسؤولون أمريكيون بعودتها، معتبرين الخطوة محطة مهمة في مسار الانتقال الديمقراطي والانتخابات الحرة…

أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عودتها إلى بلادها الأحد بعد نحو عام أمضته في المنفى، وكتبت عبر منصة «إكس»: «أنا هنا. معكم».

وأفاد المتحدثون باسم ماتشادو بأنها زارت كنيسة سانتا روزا في مدينة باركيسيميتو، الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر غرب العاصمة كراكاس في ولاية لارا، لتشكر العذراء على عودتها إلى البلاد، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وهتف أنصارها «ها هو شعبك يا ماريا!» لدى دخولها الكنيسة، وتأثّر بعضهم حتى البكاء، وفق مشاهد نشرها فريقها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأظهرت المقاطع ماتشادو وهي تنشد النشيد الوطني مع أنصارها في إحدى محطات جولتها.

وواصلت ماتشادو طريقها نحو العاصمة، إذ استقبلها أنصارها في بلدة تشيفاكوا بولاية ياراكوي، ومن المقرر أن تتوقف في كارابوبو وماراكاي قبل وصولها إلى كراكاس، بحسب شبكة «سي إن إن» بالإسبانية.

وكانت ماتشادو (60 عاماً)، التي اتخذت من بنما منفىً لها، قد حاولت العودة إلى بلادها سبع مرات على الأقل دون أن تتمكن من ذلك، وفق مصادر في حزبها «فينتي فنزويلا». واتهم ناشطون معارضون الحكومة بمنع عودتها، وهو ما نفته السلطات الفنزويلية، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يكن على علم بعودتها، معرباً عن أمله في أن تكون بأمان. وصرّح للصحفيين: «لا أعرف شيئاً عن ذلك، لكنني أعتقد أنها امرأة لطيفة جداً. لقد أهدتني جائزة نوبل الخاصة بها، فكيف يمكنني أن أقول غير ذلك؟ وآمل أن تكون بأمان. أمورنا تسير على نحو جيد جداً في فنزويلا».

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين في إدارة ترامب نفيهم عرقلة عودة ماتشادو، غير أنهم أشاروا إلى أنهم نصحوها في بعض الأحيان بعدم العودة لمخاوف تتعلق بأمنها.

ورحّب حليفها إدموندو غونزاليس أوروتيا، المقيم بدوره في المنفى، بعودتها، وكتب على «إكس»: «فنزويلا! أعلن لكم بتأثر بالغ أن زعيمتنا، عزيزتي ماريا كورينا، موجودة على الأراضي الفنزويلية. اليوم يوم مهم جداً للفنزويليين». وأضاف مستعيداً أحد شعارات الحملة الانتخابية: «قريباً جداً سأكون معكم ومعها لتمضي بلادنا حقاً نحو الحرية. تعرفون ذلك، علينا أن نمضي حتى النهاية».

وكان غونزاليس أوروتيا قد ترشّح بدلاً من ماتشادو للانتخابات الرئاسية بعدما منعتها السلطات من الترشح، وهو يزعم فوزه بها.

ورحّب بعودتها أيضاً ائتلاف «المنصة الوحدوية الديمقراطية»، أكبر تحالف معارض في البلاد. ووصف النائب المعارض إنريكي كابريليس عودتها بأنها «خبر جيد جداً لمن يريدون التغيير»، بحسب «سي إن إن» بالإسبانية.

ووصف ديفيد سمولانسكي، كبير مستشاري ماتشادو للشؤون الخارجية، عودتها بأنها «خطوة أساسية نحو انتقال ديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية حرة»، وفق أسوشيتد برس.

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأحد أن عودتها «نتيجة مباشرة» لمسار «المصالحة» الذي ترعاه واشنطن، وأضاف على مواقع التواصل الاجتماعي: «نتوقع من جميع الأطراف السياسية دعم هذه المحادثات التي تمثل أفضل فرصة أتيحت لفنزويلا منذ ثلاثين عاماً للوصول سلمياً، ليس إلى انتخابات حرة ونزيهة فحسب، بل أيضاً إلى ديمقراطية مستدامة».

من جهتها، كتبت رئيسة وفد المعارضة إلى المحادثات دينورا فيغيرا على «إكس»: «نحتفي بعودة ماريا كورينا ماتشادو حرة»، مؤكدةً أن عودتها جاءت ثمرةً للمفاوضات مع الحكومة المؤقتة.

وتعود ماتشادو إلى فنزويلا بعد تسعة أشهر من اختطاف القوات الأمريكية الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إذ تتولى نائبته ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة. وأكدت رودريغيز، التي تحكم تحت ضغط شديد من واشنطن، أن انتخابات ستُجرى دون أن تحدد موعداً لها، فيما أشارت أسوشيتد برس إلى أنها تجاوزت المهلة المحددة لتولّي الرئاسة بالوكالة وأنه لا انتخابات مقررة حتى الآن.

وبدأت الحكومة وجزء من المعارضة محادثات بشأن مرحلة انتقالية لم تُدعَ ماتشادو للمشاركة فيها، غير أنها أكدت أنها لا تريد عرقلتها.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى