الهواتف الذكية تسبب جفاف العين.. هل يصل الأمر للعمى؟

▪︎ واتس المملكة
.
رغم المخاوف المتزايدة من تأثير الهواتف الذكية على صحة العين، تشير الأدلة العلمية المتاحة إلى أن استخدام الهواتف لا يسبب العمى بشكل مباشر، إلا أنه قد يرتبط بعدد من المشكلات البصرية التي تتراوح بين جفاف العين وإجهادها، وصولًا إلى المساهمة في تسارع تطور قصر النظر لدى الأطفال.
الضوء الأزرق الصادر عن الشاشات أثار مخاوف واسعة خلال السنوات الماضية
وأوضح تقرير نشره موقع Biology Insights أن بعض القصص المتداولة عن فقدان البصر بسبب استخدام الهاتف تعود في الواقع إلى ظاهرة مؤقتة تُعرف باسم “العمى المؤقت المرتبط بالهواتف الذكية”، وهي حالة لا تنجم عن تلف في العين بل عن اختلاف تكيف العينين مع الضوء.
وتظهر هذه الحالة عادة عندما يستخدم الشخص هاتفه في السرير ليلًا وهو مستلقٍ على أحد جانبيه، بحيث تبقى إحدى العينين معرضة لضوء الشاشة بينما تُحجب الأخرى بالوسادة. وبعد إطفاء الهاتف، تبدو الرؤية في إحدى العينين أضعف مؤقتًا نتيجة اختلاف التكيف مع الإضاءة، قبل أن تعود طبيعية خلال دقائق.
وأشار التقرير إلى أن الضوء الأزرق الصادر عن الشاشات أثار مخاوف واسعة خلال السنوات الماضية، بعدما أظهرت تجارب معملية أن التعرض المكثف لهذا النوع من الضوء يمكن أن يسبب ضررًا لخلايا الشبكية، إلا أن هذه الدراسات أُجريت في ظروف مخبرية تستخدم مستويات مرتفعة ومركزة من الضوء لا تشبه ما يتعرض له المستخدم أثناء استعمال الهاتف في حياته اليومية.
وأكد الباحثون أن كمية الضوء الأزرق المنبعثة من شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر أقل بكثير من الحدود المعروفة التي قد تؤدي إلى إحداث ضرر مباشر في الشبكية، كما أنها أقل بشكل ملحوظ من التعرض الطبيعي للضوء في البيئة الخارجية.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن المشكلة الأكثر شيوعًا ترتبط بجفاف العين الناتج عن انخفاض معدل الرمش أثناء التحديق في الشاشات لفترات طويلة، فعندما يركز المستخدم على محتوى الهاتف يقل عدد مرات الرمش بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى تبخر الدموع بسرعة أكبر وظهور أعراض مثل الحرقة والاحمرار والشعور بوجود جسم غريب داخل العين.
كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المطول للهواتف إلى ما يعرف بـ”إجهاد العين الرقمي”، وهي حالة تنتج عن التركيز المستمر على الأجسام القريبة، وتشمل أعراضها الصداع وتشوش الرؤية والشعور بثقل العينين وصعوبة الانتقال من رؤية الأشياء القريبة إلى البعيدة.
وتشير أقوى الأدلة العلمية الحالية إلى وجود علاقة بين الاستخدام المكثف للشاشات وتزايد معدلات قصر النظر لدى الأطفال. فقد أظهرت دراسات أن قضاء ساعات طويلة في الأنشطة القريبة، ومنها استخدام الهواتف الذكية، يرتبط بزيادة احتمالات تطور قصر النظر، في حين يبدو أن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والتعرض للضوء الطبيعي يساعد في الحد من هذه الظاهرة.
كما حذر التقرير من استخدام الهاتف في الظلام الكامل، موضحًا أن بعض الدراسات رصدت ارتفاعًا طفيفًا ومؤقتًا في ضغط العين لدى بعض المستخدمين بعد التحديق في الشاشة داخل غرف مظلمة، وهو تأثير يستدعي مزيدًا من الدراسة خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالجلوكوما.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24