كفاءة إدارة الموارد والاستدامة.. بُعد استراتيجي لتعديلات التعرفة

▪︎ واتس المملكة

.

تأتي التوجيهات الملكية الكريمة الصادرة اليوم (الأحد)، باتخاذ حزمة من الإجراءات الداعمة للمواطنين، بالتزامن مع تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه ابتداءً من 1 يناير 2027م، لتعكس رؤية تنموية شاملة تسعى لتحقيق التوازن بين رفع كفاءة قطاعي الطاقة والمياه وبين الحفاظ التام على استقرار تكاليف المعيشة ودعم الأنشطة الاقتصادية الحيوية في المملكة.

تعزيز استدامة الموارد وتشجيع الترشيد

يعد المكتسب الأبرز لتعديل التعريفتين هو رفع كفاءة استخدام موارد الكهرباء والمياه، وتشجيع الاستهلاك الرشيد، والحد من الهدر؛ مما يسهم مباشرة في تعزيز استدامة هذه الموارد والخدمات، ويرفع من قدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، تسهم التعرفتان المعتمدتان في تعزيز كفاءة واستدامة خدمات الكهرباء والمياه، مع استمرار الدعم الحكومي السخي لقطاع المياه في تغطية التكاليف الرأسمالية، والتي تمثل أكثر من 50% من تكلفة كل متر مكعب يصل إلى المستفيد، ويستهدف هذا التعديل التنظيمي رفع كفاءة الدعم وتوجيهه بآليات مرنة تعزز استفادة المستحقين الفعليين منه.

إجراءات استباقية تحيّد أثر التضخم

وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن يصاحب تعديل بعض الأسعار أثر على التضخم، إلا أن الإجراءات المصاحبة والمدعومة بالتوجيهات الملكية السامية ستسهم بشكل فعال في الحد من هذا الأثر والحفاظ على استقرار تكاليف المعيشة؛ حيث تشمل هذه الحزمة تقديم دعم مباشر للموظفين الحكوميين والمتقاعدين ومستحقي الضمان الاجتماعي، إلى جانب زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص.

أثر محدود على الأنشطة الاقتصادية

وتؤكد البيانات والمؤشرات التحليلية أن الأثر المتوقع من تعديل تعريفة الكهرباء على غالبية الأنشطة الاقتصادية محدود جداً، ويظل الأثر في تكاليف معظم القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية محدوداً، فضلاً عن أن تعديل تعريفة المياه لا يشمل نهائياً المياه المستخدمة في الأنشطة الصناعية والزراعية.

مراعاة نمط استهلاك الأسر

أما على الصعيد السكني، فإن الأرقام تظهر بوضوح مراعاة نمط استهلاك الأسر السعودية؛ حيث إن 99% من مستهلكي خدمة المياه في القطاع السكني تبلغ سعة القطر لديهم من (0-40)، ولذلك لن تتجاوز الزيادة في الفاتورة بعد تعديل تعريفة المياه عن 67 ريالاً شاملة الضريبة، وذلك في حال لم يتجاوز استهلاكهم للمياه عن 30 متراً مكعباً.

القطاع الزراعي وفرص الترشيد

وفيما يخص القطاع الزراعي، فإن رفع كفاءة الاستهلاك يساعد بشكل رئيسي على الحد من أثر تعديل تعريفتي الكهرباء؛ فعلى سبيل المثال، تتراوح الزيادة على فاتورة بقيمة 5 آلاف ريال شهرياً بين 300 إلى 400 ريال فقط، وهي زيادة طفيفة يمكن للمزارعين خفضها وتفادي أثرها تماماً عبر تبني أساليب ترشيد استهلاك الكهرباء ومياه الري، وتنظيم أوقات تشغيل المضخات.

إن هذه المنظومة المتكاملة من القرارات تجمع بين حكمة استشراف المستقبل وإدارة الموارد الوطنية بكفاءة، مع الإبقاء على المواطن ومكتسباته المعيشية في مأمن من التقلبات الاقتصادية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى