مؤشرات متزايدة إلى تصعيد عسكري أمريكي جديد ضد إيران

▪︎ واتس المملكة
.
تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، رغم استبعاد خبراء أن ينجح التصعيد في إنهاء النزاع، في ظل استمرار التوترات البحرية وتبادل الهجمات على السفن التجارية.
وتسعى واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول طهران بسط سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. ولم ينفذ الطرفان هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر الماضي، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمال تغير الوضع قريبًا.
وقالت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد “بروكينغز”، سوزان مالوني، إنها تتوقع احتمال تنفيذ ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، مستندة إلى إرسال معدات عسكرية وقوات إضافية إلى الشرق الأوسط، والتحذيرات الموجهة إلى الأمريكيين في المنطقة، ورفع مستوى التأهب لدى القوات الإسرائيلية.
ترامب يتجنب التصعيد ضد إيران قبل الانتخابات خشية التداعيات الاقتصادية والانتخابية
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه لن يشن ضربات قبل الانتخابات، معتبرة أن التصعيد قبل موعدها قد يضر بموقفه الانتخابي، خصوصًا أن الحرب تحظى بشعبية محدودة في الولايات المتحدة بسبب تداعياتها الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود.
وكان ترامب قد قال أمس (الجمعة)، إن واشنطن قد تنفذ عملية أخرى محدودة ضمن عملية “إبيك فيوري”، التي أطلقتها ضد إيران أواخر فبراير الماضي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران، من دون تحديد موعد لذلك.
من جانبه، قال الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط، جيسون كامبل، إن هناك مؤشرات على احتمال تجدد الضربات، أو استعداد الولايات المتحدة لهجمات إيرانية أو هجمات ينفذها حلفاء طهران، ومن بينهم الحوثيون في اليمن.
وأشار إلى الإعداد لإرسال حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” إلى المنطقة، بما قد يرفع عدد حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط مؤقتًا إلى ثلاث، إضافة إلى إرسال وحدة استطلاع أخرى تابعة لمشاة البحرية الأمريكية.
ولفت إلى أن طائرات حربية إسرائيلية نفذت مؤخرًا استعراضًا للقوة يحاكي ضربات سابقة ضد إيران، بالتزامن مع اجتماع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل.
ومع ذلك، أكد كامبل صعوبة التنبؤ بموعد استئناف الضربات، مشيرًا إلى أن الخيارات الأمريكية تتراوح بين زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى المفاوضات وتنفيذ عمليات عسكرية جديدة.
وأوضح كامبل أن الخيارات المتاحة أمام ترامب أصبحت أكثر محدودية مقارنة بالمراحل الأولى من النزاع، في ظل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في المنطقة، والتي تزيد صعوبة تنفيذ أي عملية برية تتطلب نشر آلاف الجنود أو عشرات الآلاف منهم.
في المقابل، قالت مالوني إن معظم المواقع العسكرية التقليدية في إيران تعرضت بالفعل لأضرار جسيمة، ما يرجح أن تستهدف أي حملة جديدة البنية التحتية المدنية ومنشآت تؤثر على حياة السكان.
واستبعدت مالوني أن يؤدي مزيد من التصعيد إلى إنهاء الحرب، فيما شكك كامبل في قدرة استئناف الضربات على تغيير المعادلة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إيران أظهرت استعدادًا لتحمل أضرار مادية كبيرة، وأن توسيع الاستهداف ليشمل البنية التحتية ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية لن يغير موقفها بالضرورة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24
