إيطاليا تفرض قبضة حديدية على المتظاهرين وتُعاقب الآباء مالياً عن تخريب قاصريهم

▪︎ واتس المملكة
.
أقرت الحكومة الإيطالية حزمة إجراءات أمنية مشددة عقب أعمال شغب عنيفة في ميلانو ومدن شمال البلاد، تشمل تجريم العنف خلال المظاهرات، وتشديد العقوبات على مثيري الشغب، وفرض مسؤولية مالية على أولياء أمور القاصرين، مع توسيع صلاحيات الشرطة ونشر 500 جندي في ميلانو حتى نهاية 2026.
أقرت إيطاليا، الثلاثاء، حزمة إجراءات أمنية مشددة تُجرّم المشاركة في أعمال العنف خلال المظاهرات، وتُشدد العقوبات على مثيري الشغب، وتُحمّل الآباء والأمهات المسؤولية المالية عن أعمال التخريب والنهب التي يرتكبها أبناؤهم القاصرون.
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الاضطرابات التي اجتاحت مدن شمال إيطاليا مطلع الأسبوع الجاري، ومنها العاصمة المالية ميلانو، حيث أقدمت عصابات تتألف في غالبيتها من شبان على أعمال شغب وتحطيم نوافذ وسرقة متاجر والاعتداء على عناصر الشرطة.
وقالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الكشف عن المرسوم: «لا يوجد شيء ثوري في التخريب والسرقة. التخريب والسرقة ليسا احتجاجاً، وإنما جرائم».
تفاصيل الإجراءات الأمنية الجديدة
بموجب الحزمة التي دخلت حيز التنفيذ فوراً، سيواجه كل من يشارك في مجموعة مكوّنة من خمسة أشخاص على الأقل ويُعرّض السلامة العامة للخطر خلال الاحتجاجات عقوبةً بالسجن تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية قصوى تبلغ 20 ألف يورو (ما يعادل 22460 دولاراً).
وتتصاعد العقوبات في حالتَي إخفاء الوجه أو إلحاق الأذى بأشخاص. كما تتمتع السلطات بصلاحية الأمر بالتعويض الفوري عن أي أضرار تلحق، وفي حالة القاصرين يتحمل آباؤهم المسؤولية المالية كاملةً.
وعلى صعيد الصلاحيات الأمنية، بات مسموحاً للشرطة باحتجاز الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً حتى في غياب ارتكاب جريمة فعلية، شريطة توافر أدلة تُثبت أنهم يشكّلون خطراً على الأمن العام، وهو ما يُوسّع نطاق الصلاحيات التي كانت مقتصرة في السابق على البالغين.
نشر الجيش في ميلانو
في ظل مخاوف السلطات من اندلاع مزيد من الاضطرابات خلال المظاهرات المقررة يوم السبت، أعلنت الحكومة نشر 500 جندي من الجيش إلى جانب الشرطة في ميلانو حتى نهاية عام 2026.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن الجيش سيُسهم في تعزيز الأمن في المواقع الرئيسية، وتكثيف المراقبة على المواقع الحساسة، وتعزيز الرصد الأمني في جميع أنحاء المنطقة.
حملة ميلوني الأمنية وانتقادات المعارضة
جاءت الاضطرابات في شمال إيطاليا على غرار أعمال الشغب التي تشهدها فرنسا المجاورة، حيث نزل مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع يوم السبت في واحد من أعنف الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ سنوات.
وكانت ميلوني قد أقرّت سلسلة متواصلة من الإجراءات الأمنية الصارمة منذ توليها منصبها عام 2022، غير أن منتقديها يرون أنها لا تفعل الكثير لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء الجريمة والفوضى الاجتماعية.
وتُشير بيانات حكومية إلى أن عدد السجناء في إيطاليا قفز بأكثر من 17% على مدى أربع سنوات، أي ما يقارب 10000 شخص إضافي.
ضغوط من الجنوب: احتجاجات سائقي الشاحنات
تواجه حكومة ميلوني أيضاً ضغوطاً متزايدة من موجة احتجاجات منفصلة في جنوب إيطاليا، حيث أقام سائقو الشاحنات الغاضبون من ارتفاع أسعار الديزل وتزايد تكاليف المعيشة حواجز على الطرق أربكت سلاسل الإمداد.
واضطر بعض مصنّعي المعكرونة إلى وقف الإنتاج، فيما حذّرت الجمعيات الزراعية من احتمال تعفّن الفواكه والخضروات. وفي مسعى لاحتواء الأزمة، وعدت الحكومة بتقديم مساعدات جديدة لشركات النقل البري عقب محادثات مع ممثلي القطاع.
ويُجمع المتظاهرون في الشمال والجنوب على أن ارتفاع الأسعار يدفع الأسر إلى الفقر، وهو ما يُشكّل مصدر قلق بالغ لميلوني مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة عام 2027.
وقالت رئيسة الوزراء الثلاثاء: «نعرف ما يعنيه البحث عن وظيفة وكسب راتب غير كافٍ وعدم رؤية أي آفاق للمستقبل… لكن يجب عدم استخدام المصاعب ذريعةً للعنف أبداً».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq

