وزيرة الخارجية اليمنية: إيران لا تصلح وسيطًا في حرب أشعلتها بتسليح الحوثيين ودعمهم

▪︎ واتس المملكة
.
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في اليمن، الدكتورة أفراح الزوبة، أن النظام الإيراني طرف مباشر في الحرب عبر دعمه العسكري والمالي والتقني لمليشيا الحوثي، ولا يمكن اعتباره وسيطاً. وجددت تضامن اليمن مع السعودية، مطالبةً المجتمع الدولي بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وإنفاذ حظر تسليحهم ووقف التدخلات ال…
أكدت وزيرة الخارجية اليمنية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة، أن النظام الإيراني لا يمكنه تقديم نفسه وسيطًا في الحرب اليمنية، في الوقت الذي يواصل فيه تسليح مليشيا الحوثي وتمويلها وتدريبها وإمدادها بالصواريخ والطائرات المسيّرة والخبراء.
وقالت الزوبة إن دعم طهران انقلاب الحوثيين أسهم في إشعال الحرب وإطالة أمدها، معتبرة أن الأولى بالنظام الإيراني، بدلًا من عرض الوساطة، أن يوقف تدخله العسكري ويحترم سيادة الدول والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأضافت أن الحديث الإيراني عن الوساطة يمثل استفزازًا للشعب اليمني وأسر ضحايا السلاح الإيراني، في وقت تواصل فيه المليشيا اعتداءاتها، بما في ذلك استهداف مقر الرئاسة والحكومة في العاصمة المؤقتة عدن ومطارها، وحصار تعز وقصف أحيائها السكنية، واستهداف المدنيين في مأرب ومحافظات أخرى، إلى جانب الهجمات على مطارات المملكة العربية السعودية ومنشآتها المدنية وتهديد الملاحة الدولية.
وأشارت إلى أن طهران تطرح مبادرة الوساطة رغم رفض المليشيا التابعة لها الاستجابة للجهود الدولية والإقليمية، بما فيها خارطة الطريق التي قدمتها المملكة العربية السعودية للعودة إلى المسار السياسي. واتهمت الحوثيين باستغلال فترات التهدئة لإعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، في سياق محاولات إيرانية لاستخدام اليمن ورقة تفاوضية وتحميل شعوب المنطقة كلفة التصعيد.
ورفضت الزوبة محاولات طهران إضفاء صفة تمثيل اليمن على الحوثيين وتسميتهم «القوات المسلحة اليمنية»، وتصوير معركة اليمنيين لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة على أنها نزاع بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
وأكدت أن تعامل إيران مع مليشيا الانقلاب لا يمنحها الشرعية أو حق تمثيل اليمن، ولا يخول النظام الإيراني الوصاية على القرار الوطني اليمني. كما شددت على أن مسؤولية طهران لا تنتفي بادعاء أن المليشيا تتصرف وفق مصالحها وتقديراتها الخاصة، في ظل استمرار تسليحها وتمكينها من ارتكاب الانتهاكات.
وشددت على أن أمن اليمن ودول الجوار لا ينبغي أن يكون رهينًا لتقديرات جماعة مسلحة تتلقى دعم الحرس الثوري، محذرة من استخدام شعار «رفع الحصار» ذريعة لتعطيل إنفاذ حظر السلاح.
تضامن يمني مع السعودية ودول المنطقة
وجددت الزوبة تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وتأييد حقها الأصيل، وفق القانون الدولي، في الدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأكدت ترابط أمن البلدين، مشيرة إلى أن المملكة كانت ولا تزال سندًا لليمن دولةً وشعبًا، من خلال ما قدمته من دعم اقتصادي وإغاثي وتنموي، في مقابل استمرار النظام الإيراني في تسليح الحوثيين ودعم اعتداءاتهم، بما فاقم معاناة اليمنيين وقوّض فرص استعادة الأمن والاستقرار.
وقالت إن الاعتداءات التي تتعرض لها دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل امتدادًا لنهج إيراني قائم، بحسب وصفها، على التدخل في شؤون الدول وانتهاك سيادتها وتسليح المليشيات وتمويلها لفرض النفوذ بالقوة.
وأضافت أن أمن اليمن وأمن أشقائه في المنطقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن مواجهة هذا النهج تتطلب موقفًا حازمًا يردع الاعتداءات الإيرانية، ويوقف دعم الجماعات المسلحة، ويحمي سيادة الدول وحق شعوبها في الأمن والاستقرار والتنمية.
اتهامات بانتهاك السيادة اليمنية
وفي معرض حديثها عن سيادة اليمن، أشارت الزوبة إلى قبول النظام الإيراني ممثلًا للحوثيين في نوفمبر 2019 وتسليمه المقار الدبلوماسية اليمنية في طهران، ثم تهريب أحد ضباط الحرس الثوري إلى صنعاء في أكتوبر 2020 وتنصيبه «سفيرًا» لدى المليشيا، وصولًا إلى تسيير رحلات إلى مطار صنعاء في يوليو 2026 دون موافقة الحكومة الشرعية.
واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لسيادة الجمهورية اليمنية وإخلالًا بقواعد التعامل بين الدول واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيرة إلى استمرارها رغم قطع العلاقات مع طهران في أكتوبر 2015.
وفي المقابل، فرّقت الزوبة بين الشعب الإيراني وسياسات النظام الحاكم، مؤكدة وجود روابط تاريخية وحضارية تجمع الإيرانيين باليمنيين وشعوب المنطقة. وأعربت عن تضامنها مع تطلعات الشعب الإيراني إلى الأمن والكرامة والازدهار، داعية إلى توجيه إمكانات البلاد نحو التنمية والتعاون بدلًا من تمويل الجماعات المسلحة وزعزعة استقرار المنطقة.
دعوة إلى تحرك دولي
ودعت الزوبة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء التدخلات الإيرانية في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.
كما طالبت باتخاذ إجراءات عملية لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة مموليها، وإنفاذ حظر تسليحها بموجب قراري مجلس الأمن رقمَي 2216 و2624.
واختتمت بالتأكيد أن تحقيق السلام في اليمن يبدأ بوقف تسليح الأطراف التي تواصل الحرب، قائلة إن من يسلّح طرفًا في الصراع لا يمكنه أن يكون وسيطًا فيه، وإن وقف السلاح المستخدم في قتل اليمنيين يمثل خطوة أساسية نحو السلام.
اضبط العنوان على 13 كلمةاستعد نبرة المقال الأصليةاختصر النص مع حفظ المواقف
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq

