المملكة في COP17: المحافظة على الطبيعة استثمار في الأمن الغذائي والمائي

▪︎ واتس المملكة
.
جدّدت المملكة في مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع الأحيائي COP17 بالعاصمة الأرمينية يريفان، دعوتها لتحويل الالتزامات البيئية إلى قرارات واستثمارات وشراكات تحقق نتائج ملموسة، مستعرضة إطارها الوطني للتنوع الأحيائي ومنجزاتها في توسيع المحميات، واستعادة النظم البيئية، وتنمية الحياة الفطرية والموارد البحر…
أكدت المملكة العربية السعودية، في قمة القادة للتنوع الأحيائي المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان، ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتسريع تنفيذ الأهداف العالمية للتنوع الأحيائي، من خلال تحويل الالتزامات البيئية إلى قرارات واستثمارات وشراكات تحقق نتائج ملموسة، مشددةً على أن المحافظة على الطبيعة تمثل استثمارًا في استقرار الدول وأمنها الغذائي والمائي واستدامة تنميتها.
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الدكتور محمد بن علي قربان، رئيس وفد المملكة المشارك في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي (COP17)، خلال القمة التي عُقدت في يريفان، ضمن الفعاليات المرتبطة بالمؤتمر الذي تنطلق اجتماعاته الرسمية في 19 أكتوبر وتستمر حتى 30 أكتوبر الجاري.
وأوضح الدكتور محمد قربان أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، تولي المحافظة على التنوع الأحيائي اهتمامًا كبيرًا، انطلاقًا من رؤية 2030 التي أرست نهجًا يدمج الاستدامة البيئية في التخطيط الوطني، ويعزز المحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها.
وأشار إلى أن المملكة أقرّت إطارًا وطنيًا شاملًا للتنوع الأحيائي، يتوافق مع إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع الأحيائي، ويتضمن 22 هدفًا وطنيًا تحدد أولويات العمل البيئي، وتوجّه جهود القطاعات المختلفة نحو تحقيق المستهدفات الوطنية والدولية.
وفي استعراضه لأبرز المنجزات الوطنية، أوضح أن نسبة المناطق المحمية في المملكة بلغت 18.3% من مساحتها البرية و16.2% من مساحتها البحرية، ضمن جهودها الرامية إلى تحقيق مستهدف المحافظة على 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030.
وفي مجال استعادة النظم البيئية وتنمية الغطاء النباتي، أشار إلى أن المملكة أعادت تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزرعت ما يزيد على 159 مليون شجرة، في إطار جهودها لتحقيق مستهدف إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي.
وتطرّق إلى جهود المملكة في تنمية الحياة الفطرية، التي شملت إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري في موائلها الطبيعية، بما يسهم في المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض واستعادة التوازن البيئي وتعزيز استدامة المجموعات الفطرية في بيئاتها الطبيعية.
وتناول جهود المملكة في تطوير منظومة إدارة النفايات، من خلال إنشاء المركز الوطني لإدارة النفايات وتنظيم القطاع، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، ويعزز إعادة التدوير واسترداد الموارد، ويسهم في الحد من التلوث وآثاره على النظم البيئية.
وفي مجال التنوع الأحيائي البحري، أوضح أن المملكة تولي المحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية في البحر الأحمر اهتمامًا خاصًا، مشيرًا إلى إنشاء المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، لتعزيز جهود المحافظة على هذه الكائنات وموائلها الطبيعية، وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية ومواقع تعشيش السلاحف البحرية.
وأشار إلى دعم المملكة للتعاون العلمي الدولي من خلال المنصة العالمية لتسريع أبحاث وتطوير الشعاب المرجانية، التي أُطلقت خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020، بهدف تعزيز البحث العلمي وتطوير الحلول المبتكرة للمحافظة على الشعاب المرجانية واستدامتها.
وأكد الدكتور قربان أن تحقيق المستهدفات العالمية للتنوع الأحيائي يتطلب الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، عبر تعزيز الشراكات الدولية وتبادل المعرفة والخبرات، وتوجيه الاستثمارات نحو المبادرات التي تحقق أثرًا ملموسًا في المحافظة على الطبيعة واستعادة النظم البيئية.
وشدّد في ختام كلمة المملكة على أهمية أن تسهم مخرجات قمة القادة في تسريع تنفيذ الأهداف العالمية وتعزيز التعاون بين الدول، معربًا عن تطلع المملكة إلى أن يشكّل «نداء يريفان للعمل» خطوة إضافية نحو تحويل الطموحات المشتركة إلى إجراءات عملية، ومؤكدًا استمرار المملكة في العمل مع شركائها الدوليين للمحافظة على التنوع الأحيائي واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
يُعقد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي (COP17) في يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، بمشاركة ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية والجهات المعنية بالتنوع الأحيائي، لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ إطار كونمينغ – مونتريال العالمي، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق مستهدفاته بحلول عام 2030.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq

