50 مستوطناً يعتدون على مصوّرة «واشنطن بوست» في الضفة الغربية ويسرقون جوازها

▪︎ واتس المملكة

.

تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، العاملة لصالح صحيفة واشنطن بوست، لاعتداء عنيف من أكثر من 50 مستوطناً إسرائيلياً ملثماً خلال تغطيتها اعتداءات على مزارعي الزيتون قرب ترمسعيا وأبو فلاح بالضفة الغربية، ما أدى لإصابتها ونقلها إلى مستشفى رام الله، وسرقة جواز سفرها ومقتنياتها.

تعرّضت المصوّرة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، العاملة لصالح صحيفة «واشنطن بوست»، لاعتداء عنيف من مستوطنين إسرائيليين، الجمعة، أثناء تغطيتها أعمال العنف المتواصلة التي تستهدف مزارعي الزيتون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ونُقلت ليفين إلى مستشفى في رام الله عقب الاعتداء، وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس أنها كانت ممددة على حمالة وتبدو عليها إصابات في ساقها ويدها.

وقالت ليفين من سريرها في المستشفى لصحافيين، إن أكثر من 50 مستوطناً ملثماً يحملون عصياً هاجموها فجأة بينما كانت تعمل قرب قريتَي ترمسعيا وأبو فلاح الفلسطينيتين في وسط الضفة الغربية المحتلة، مضيفةً: «فجأة هجموا عليّ، ولحسن الحظ كنت أرتدي خوذتي ودرعي الواقي من الرصاص، وبقيتُ ملتصقة بالأرض لأحاول حماية وجهي»، وتابعت: «واصلوا ركلي مراراً وتكراراً».

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن ليفين كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص كُتبت عليها كلمة «صحافة» (Press) بوضوح على الجهتين الأمامية والخلفية.

وأعلنت جمعية الصحافة الأجنبية، التي تمثّل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، أن المستوطنين سرقوا جواز سفر ليفين وهاتفها ومحفظتها ومعداتها، واصفةً ما جرى بأنه «جزء من سلسلة طويلة من الاعتداءات العنيفة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الصحافيين ومدنيين آخرين في الضفة الغربية المحتلة»، ومنبّهةً إلى أن «السلطات الإسرائيلية تجاهلت النداءات المتكررة لاتخاذ إجراءات للتصدي لهذا الانفلات».

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في القدس إنه على علم بالتقارير المتعلقة بالاعتداء، رافضاً الإدلاء بمزيد من التعليقات بسبب قوانين الخصوصية، غير أنه أكد: «ليست لدينا مسؤولية أهم من حماية المواطنين الأميركيين».

ولم تشهد وكالة فرانس برس لحظة وقوع الاعتداء، إلا أن أحد صحافييها في ترمسعيا رأى مسعفين فلسطينيين يقدّمون الإسعافات لشخص كان ممدداً على الأرض، مشيراً إلى أن جنوداً إسرائيليين أبعدوا الصحافيين الذين حاولوا الاقتراب من المكان.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بأن قوات من الجيش وحرس الحدود انتشرت في المنطقة «عقب ورود بلاغ عن مواجهة عنيفة»، مضيفاً أن «أفراداً من وسائل إعلام أجنبية كانوا موجودين في المكان، وأُصيبت صحافية خلال المواجهة»، ومؤكداً أن ملابسات الحادث ستخضع للتحقيق.

ويأتي هذا الحادث بعد عشرة أيام من تعرّض مصوّر وكالة فرانس برس جعفر اشتية للضرب على أيدي مستوطنين أثناء تغطيته موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية، مما استدعى نقله أيضاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وشهدت الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف، مع وقوع هجمات وعمليات سرقة وتخريب بشكل شبه يومي ينفّذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين، أو استيلاء على بساتين الزيتون. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى