ألبانيزي: الإبادة في غزة لم تنته وعلى دول المنطقة أخذ مشروع «إسرائيل الكبرى» بجدية

▪︎ واتس المملكة
.
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي أن الإبادة الإسرائيلية في غزة لم تتوقف مع دخول الحرب عامها الرابع، مشيرة إلى أن 70% من القطاع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. وأوضحت أن أعداد القتلى تجاوزت 74 ألفاً خلال ثلاث سنوات، ودعت دول الشرق الأوسط لأخذ مشروع “إسرائيل الكبرى” بجدية.
حذّرت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن الإبادة الإسرائيلية في غزة «لم تنته بعد» مع دخول الحرب عامها الرابع، وذلك في مقابلة مع وكالة «الأناضول» نُشرت الأربعاء.
ووصفت ألبانيزي الوضع الميداني بأنه «كارثي ويتجاوز ما يمكن للكلمات وصفه»، مؤكدةً أن الدمار في غزة وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة يتطلبان أكثر من الإدانات الدبلوماسية.
وحذّرت من أن وصف الفلسطينيين بأنهم ناجون من الإبادة قد يوحي بأن الخطر زال، مشيرةً إلى أن 70% من قطاع غزة يخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي الذي يعمل على تسويته بالأرض.
أرقام الضحايا
تأتي هذه التصريحات فيما تُفيد أرقام وزارة الصحة في غزة بأن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 74,237 فلسطينياً وأصابت 175,206 آخرين خلال ثلاث سنوات. وبحسب «الأناضول»، قُتل 1467 فلسطينياً وأُصيب 5161 منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
وفي الضفة الغربية، أدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء الحرب إلى مقتل 1210 فلسطينيين واعتقال 26 ألفاً، وسط تصاعد عمليات القتل والاعتقالات التعسفية والقيود المفروضة على التجمعات الفلسطينية.
معسكران متقابلان
ووصفت ألبانيزي غزة بأنها ساحة صراع بين معسكرين: الأول يريد مواصلة الإبادة والاستغلال ومحو فلسطين، وربطته بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، والثاني يسعى إلى وقف ذلك كله.
وردّاً على سؤال عن المكاسب الانتخابية لسياسيين ينتقدون إسرائيل، رأت أن الإبادة أثّرت في نظرة الرأي العام، قائلةً: «لا يمكنك قتل الأطفال ثم الادعاء بأنك الضحية».
القيود الغربية على تجارة المستوطنات
ورحّبت ألبانيزي بتحرك 12 دولة غربية لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، لكنها تساءلت عن نطاق هذه القيود وفاعليتها. وكان وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وأيرلندا وآيسلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد قد أكدوا في بيان مشترك صدر في 8 سبتمبر الماضي عزمهم فرض قيود وطنية أو دعم قيود أوروبية على التجارة مع المستوطنات.
واعتبرت ألبانيزي القيود البريطانية «تغييراً طال انتظاره» يُقرّ بعدم قانونية الاحتلال، غير أنها انتقدت تركيزها الشديد على المستوطنات مع إغفال الإشارة الصريحة إلى القدس الشرقية. وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن أمام البرلمان حظر استيراد بضائع المستوطنات غير القانونية.
التبعية الأوروبية للولايات المتحدة
ورأت ألبانيزي أن الحرب كشفت كُلفة اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة، قائلةً: «لسنا حلفاء، بل نحن في وضع من التبعية والخضوع». ودعت دول الشرق الأوسط إلى التعامل بجدية مع مشروع «إسرائيل الكبرى»، معتبرةً أن هذه الطموحات التوسعية يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع.
العقوبات الأمريكية وتداعياتها
وتحدثت ألبانيزي عن الأثر الشخصي للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها، مشيرةً إلى أنها باتت عاجزة عن استخدام بطاقاتها الائتمانية أو تلقي أي مدفوعات، مما أضرّ بعملها وحياتها العائلية، وأضافت أنها أصبحت «معتمدة مالياً بالكامل» على عائلتها.
وكانت واشنطن قد فرضت العقوبات عليها في يوليو 2025 بسبب ما وصفته بجهودها لدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك ضد مسؤولين وشركات أمريكية وإسرائيلية. وجاءت هذه العقوبات في أعقاب تقرير أممي نُشر في يونيو 2025 اتّهم شركات من بينها «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» بتمكين الاحتلال الإسرائيلي والتربح منه.
وفي 13 مايو الماضي، أصدر القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون أمراً مؤقتاً بتعليق العقوبات، معتبراً أنها تنتهك على الأرجح حرية التعبير، غير أن محكمة الاستئناف في دائرة كولومبيا سمحت ببقائها سارية خلال نظر الطعن، من دون أن تحسم أصل القضية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





