رأس الخير حين يفيض البحر عذبًا

▪︎ واتس المملكة

.

يتناول المقال مشروع محطة “رأس الخير” لتحلية المياه على ساحل الخليج العربي شمال الجبيل، التي بدأت الإنتاج عام 2015 بطاقة تبلغ نحو 1.05 مليون م³ يومياً مع توليد الكهرباء، وحصلت على شهادة من موسوعة “غينيس” كأكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم وقت تسجيل الرقم. ويشير الكاتب إلى أن أثر المحطة يتجاوز محي…

قررت خلال الفترة الأخيرة أن أتحدث عن المشاريع الوطنية التي لم تحظَ بانتشار واسع، من باب تعزيز إبراز جهود حكومتنا الرشيدة في خدمة المواطن وتنمية مناطق المملكة وأثناء بحثي عن مشروع يعبّر عن هذه الجهود، لفت انتباهي اسم رأس الخير بدأت أقرأ عنه، فاكتشفت أن خلف هذا الاسم مشروعاً ضخماً لتحلية المياه، يمتد أثره إلى حياة الناس كل يوم، رغم أن كثيرين قد لا يعرفون قصته.

في البداية، لم أكن أعرف عن رأس الخير سوى اسمها لكنني كلما قرأت عنها، ازداد استغرابي من قلة الحديث عن مشروع بهذا الحجم، تقع المحطة على ساحل الخليج العربي شمال الجبيل، وقد بدأت إنتاج المياه عام 2015، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 1.05 مليون متر مكعب من المياه يومياً، إلى جانب توليد الكهرباء.

وما لفت انتباهي أكثر أن المحطة حصلت على شهادة من موسوعة غينيس بوصفها أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم وقت تسجيل الرقم، وجدت نفسي أتساءل: كيف يمكن لمنجز سعودي يحمل رقماً عالمياً أن يكون غير معروف لدى كثيرين؟ ربما لأن بعض المشاريع لا يظهر أثرها في صورة مبنى شاهق أو وجهة يقصدها الزوار، بل في خدمة تصل إلى الناس كل يوم حتى اعتادوا وجودها.

ولا يقتصر أثر رأس الخير على المنطقة المحيطة بها فقد ارتبط المشروع بشبكات لنقل المياه إلى الرياض ومحافظات في المنطقة الشرقية، من بينها حفر الباطن والنعيرية، تبدأ رحلة المياه من الساحل، ثم تمتد عبر الأنابيب ومحطات الضخ لتصل إلى مدن تبعد مئات الكيلومترات وحين نفكر في هذه الرحلة، ندرك أن وصول الماء إلى منازلنا يرتبط بتخطيط وعمل وتشغيل مستمر.

اخترت الحديث عن رأس الخير لأن إبراز المشاريع الوطنية لا ينبغي أن يقتصر على المشاريع الجديدة، هناك منجزات قائمة تؤدي دورها منذ سنوات، وتستحق أن نعرف قصتها ونقدّر العمل الذي يقف خلفها.

وأعتقد بأن رأس الخير ليست مجرد محطة تحلية أو رقم قياسي هي مثال على جهود حكومتنا الرشيدة في بناء مشاريع تخدم الإنسان وتدعم جودة حياته في مدن المملكة ومحافظاتها، ومن حق هذه الجهود أن تُروى، ومن حق الناس أن يعرفوا حجم العمل الذي يجعل خدمة يومية مثل الماء متاحة لهم.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى