الودانة الغضروفية: أكثر أشكال التقزم شيوعًا

▪︎ واتس المملكة
.
الودانة الغضروفية هي أكثر الأسباب شيوعًا للتقزم حول العالم، وهي حالة جينية نادرة تصيب مولودًا واحدًا من كل ٢٥ ألف مولود، وترتبط بمضاعفات خطيرة كانضغاط الحبل الشوكي واضطرابات التنفس والتهابات الأذن وتقوس الساقين والسمنة، مع بقاء القدرات العقلية في المعدل الطبيعي.
دراسات سعودية حديثة أظهرت أن معدل ا…
تتصدر الأمراض الجينية النادرة واجهة الاهتمام الطبي حول العالم، ومن بين هذه الأمراض الودانة الغضروفية الذي يعد السبب الرئيسي والأكثر شيوعًا لحالات التقزم حول العالم.
وتعد الودانة الغضروفية حالة جينيه نادرًة تؤثر في نمو وتطور الهيكل العظمي، كما أنه مرتبط بأمراض مصاحبة خطيرة أخرى مثل انضغاط الحبل الشوكي، وفرط حركة المفاصل، وانسدادات في الجهاز التنفسي العلوي، والتهاب الأذن المزمن الذي يسبب فقدان السمع، وأمراض العمود الفقري، وتقوس الساقين، والسمنة، ومشاكل الأسنان
ويتسم الأشخاص المتعايشون مع الودانة الغضروفية بجذع وصدر متوسط الحجم، مقابل أطراف (أذرع وسيقان) قصيرة بشكل ملحوظ، مع كبر حجم الرأس وبروز الجبهة، وعلى الرغم من ذلك يؤكد الأطباء أن الودانة الغضروية لا تُؤثر في القدرات العقلية أو مستوى الذكاء للمتعايشين معها.
وشهدت السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا في الجهود العلمية المبذولة لتحسين إدارة حالة الودانة الغضروفية، مما أتاح خيارات جديدة لزيادة الطول، والحد من الأمراض المصاحبة، وتحسين جودة حياة الأفراد المتعايشون مع الحالة.
ويصيب مرض الودانة الغضروفية مولودًا واحدًا من بين كل 25 ألف مولود، وتشير البيانات إلى أن أكثر من 80% من الحالات تنتج عن طفرة عشوائية وتلقائية لأطفال يولدون لآباء متوسطي القامة، في حين أن أقل من 20% من الحالات تُعزى إلى انتقال جيني وراثي مباشر من أحد الأبوين، يزداد احتمال حدوث هذه الطفرات التلقائية لدى الأطفال الذين تتجاوز أعمار آبائهم (عمر الأب عند الولادة) 35 عامًا.
محليًا، تظهر الإحصاءات المجتمعية المحلية الموثقة أن معدل انتشار الاضطراب يبلغ 0.7 حالة لكل 10,000 طفل في المملكة، بحسب دراسة نُشرت عام 2015 وأجراها الدكتور عبدالله بن علي السلوم بالتعاون مع فريق بحثي طبي سعودي، ضمن دراسة وطنية شاملة مدعومة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية KACST بالتعاون مع جامعة الملك سعود.
كما أظهرت السجلات الطبية أن الودانة الغضروفية يصيب الذكور والإناث بنسب متقاربة جدًا، حيث بلغت نسبة الذكور في العينة المرجعية الأحدث – التي خضع لها 33 شخصًا – 54.5% مقابل 45.5% للإناث، وذلك وفقًا لدراسة مرجعية متخصصة حول هذا المرض نُشرت في مايو 2026، وأجراها باحثون وأطباء من قسم طب الأطفال والغدد الصماء في مستشفى الملك فيصل التخصصي، بالتعاون مع جامعة الفيصل.
كما أجرى مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض دراسة موسعة لتتبع الحالات وتحديد المضاعفات الأكثر شيوعًا بين المصابين محليًا، وأظهرت الدراسة وجود اشتباه سريري بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى 51.5% من أفراد العينة، ما يؤكد أهمية الفحص والمتابعة الطبية متعددة التخصصات.
ويعد الفهم المجتمعي والوعي الطبي الركيزة الأساسية لدعم الأفراد المتعايشين مع الودانة الغضروفية، حيث يسهم هذا الوعي في بناء بيئة دمج حقيقية وعادلة لهم، وهو ما تعكسه الجهود المتواصلة لتحسين جودة الحياة بالنسبة لهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم بتمكن واستقلالية.
يذكر أن وزارة الصحة تُدرج يوم 25 أكتوبر من كل عام «اليوم العالمي للتوعية بالتقزم» ضمن أجندتها الرسمية، بهدف نشر الوعي المجتمعي، وتوفير بيئة دامجة للأشخاص المتعايشين مع الودانة الغضروفية، وتسهيل وصولهم للخدمات الطبية والتأهيلية المتطورة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





