العدوى التنفسية تتصدر أمراض المدارس في السعودية والعالم.. «الجنيدي» يوضح متى يغيب الطالب ومتى يعود؟

▪︎ واتس المملكة

.

أوضح رئيس قسم التطعيمات في تجمع الرياض الصحي الأول، الدكتور عبدالرحمن الجنيدي، أن العدوى التنفسية هي الأكثر انتشارًا في المدارس، مؤكدًا أهمية التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا ورفع التغطية بين الطلاب، مع الالتزام بغسل اليدين وآداب العطاس، واشتراط اختفاء الحرارة 24 ساعة قبل عودة الطالب للدراسة.

مع عودة الطلاب إلى المدارس وانطلاق العام الدراسي الجديد، تتجدد تساؤلات الأسر حول أكثر أنواع العدوى انتشاراً في البيئة المدرسية، وسبل الوقاية منها، ومتى ينبغي أن يبقى الطالب في المنزل، ومتى يمكنه العودة إلى مقاعد الدراسة.

وأوضح رئيس قسم التطعيمات في تجمع الرياض الصحي الأول الدكتور عبدالرحمن الجنيدي، في حديث لبرنامج «MBC في أسبوع»، أن المدرسة ليست بحد ذاتها مكاناً للعدوى، بقدر ما تمثل فرصة لانتقالها بسبب تجمّع أعداد كبيرة من الطلاب والعاملين في مكان واحد.

العدوى التنفسية في الصدارة

وأكد الجنيدي أن العدوى التنفسية هي الأكثر انتشاراً في المدارس، سواء في المملكة العربية السعودية أو العالم العربي أو على المستوى العالمي، تليها النزلات المعوية، ثم الأمراض الجلدية والتهابات العين.

وأشار إلى أن الوقاية من العدوى التنفسية تبدأ باتخاذ مجموعة من الإجراءات، في مقدمتها التطعيمات الموسمية، إلى جانب الالتزام بالسلوكيات الوقائية اليومية.

التطعيم الموسمي.. وقاية وتقليل للغياب

وأكد الجنيدي أهمية التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا، مشيراً إلى أن حملة التطعيم لعام 2026 قد انطلقت، وأن التبكير في الحصول على اللقاح يمثل عاملاً محورياً في الوقاية.

وأوضح أن التطعيم يؤدي وظيفتين رئيسيتين؛ الأولى المساعدة في منع الإصابة بالعدوى، والثانية الإسهام في تحقيق المناعة المجتمعية، لافتاً إلى أن ارتفاع نسبة المطعّمين يقلل فرص انتقال العدوى إلى الآخرين.

«طُعّمت وأُصبت».. ماذا يفعل اللقاح؟

وتطرّق الجنيدي إلى تساؤل متكرر حول جدوى التطعيم في حال الإصابة بالإنفلونزا رغم تلقّي اللقاح، موضحاً أن الإصابة في هذه الحالة تكون في الغالب أخف وطأة، مما ينعكس إيجاباً على عدد أيام المرض، ويسهم في تقليل أيام الغياب عن المدرسة، فضلاً عن تراجع مراجعات أقسام الطوارئ وحالات التنويم.

غسل اليدين وآداب السعال والعطاس

وشدّد الجنيدي على أهمية الإجراءات الشخصية في الوقاية، ومنها غسل اليدين بانتظام، والالتزام بآداب العطاس والسعال، وعدم مشاركة الأغراض الشخصية، مؤكداً أن هذه السلوكيات تحمي الطفل من العدوى، وتحدّ من انتقالها إلى بقية الطلاب في حال إصابته.

متى يغيب الطالب عن المدرسة؟

وحول السؤال الذي يشغل الأسر مع بداية كل عام دراسي، أوضح الجنيدي أن الأسرة قادرة على ملاحظة الحالة العامة للطفل من خلال مستوى نشاطه وحيويته، ومدى معاناته من خمول أو تغيّر واضح في حالته.

وأشار إلى جملة من الأعراض التي ينبغي مراعاتها عند اتخاذ قرار الغياب، منها: الكحة والعطاس والإسهال وارتفاع درجة الحرارة، لافتاً إلى أن الكحة والعطاس يُسهمان في نقل الأمراض، ولذلك ينبغي أن تكون الأعراض في تحسّن واضح قبل العودة إلى المدرسة.

24 ساعة دون خافض حرارة

وفيما يخص موعد عودة الطالب إلى المدرسة بعد المرض، أوضح الجنيدي أن من أبرز المؤشرات اختفاء الحرارة لمدة 24 ساعة دون اللجوء إلى خافض للحرارة، مع تقييم الحالة العامة للطفل ومدى تحسّن الأعراض الأخرى.

المدرسة فرصة لبناء العادات الغذائية

وفي سياق متصل، أكد الجنيدي أهمية المقصف المدرسي في تشكيل العادات الغذائية لدى الأطفال، موضحاً أن المدرسة بيئة يكتسب فيها الطفل عادات قد ترافقه طوال حياته.

وأشار إلى أن تناول الحلوى ليس المشكلة في حد ذاته، وإنما تحوّلها إلى عادة يومية متكررة على مدار خمسة أيام في الأسبوع، محذراً من أن بعض العادات الغذائية قد ترتبط مستقبلاً بالسمنة وتسوس الأسنان وارتفاع مستوى السكر في الدم.

ودعا إلى الاهتمام بالماء ومصادر البروتين كالبيض والكربوهيدرات الصحية، مع تجنّب الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.

الوقاية مسؤولية مشتركة

واختتم الجنيدي حديثه بالتأكيد على أهمية التعامل مع عودة الطلاب إلى المدارس من منظور وقائي متكامل، يبدأ بالتطعيمات الموسمية، ويمر بالعادات الشخصية اليومية، وصولاً إلى التعامل المسؤول مع أعراض المرض، بهدف حماية الطفل والحدّ من انتقال العدوى في البيئة المدرسية، بما يسهم في استمرار العملية التعليمية في بيئة أكثر أماناً.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى