اعتماد سياسة السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل

▪︎ واتس المملكة
.
هدفت السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، التي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرًا، إلى رفع مستوى الجاهزية والاستجابة الطارئة وحماية الأرواح، وتحسين مخرجات الرعاية الصحية، والحد من مضاعفات الحالات الطارئة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي والتدريب على الإسعافات الأولية.
تستهدف السياسة تأهيل الكفاءات وتنظيم التراخيص
وترتكز هذه السياسة، والتي قادت إعدادها هيئة الهلال الأحمر بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، على مبادئ التنمية المستدامة التي تتبناها حكومة المملكة، انطلاقًا من كون الإنسان هو المحور الأساسي للتنمية وأهم مواردها، مما يستدعي الحفاظ عليه صحيحًا معافى، حيث تؤطر مجموعة من الأنشطة والممارسات الهادفة إلى ضمان حصول الأفراد على خدمات إسعافية مناسبة، وفي زمن قياسي، وبجودة عالية، بما يسهم في الوقاية من الإصابات والأمراض، أو التخفيف من آثارها عند وقوعها، والحد من تفاقمها.
وتتناول وثيقة السياسة مبادئ أساسية تسهم في رفع مستوى السلامة الإسعافية بهذه الأماكن، بما يعزز سهولة الوصول إلى المستلزمات الإسعافية، وسرعة تقديم الإسعاف الأولي، للحد من المضاعفات الصحية وتخفيف العبء على النظام الصحي، وتحسين مخرجات رعاية المرضى وتقليل تكاليفها، وتعتمد على 5 محاور رئيسية تشمل الاستجابة الإسعافية، وسلامة الأماكن العامة، وتمكين المجتمع من الصمود في مواجهة الطوارئ الفردية، والتعامل مع حالات توقف القلب والتنفس خارج المستشفى، ومسؤوليات الاستجابة.
وتستهدف رفع فرص إنقاذ حالات توقف القلب المفاجئ، وتوفير البنية التحتية والمستلزمات اللازمة، وتحسين مخرجات رعاية المرضى والحد من المضاعفات الصحية، ورفع جودة الخدمات الإسعافية عبر تأهيل الكفاءات وتطوير برامج التدريب والتأهيل وتنظيم التراخيص، وتعزيز الوصول إلى الخدمات لمواجهة الطوارئ والأزمات، وتحسين بيئة السلامة الإسعافية في المملكة، وتعزيز الصمود المجتمعي والعمل التطوعي، ورفع مستوى الوعي بالإسعافات الأولية، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين الاستجابة للحالات الصحية الطارئة.
ويشمل نطاق التطبيق جميع مرتادي الأماكن العامة، لترسيخ مفاهيم الإسعاف الطارئ للحوادث والأمراض الشائعة والمهددة للحياة، مثل توقف القلب والتنفس، والغرق، والنزيف، والاختناق، والحروق، والتسمم، والجروح، والولادة الطارئة، والأزمات النفسية، لرفع فرص وجود مستجيب أول بالقرب من المريض أو المصاب، ويضمن توفر المستلزمات الإسعافية الأساسية، ومنها الحقائب الإسعافية وأجهزة الإنعاش القلبي “مزيل الرجفان الآلي”، وتدريب نسب محددة من العاملين في الأماكن العامة دوريًا على المهارات والمعارف اللازمة لتقديم الإسعاف الأولي.
الفئات المستهدفة بالسياسة والمشجعة لتطبيقها
وتتضمن الفئات المستهدفة بالسياسة المرضى والمصابين في الأماكن العامة، والعاملين في المواقع الخاضعة لإشراف الجهات الحكومية والخاصة، ورجال الأمن والعاملين الميدانيين في القطاعات الخدمية، وأصحاب الأعمال والمنشآت التجارية والصناعية، والمعلمين والعاملين في المنشآت التعليمية، والمدربين والعاملين في المنشآت الرياضية والترفيهية، والعاملين في قطاع النقل العام من مضيفين وطيارين وسائقين، ومستخدمي الطرق بصورة منتظمة، فيما جرى تحديد محاور السياسة الوطنية بالاستناد إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالسلامة الإسعافية، ومواءمتها مع السياق الوطني، بما يعزز مواكبة المستجدات العالمية واستثمار الفرص المرحلية ومواجهة التحديات المرتبطة بالخدمات الإسعافية.
وتشجع السياسة الجهات الإشرافية العامة والخاصة على تعزيز وسائل السلامة والوقاية من الإصابات والأمراض المحتمل حدوثها في الأماكن العامة، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بكل موقع ونشاط، ويشمل ذلك رفع مستوى السلامة في المسطحات المائية، والحد من مخاطر الصعق الكهربائي والتعرض للمواد الكيميائية والإصابات العرضية، وتهيئة البيئة المادية وفق متطلبات السلامة الهندسية والوقائية، مع حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خصوصًا الأطفال وكبار السن، وتأمين المناطق الخطرة ومعالجة الحواف الحادة وتقليل مخاطر السقوط والانزلاق، ونشر الإرشادات واللوحات والمواد التوعوية المتعلقة بالإسعافات الأولية والسلامة العامة.
وتحث كذلك على مراعاة مبادئ السلامة عند تصميم وتشغيل وصيانة منشآت الأماكن العامة، بما يحد من المخاطر الصحية والإصابات الناتجة عن الاستخدام غير الآمن أو غير المخصص، وتؤكد المملكة أهمية وصول الخدمات الإسعافية إلى المرضى والمصابين في الوقت المناسب، من خلال تيسير وصول مقدمي الخدمات والمستجيبين الأوائل إلى مواقع الحالات والمستلزمات الإسعافية الأساسية، ومنها حقائب الإسعافات الأولية وأجهزة الإنعاش القلبي “مزيل الرجفان الآلي”، دون تمييز بسبب جنس المصاب أو عرقه أو سلوكه أو ظروفه، بما يعكس مبادئ العدالة والرعاية الإنسانية، ويشمل ذلك جميع مراحل الاستجابة، من تلقي البلاغ عبر وسائل الاتصال، وتحرك المركبات والكوادر إلى الموقع، ومباشرة الحالة وتجهيزها للنقل، وصولًا إلى نقلها للمنشأة الصحية المناسبة، وفق درجة خطورتها وما يحدده المختصون.
وتستكمل السياسة تسهيل الوصول إلى الخدمات الإسعافية عبر تمكين الاتصال الهاتفي أو الرقمي بها مجانًا، ودعم التكامل التقني مع أنظمة ومستشعرات الطوارئ الملبوسة أو المثبتة في وسائل النقل، والاستجابة للبلاغات والتواصل مع المتصل بلغة مفهومة وتيسير الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة، وتشجيع توفير نقاط اتصال للطوارئ في الأماكن العامة، وإتاحة وسائل التنقل داخل المباني لمقدمي الخدمات الإسعافية كأولوية، وتسهيل مرور المركبات والفرق الإسعافية عبر البوابات الأمنية والحواجز ونقاط التفتيش عند الحاجة، لتمكين المجتمع من الصمود أمام الطوارئ، انطلاقًا من أهمية دور الأشخاص الأقرب إلى المريض أو المصاب في إنقاذ حياته قبل وصول الخدمات الإسعافية، وذلك من خلال تعزيز التطوع والتضامن الاجتماعي، وتنمية المعارف والمهارات الإسعافية، وحماية المتطوعين نظامًا، وتمكين المستجيب الأول، وتشجيع المشاركة المجتمعية في تقديم الاستجابة الإسعافية.
آليات تطبيق السياسة داخل المملكة
وتشجع المملكة على تطوير آليات لربط المتطوعين المدربين بقواعد بيانات وطنية أو تشغيلية، بما يتيح لمراكز عمليات الطوارئ تفعيلهم عند وقوع الحالات الطارئة وفق قربهم الجغرافي من موقع البلاغ، مع تعريف المتطوعين المؤهلين كمستجيبين أوليين بوسائل مناسبة، وتزويدهم بالمستلزمات الإسعافية المتوافقة مع مستوى تدريبهم وصلاحياتهم، كما تدعم إتاحة بيانات المستجيبين لمقدمي الخدمات الإسعافية لاستدعائهم ومساندة الفرق الميدانية، والسماح بالاستعانة بهم في نقل المصابين بوسائل آمنة خلال الطوارئ والكوارث أو عند الضغط على الموارد، وتشجيع الجهات الإشرافية على تأهيل نسبة مناسبة من منسوبيها بتدريب معتمد في الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ، يشمل أساسيات الإنعاش والتعامل مع الحالات الصحية الطارئة، بما فيها المرتبطة بالأمراض المزمنة.
كما تحث الجهات على تنظيم جداول العمل بما يضمن التغطية الزمنية والمكانية لوجود مستجيب أول مؤهل في الأماكن العامة ومقرات العمل، وإدراج مبادئ الاستجابة للطوارئ الفردية والإسعافات الأولية ضمن مناهج التعليم العام بما يتناسب مع الفئات العمرية، ودعم تدريب الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر، مثل مستخدمي الطرق بانتظام، والعاملين في النقل العام والثقيل وصيانة الطرق، ومباشري الحوادث المرورية، والعاملين في خدمة الحجاج والمعتمرين، حيث تؤكد السياسة أهمية التعامل الفوري والمنظم مع حالات توقف القلب والتنفس خارج المستشفى، عبر تعزيز التكامل بين المجتمع والمستجيبين الأوائل ومقدمي الخدمات الإسعافية والمنشآت الصحية وجهات الطوارئ.
وتؤكد السياسة أن الاستجابة لتوقف القلب والتنفس مسؤولية مجتمعية ووطنية، وتشجع القادرين على تقديم الإنعاش القلبي الرئوي على المبادرة بالمساعدة دون تعريض أنفسهم للخطر، مع ضمان وجود مؤهلين في الأماكن العامة خلال أوقات التشغيل، وتوفير التدريب والأدوات والدعم النظامي، ونشر ثقافة الإنعاش عبر الإعلام والمواد التثقيفية، وتوسيع إتاحة أجهزة “مزيل الرجفان الآلي” في الأماكن العامة وأماكن العمل والمنازل وفق الحاجة، إلى جانب توظيف الحلول التقنية للتنبيه وتحديد مواقع الحالات، وتدريب العاملين في الطوارئ والخدمات الفنية والأمنية على الإنعاش، ودعم حماية المستجيب الأول حسن النية عند تقديم الرعاية ضمن حدود تدريبه وإمكاناته، ودون تعدٍ أو تفريط.
المسؤوليات الخاصة بالأفراد والجهات المختصة
وتتوقع من الأفراد التعاون مع مقدمي الخدمات الإسعافية والمستجيبين الأوائل عند التعرض لحالة طارئة، من خلال تمكينهم من تقديم الرعاية وتزويدهم بالمعلومات الصحية ذات الصلة، وطلب المساعدة وتيسير الوصول إلى خدمات الطوارئ، كما تحث الموجودين في موقع الحالة على الإبلاغ عنها وتسهيل وصول الفرق والمركبات الإسعافية وتجنب التجمهر أو التدخل في عملها ما لم يكونوا مؤهلين، وتشجع الحاصلين على تراخيص المهن الصحية على اكتساب التدريب اللازم للاستجابة الأولية وتقديم الإسعاف ضمن حدود التدريب والإمكانات، مع الالتزام بحق المريض المؤهل في رفض العلاج وفق الضوابط النظامية، واتباع سلوكيات الوقاية والسلامة وتجنب الممارسات التي قد تعرضه أو الآخرين للخطر.
وتتولى الجهات الإشرافية العامة والخاصة المشرفة على الأماكن العامة توفير متطلبات السلامة الإسعافية، بما في ذلك أجهزة الإنعاش القلبي، والحقائب الإسعافية والتجهيزات اللازمة، بأعداد مناسبة وتوزيع جغرافي يغطي مختلف أجزاء المكان، مع توفير وسائل اتصال هاتفية أو رقمية مجانية مع مقدمي الخدمات الإسعافية، وتأهيل العاملين على الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، بما يضمن وجود عامل مؤهل على الأقل خلال أوقات التشغيل، والحصول على الشهادات والتراخيص اللازمة وسريانها، وتلتزم بتيسير وصول الفرق الإسعافية والمستجيبين الأوائل إلى المرضى والمصابين، من خلال إتاحة وسائل التنقل داخل المباني، وفتح البوابات وإزالة العوائق أمام المركبات الإسعافية، ووضع سياسات تمنع تأخير الاستجابة أو اشتراط موافقات إدارية مسبقة، والإبلاغ عن أي ممارسات تعيق وصول فرق الطوارئ.
وتتولى هيئة الهلال الأحمر السعودي تقديم الخدمات الإسعافية عبر توفير الكوادر المؤهلة، والمركبات الإسعافية الأرضية والجوية، والأجهزة والمستهلكات الطبية، ووسائل الطب الاتصالي، واستقبال البلاغات من جميع فئات المجتمع عبر قنوات الاتصال المختلفة والاستجابة لها وفق حدة الحالة، وتقديم الرعاية في موقع الحادث ونقل المرضى والمصابين إلى المنشآت الصحية، وربط المستجيبين الأوائل المرخصين بأنظمة إلكترونية وقواعد بيانات لتوجيه البلاغات إليهم، وتطوير آليات لتحديد مواقع أجهزة الإنعاش القلبي وتحديث حالتها وإرشاد المبلغين إليها.
وتعمل كذلك بالتنسيق مع المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية على تطوير سياسات التدريب في مجال الإسعافات الأولية، والمساهمة في إعداد ومراجعة مناهج الدورات المتخصصة وبرامج المستجيب الأول، بما يراعي طبيعة الأمراض المزمنة والشائعة ومتطلبات الإنعاش القلبي الرئوي. كما تنفذ حملات توعوية وإعلامية دورية لتعزيز ثقافة السلامة والإسعاف، وتجري البحوث والدراسات لتحديد أنماط الحالات الإسعافية الأكثر شيوعًا وفق طبيعة الأنشطة والمواقع والبيئات الجغرافية والعوامل المناخية، والاستفادة من نتائجها في تطوير برامج التعليم والتدريب.
دمج اعتبارات السلامة بتصميمات المشاريع العمرانية
كما تصدر الهيئة الإرشادات والأدلة الفنية المتعلقة بمواصفات أجهزة الإنعاش القلبي “مزيل الرجفان الآلي” الموصى باستخدامها في الأماكن العامة، وتحدد محتويات الحقائب الإسعافية والأعداد المناسبة منها وفق معايير معتمدة، بما يشمل الأجهزة والمستلزمات المطلوبة في المركبات الخاصة والعامة والطائرات والقطارات والسفن وغيرها من وسائل النقل، بما يعزز جاهزية الاستجابة الإسعافية في مختلف البيئات.
وتعمل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية على تشجيع الممارسين الصحيين على التسجيل كمستجيبين أوائل، وتيسير ربط المسجلين منهم بأنظمتها الإلكترونية ذات العلاقة، بما يعزز الاستفادة من مؤهلاتهم عند الحاجة ويدعم التكامل مع منظومة الخدمات الإسعافية، ودعم الجوانب النظامية المرتبطة بالمستجيب الأول من الممارسين الصحيين، فيما تعمل الجهات التنظيمية والعمرانية، على تعزيز متطلبات السلامة الإسعافية في تنظيم وتطوير الأماكن العامة، عبر ربط شهادات الإشغال وأذونات استخدام المباني بالحصول على الشهادات أو التراخيص المعتمدة للسلامة الإسعافية، وإدماج اعتبارات السلامة وحماية الإنسان في مراحل تخطيط وتصميم وتنفيذ واعتماد المشاريع، بما يضمن جاهزية المباني والمرافق العامة للاستجابة للحالات الطارئة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24




