تفاصيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية

▪︎ واتس المملكة

.

وافق مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، ليحل محل النظام القديم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/128) وتاريخ 1440/11/13هـ، على أن يبدأ العمل به بعد 120 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

5 أهداف رئيسة للنظام

حدد النظام، الذي نشرته “أم القرى” اليوم (الجمعة)، خمسة أهداف رئيسة، تتمثل في تنظيم إجراءات الأعمال والمشتريات ومنع استغلال النفوذ وتعارض المصالح، وتحقيق أفضل قيمة للمال العام من خلال أسعار تنافسية عادلة، مع مراعاة تكلفة دورة الحياة وجودة التنفيذ والكفاءة التشغيلية وإدارة المخاطر.

كما يستهدف تعزيز النزاهة والمنافسة والمساواة والشفافية، وضمان معاملة عادلة للمتنافسين، وتعزيز التنمية الاقتصادية. ويمنح الراغبين في التعامل مع الجهات الحكومية ممن تتوفر فيهم الشروط فرصًا متساوية، مع تمكينهم من الحصول على معلومات واضحة ومحددة عن الأعمال والمشتريات في الوقت المناسب.

أولوية للمحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أعطى النظام الأولوية في التعامل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية، والمحتوى المحلي، والشركات المدرجة في السوق المالية، على أن تحدد اللائحة آليات تطبيق هذه الأفضلية.

وألزم الجهات الحكومية بالتخطيط المسبق لأعمالها ومشترياتها والتنسيق مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بشأن متطلبات المحتوى المحلي. وتتولى الهيئة، بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة السوق المالية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إعداد لائحة التفضيل، بما يشمل آليات احتساب الأفضلية ونسبها في التقييم الفني والمالي، ونسب الإلزام بالمحتوى المحلي، وآليات تفضيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة، والغرامات المترتبة على عدم الالتزام.

شمول جميع الجهات الحكومية

يسري النظام على جميع أعمال ومشتريات الجهات الحكومية، بما في ذلك الوزارات والأجهزة والهيئات والمصالح والمؤسسات العامة والأجهزة ذات الشخصية الاعتبارية العامة المستقلة.

وتحدد اللائحة الأحكام الخاصة بالأعمال والمشتريات المنفذة خارج المملكة، فيما يلتزم النظام في الحالات التي لا يرد بشأنها حكم خاص.

كما يشترط التعامل مع الأشخاص المرخص لهم وفق الأنظمة، وعند الاستعانة بمرخص لهم خارج المملكة لتنفيذ أعمال أو تأمين مشتريات داخلها، يجب التأكد من عدم وجود أكثر من شخص مرخص له داخل المملكة مؤهل لتنفيذ المطلوب، وفق الضوابط المحددة.

التخطيط المسبق والبوابة الإلكترونية

ألزم النظام الجهات الحكومية بالتخطيط المسبق لمشترياتها ونشر خطة في بداية كل سنة مالية تتناسب مع ميزانيتها، وتتضمن المعلومات الرئيسة عن الأعمال والمشتريات المزمعة، مع مراعاة متطلبات الأمن الوطني والسرية.

كما يتعين التنسيق مع وزارة المالية لتوفير الاعتمادات اللازمة للمشروعات والمشتريات التي تتطلب بنودًا في الميزانية، مع التأكيد أن نشر الخطط لا يرتب التزامًا على الجهة الحكومية.

وتُطرح إجراءات المنافسات والمشتريات عبر بوابة إلكترونية موحدة تحت إشراف وزارة المالية، ما لم يتعذر ذلك لأسباب فنية أو أمنية. ويجب أن توفر البوابة أعلى مستويات الخصوصية والسرية والأمان وشفافية المعلومات، وتتيح للمهتمين الاطلاع على بيانات المنافسات.

تنظيم الشراء الموحد

حدد النظام اختصاصات الجهة المختصة بالشراء الموحد، التي تتولى تحديد المشتريات التي تحتاج إليها أكثر من جهة حكومية، وتوحيد مواصفاتها وطرحها ودراسة عروضها وإبرام الاتفاقيات الإطارية.

وتكون الهيئة العامة للصناعات العسكرية الجهة المختصة بالمشتريات العسكرية والأمنية، فيما تتولى هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية المشتريات الحكومية الأخرى.

ولا يجوز للجهة الحكومية تأمين المشتريات المدرجة ضمن قوائم الشراء الموحد إلا من خلال الاتفاقيات الإطارية، مع إمكانية الاستثناء بموافقة الجهة المختصة وفق الضوابط.

المنافسة العامة هي الأساس

قرر النظام أن تكون المنافسة العامة هي الأساس في طرح الأعمال والمشتريات، باستثناء الحالات التي يسمح فيها باستخدام أساليب تعاقد أخرى، مع الإعلان عن المنافسات عبر البوابة الإلكترونية.

كما حظر تجزئة الأعمال والمشتريات بهدف الوصول بها إلى حدود الشراء المباشر أو إلى الصلاحيات المالية للمسؤولين المفوضين.

وأجاز المنافسة المحدودة في خمس حالات رئيسة، هي: عدم توفر المشتريات إلا لدى عدد محدود من الموردين أو المقاولين، والحالات العاجلة، وتوفرها لدى مؤسسات أو جمعيات أهلية محلية أو كيانات غير ربحية، أو لدى ممارسي المهن الحرة، إضافة إلى التعاقد على الخدمات الاستشارية.

الشراء المباشر حتى مليون ريال

أجاز النظام الشراء المباشر مع توضيح أسباب اللجوء إليه وتوثيقها، ومن أبرز الحالات المسموح بها المشتريات العسكرية والأمنية، والحالات التي تتوافر فيها المشتريات حصريًا لدى مورد واحد ولا يوجد بديل مقبول.

كما يجوز الشراء المباشر إذا كانت التكلفة التقديرية لا تتجاوز مليون ريال، مع إعطاء الأولوية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.

ويشمل ذلك أيضًا الحالات المرتبطة بالأمن الوطني والبحث والتطوير والابتكار، والمشتريات المتاحة لدى جهة أهلية أو غير ربحية واحدة، وتراخيص وبرامج الحاسب والاشتراكات الإلكترونية والمجلات العلمية، وحجز واستئجار المساحات في المعارض والمؤتمرات، وتدريب الموظفين والحالات الطارئة.

ضمانات تقديم العروض

تقدم العروض مشفرة عبر البوابة الإلكترونية، وفي حال تعذر استخدامها لأسباب فنية أو أمنية تقدم في ظروف مغلقة ومختومة.

وتبلغ مدة سريان العروض 90 يوم عمل من تاريخ فتحها، مع إمكانية تمديدها وفق الضوابط.

ويلتزم المتنافس، في الحالات التي يوجب فيها النظام ذلك، بتقديم ضمان ابتدائي يتراوح بين 1% و2% من قيمة العرض، مع استثناء الشراء المباشر والمسابقة والتعاقدات الحكومية البينية، والتعاقد مع المؤسسات والجمعيات الأهلية والكيانات غير الربحية وممارسي المهن الحرة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية، إضافة إلى الحالات الطارئة والعاجلة.

فحص العروض والتفاوض

تشكل الجهة الحكومية لجانًا لفتح العروض وفحصها والتوصية بالترسية، مع إمكانية الاستعانة بفنيين متخصصين، ولا يجوز الجمع بين عضوية لجنة الفحص وصلاحية البت في الترسية. وإذا تجاوز أفضل عرض التكلفة التقديرية مضافًا إليها الاحتياط، يجوز التفاوض مع صاحبه لتخفيض السعر، ثم الانتقال إلى العرض التالي عند تعذر الاتفاق.

كما يمكن التفاوض إذا تجاوز العرض المبلغ المعتمد للمشروع، أو إلغاء بعض البنود أو تخفيضها بما لا يؤثر في الانتفاع بالمشروع.

ولا يجوز استبعاد العرض بسبب انخفاض سعره إلا إذا كان يقل بنسبة 25% فأكثر عن التكلفة التقديرية، وفي هذه الحالة يُطلب من صاحبه توضيح مكونات العرض وأسباب انخفاض السعر، ولا يُستبعد إلا إذا لم تقتنع اللجنة بقدرته على التنفيذ، مع تسبيب القرار.

إلغاء المنافسة وفترة التوقف

يجوز إلغاء المنافسة عند وجود أخطاء جوهرية في وثائقها، أو مخالفات لا يمكن تصحيحها، أو مؤشرات على الاحتيال أو الفساد أو التواطؤ، أو انتهاء مدة سريان العروض، أو سحبها أو استبعادها، أو انتفاء الحاجة للمشروع، أو اقتضاء المصلحة العامة.

وبعد قرار الترسية وإشعار المتنافسين، يفرض النظام فترة توقف من 3 إلى 10 أيام عمل لا يجوز خلالها توقيع العقد، لإتاحة الفرصة للتظلم، مع إمكانية الإعفاء من الفترة في الحالات التي تحددها اللائحة.

العقود والضمان النهائي

تُصاغ العقود ووثائقها باللغة العربية، ويجوز استخدام لغة أخرى إلى جانبها، على أن تكون العربية المعتمدة في تفسير العقد وتنفيذه ومراسلاته.

ولا ينشأ التزام قانوني أو مالي على الجهة الحكومية قبل توقيع العقد، ويجوز الاكتفاء بقرار الترسية بدلًا من العقد إذا لم تتجاوز قيمته 300 ألف ريال.

وتحدد عقود الخدمات المستمرة، مثل الصيانة والنظافة والتشغيل والإعاشة، بما لا يتجاوز 5 سنوات، مع إمكانية زيادتها بموافقة وزارة المالية.

ويلتزم الفائز بتقديم ضمان نهائي بنسبة 5% من قيمة العقد خلال 15 يوم عمل من إبلاغه بالترسية، مع استثناء عقود لا تتجاوز 300 ألف ريال والتعاقدات الحكومية البينية وعدد من الحالات المحددة.

تعديل الأسعار وأوامر التغيير

يجوز تعديل أسعار العقود في حالات محددة، منها تغير أسعار المنتجات أو المواد والخدمات الرئيسة، أو الرسوم الجمركية والضرائب، أو ظهور صعوبات مادية غير متوقعة أثناء التنفيذ.

كما يجوز إصدار أوامر تغيير بإضافة بنود جديدة بما لا يتجاوز 10% من قيمة العقد، وزيادة البنود القائمة بما لا يتجاوز 20%، مع إمكانية تخفيض البنود القائمة بنسبة 20%. وفي حال الجمع بين الإضافة والزيادة، لا تتجاوز الزيادة الإجمالية 20% من قيمة العقد أو أمر الشراء.

غرامات التأخير وإنهاء العقود

تصل غرامة التأخير إلى 6% من قيمة عقود التوريد، و15% من قيمة العقود الأخرى، ويمكن زيادتها بموافقة وزير المالية إذا اقتضت طبيعة العقد ذلك.

ويجوز تمديد مدة العقد والإعفاء من الغرامة إذا كان التأخير بسبب أعمال إضافية، أو نقص الاعتمادات السنوية، أو الجهة الحكومية، أو ظروف طارئة أو خارجة عن إرادة المتعاقد، أو نتيجة إيقاف الأعمال بأمر حكومي.

ويلزم النظام بإنهاء العقد في حالات الرشوة والغش والتزوير والتحايل والتلاعب، أو الإفلاس والتصفية والإعسار، أو التنازل عن العقد دون موافقة، كما يجوز الإنهاء بسبب التأخر أو الإخلال بالشروط وعدم تصحيح الوضع.

تقييم المتعاقدين وبيع المنقولات

تلتزم الجهات الحكومية بتقييم أداء المتعاقدين بعد اكتمال تنفيذ العقود، وفق نموذج معتمد، ولا تعلن النتائج إلا بعد نهائيتها.

وأجاز النظام التنازل عن المنقولات الحكومية للجهات الحكومية الأخرى، وفي حال عدم الاستفادة منها يمكن بيعها بالمزايدة العامة. ويكون البيع بالمزايدة العامة إلزاميًا للمنقولات التي تبلغ قيمتها التقديرية 200 ألف ريال فأكثر، مع الإعلان عنها، فيما يجوز للجهة اختيار طريقة أخرى للمنقولات الأقل قيمة بما يحقق مصلحة الخزينة.

التظلمات والعقوبات

أنشأ النظام لجنتين للتظلمات والمخالفات. وتختص لجنة التظلمات بالنظر في الاعتراضات على قرارات الترسية وتقييم الأداء وطلبات تعديل الأسعار.

ويحق للمتنافس التظلم أمام الجهة الحكومية خلال 5 أيام عمل من القرارات السابقة للترسية، أو خلال فترة التوقف بالنسبة لقرار الترسية. وتبت الجهة في التظلم خلال 15 يوم عمل، ثم يمكن رفعه إلى اللجنة خلال 3 أيام عمل من الرفض أو انتهاء المدة.

أما لجنة المخالفات فلها منع المخالف من التعامل مع الجهات الحكومية لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو تخفيض تصنيفه، أو فرض غرامة تصل إلى 10% من القيمة الإجمالية للعرض.

الربط الإلكتروني واستمرار بعض الأحكام

ألزم القرار وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة العدل وديوان المظالم والجهات ذات العلاقة للربط التقني بين بوابة المنافسات والمشتريات الحكومية والجهات القضائية، بما يضمن مواءمة الإجراءات مع الوضع القانوني للمتنافسين والمتعاقدين.

كما قرر استمرار بعض الاستثناءات الصادرة في ظل النظام السابق، إضافة إلى استمرار العمل مؤقتًا بلوائح تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة، ولائحة تعارض المصالح وسلوكيات وأخلاقيات القائمين على تطبيق النظام، إلى حين مواءمتها مع النظام الجديد.

الاستثناءات وسداد مستحقات المتعاقدين

أجاز النظام استثناء بعض الأعمال والمشتريات من أحكامه عند الحاجة، بشرط أن يكون الاستثناء محدد المدة أو مرتبطًا بأعمال أو مشتريات أو فئة معينة، وأن يوضح طلب الاستثناء الحكم المراد استثناؤه وأسباب الطلب وآثاره المالية والاقتصادية وأثره على المحتوى المحلي وكفاءة الإنفاق.

كما ألزم وزارة المالية بإشعار الجهة الحكومية عند تأخرها في سداد مستحقات المتعاقدين، ولا يجوز للجهة في بعض حالات عدم معالجة المستحقات إصدار ترسية جديدة، وفقًا للضوابط.

وأكد النظام مسؤولية الموظفين عن المخالفات، وإمكانية مساءلتهم تأديبيًا وجزائيًا، مع حق الجهة الحكومية في إقامة الدعوى المدنية عند الاقتضاء.

ويحق للمتعاقد اللجوء إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض عند إخلال الجهة الحكومية بالتزاماتها، كما يجوز الاتفاق على التحكيم بعد موافقة وزير المالية.

اللوائح وبدء التطبيق

تتولى وزارة المالية إعداد اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، خلال 120 يومًا، كما تصدر خلال المدة نفسها لوائح التفضيل وتعارض المصالح والسلوكيات والأخلاقيات ودعم البحث والتطوير والابتكار.

وبموجب المادة المئة من النظام الجديد، يلغي النظام الجديد نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السابق وما يتعارض معه من أحكام، ويبدأ العمل به بعد 120 يومًا.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى