"الأرصاد": قراءتنا للطقس لا ترتبط بـ"نجم سهيل"

▪︎ واتس المملكة

.

قال متحدث المركز الوطني للأرصاد حسين القحطاني، إن المركز يقدر ويشجع الاهتمام بالموروث الثقافي بعلوم الفلك ودخول المواسم مثل نجم سهيل أو غيره من المعطيات الفلكية ذات الارتباط بالأنشطة المجتمعية قديمًا، لكن المركز يعتمد في قراءاته الأرصادية على علم قائم بذاته هو علم الأرصاد، ويستخدم معايير وتقنيات أرصادية وبيانات مناخية مستقبلية لقراءات الطقس والمناخ وعناصر الطقس المحتملة في المملكة.

فصل الصيف انتهى أرصاديًا، ودخل الخريف في الأول من سبتمبر

القحطاني في حديثه مع قال إن فصل الصيف انتهى أرصاديًا، ودخل الخريف في الأول من سبتمبر، حيث يطلق المركز على هذا الفصل بالانتقالي ويتسم عادةً بتذبذب عناصر الطقس، وتبدأ درجات الحرارة بالاعتدال النسبي، ورغم دخول الخريف تشير الملامح المناخية إلى أن سبتمبر يعد رابع أعلى أشهر العام تاريخيًا في متوسط درجات الحرارة، وأنه أقلها استقبالًا للأمطار بمعدل يبلغ 1.64 ملم.

وقد يدفعنا حديث القحطاني وتحديده سمات “الخريف” للطريقة التي كان القدامى يعرفون بها دخول فصول السنة عن طريق رؤيتهم للنجوم، حيث تعني مشاهدتهم له خروج فصل الصيف، وتحسن الأجواء وهطول الأمطار، حيث سارت الركبان بمثلهم القائل: “إذا طلع سهيل.. لا تأمن السيل”.

وعند سؤالنا عن ذلك قال القحطاني إنه علميًا يعرف فصل الخريف بأجوائه المتقلبة، حيث يهطل المطر، وتهب الرياح، وتنخفض درجات الحرارة، وقد ترتفع، إلا أنه يصعب عادة تحديد دخول الفصول خاصة في مناطقنا عكس بقية الدول، وهو ما دفع القدامى “الأولين” للاعتماد على حساب الأنواء ومطالع النجوم لتنظيم أنشطتهم، بدءًا من تحديد موسم الزراعة والحصاد، وصولًا إلى توقيت الترحال ورعي الماشية.

وأشار القحطاني إلى أنه على الرغم من كون هذه الروايات ذات مدلولات ثقافية ومناطقية، حيث اختلفت المصطلحات من منطقة لأخرى تبعًا لطبيعتها الجغرافية بين حسابات البرد والرياح في الوسط والشمال، والتقاويم الزراعية الجبلية في الجنوب، ومواسم البحر والملاحة، إلا أنها تعد “وثيقة تاريخية” تعكس ارتباط ابن الجزيرة العربية بأرضه وطبيعتها.

من جانبه أبدى كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، والمهتمين، استغرابهم بقاء درجات الحرارة كما هي عليه بعد دخول النجم “المخلّص” من وعثاء الصيف، فيما تندر الإعلامي الرياضي وليد الفراج على حديث الفلكيين عن دخول “سهيل” باعتبار أنها “معايير قديمة”، وذلك بعد حالات إغماء طالت جماهير مباراة الهلال والخليج بسبب الرطوبة وقلة الأكسجين ليرد الفلكي الشهير الدكتور خالد الزعاق بأن “نجم سهيل” ليس مكيفًا، فبمجرد دخوله تزدان الأجواء وتبرد، وأن تحسن الأجواء يأتي بالتدريج.

يذكر أن المباراة انعقدت في اليوم الثامن والعشرين من أغسطس في مدينة الدمام، أي بعد تصريح الفلكي الزعاق عن دخول النجم بثمانية أيام، وهو الوقت الذي يراه الكثيرون كافيًا لتحسن الأجواء والذهاب في النزهات البرية “المكاشيت”.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى