الطاقة الذرية: حسم الملف النووي السوري وتصاعد المخاوف من إيران

▪︎ واتس المملكة
.
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين سريين إحراز تقدم حاسم في التحقيق حول الأنشطة النووية غير المعلنة في سوريا، مثنية على تعاون السلطات الجديدة بعد سقوط نظام الأسد، في حين أكدت عدم إحراز أي تقدم مع إيران، محذّرة من مخاوف انتشار نووي بعد فقدان تتبع مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين سريين اطلعت عليهما وكالة «رويترز»، الثلاثاء، أنها حسمت جميع المسائل العالقة في تحقيقها المتعلق بالأنشطة النووية السرية في سوريا خلال حكم عائلة الأسد، غير أنها أشارت في الوقت ذاته إلى عدم إحراز أي تقدم في الملف الإيراني.
وأُرسل التقريران إلى الدول الأعضاء في الوكالة استعداداً للاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر الأسبوع المقبل.
شفافية سورية وحسم التساؤلات
أشاد التقرير المتعلق بسوريا بالسلطات الجديدة لما أبدته من «شفافية وتعاون» في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة النووية السابقة والمواد المتبقية، مؤكداً أن السلطات السورية الجديدة تلتزم بالتعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في أواخر 2024.
وجاء في التقرير: «بعد تلقي الوكالة المعلومات اللازمة من سوريا، تمكنت من توضيح وحسم تساؤلات تتعلق بمسائل الضمانات العالقة التي الإبلاغ عنها إلى مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
مفاعل دير الزور ووقود اليورانيوم
أكد التقرير أن الموقع الذي قصفته إسرائيل عام 2007 في محافظة دير الزور بشرق سوريا كان مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، كما أثبت وجود نحو 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طناً في صورة قضبان وقود صُنّعت داخل سوريا.
وأوضح التقرير أن جميع المواد النووية «تخضع حالياً لتدابير الاحتواء والمراقبة التي تطبقها الوكالة»، مشيراً إلى أن سوريا أعلنت عزمها الإبقاء على هذه المواد داخل أراضيها.
وخلص التقرير إلى أن «السلطات السورية السابقة لم تُبلّغ عن أي مواد أو منشآت أو أنشطة نووية، مثلما طُلب منها»، مؤكداً أن المفاعل ومنشأة تصنيع الوقود وموقع تخزينه كان ينبغي الإعلان عنها جميعاً. وأشار إلى أن سوريا «اتخذت خطوات لمعالجة الوضع عبر تزويد الوكالة بالتقارير المطلوبة عن المواد النووية والمعلومات المتعلقة بتصميم المنشآت».
«مخاوف من الانتشار النووي» في إيران
في المقابل، أظهر التقرير المتعلق بإيران عدم إحراز أي تقدم جديد، إذ لم يعد المفتشون بعد إلى المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو 2025.
وكانت تقديرات الوكالة قبيل تلك الهجمات تشير إلى أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة تفصلها خطوة قصيرة عن مستوى 90% اللازم لصنع أسلحة نووية. ووفق معايير الوكالة، فإن هذه الكمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لإنتاج 10 أسلحة نووية، فضلاً عن امتلاك إيران مواد مخصبة بمستويات أدنى.
وقال التقرير إن «أكثر من عام مرّ على فقدان الوكالة القدرة على تتبّع المخزونات المُعلَن عنها سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب وعالي التخصيب، والمخصبة حتى 60% من اليورانيوم-235، في المنشآت النووية المُعلنة التي تضررت خلال هجمات يونيو 2025».
وحذّر التقرير من أن «افتقار الوكالة إلى المعلومات المتعلقة بهذه المواد النووية وإلى إمكان الوصول إلى المنشآت للتحقق منها يشكّل مسألة تثير مخاوف من الانتشار النووي، ويتعين معالجتها بأقصى سرعة»، في حين لا يزال حجم ما تبقى من هذه المواد مجهولاً.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





