تجربة جينية غير مسبوقة تكشف عجز الذكاء الاصطناعي

▪︎ واتس المملكة

.

أكد تقرير نشره موقع “نيتشر”، أن دراسة حديثة كشفت عن محدودية نماذج الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بتأثيرات التعديلات الجينية على فيروس “في آي إكس 174″، رغم أن هذا الفيروس يُعد من أكثر الأنظمة البيولوجية دراسة، ويحتوي جينومه على حمض نووي دائري مفرد الشريط يتكون من 5386 نوكليوتيد ويشفّر ١١ بروتينًا، وقد أصبح في السبعينيات أول جينوم كامل يُسلسل، وفي العقد الأول من الألفية الجديدة أول جينوم يُركب كيميائيًا.

وذكر التقرير أن الباحثين أجروا تعديلات على كل نوكليوتيد تقريبًا في الجينوم، في تجربة هي الأولى من نوعها على جينوم كامل، ودرسوا النتائج المترتبة على ذلك، مشيرًا إلى أن معظم هذه التحورات أثرت سلبًا على بقاء الفيروس، بينما لم يستطع العلماء تفسير أسباب الضرر في العديد من الحالات.

وأوضح د. بن لنر، عالم البيولوجيا الجزيئية في معهد ويلكوم سانجر في هينكستون بالمملكة المتحدة، والذي شارك في قيادة الدراسة المنشورة على موقع “بايوا ركيف” (bioRxiv) في يوليو، أن ربع التحورات كانت قاتلة للفيروس دون تفسير واضح للأسباب، مؤكدًا أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة المستخدمة في أبحاث البيولوجيا، والتي أظهرت وعودًا في تحديد التحورات الضارة، واجهت صعوبة في التنبؤ بتأثيرات التغييرات في الفيروس.

فريق البحث أنشأ أكثر من 44 ألف متغير في جينوم الفيروس

وأضاف التقرير أن فريق البحث أنشأ أكثر من 44 ألف متغير في جينوم الفيروس عن طريق إجراء جميع التغييرات الممكنة لكل نوكليوتيد وكل حمض أميني فردي من بروتيناته، مبينًا أن قياس تأثير هذه المتحورات على كفاءة الفيروس جرى بزراعة آلاف المتغيرات الفيروسية مع بكتيريا الأشريكية القولونية لمدة 80 دقيقة، فنجحت المتغيرات الأكثر كفاءة واختفت تلك التي تحتوي على تحورات ضارة.

وأكد التقرير أن نصف التحورات الفردية في النوكليوتيد و60% من التحورات التي تغير الأحماض الأمينية كانت ضارة بالفيروس، وهي نسبة أعلى بكثير مما كان متوقعًا بحسب الدراسة، مضيفًا أن بعض التحورات زادت من كفاءة الفيروس رغم أنه يُعتقد أنه محسن تمامًا للظروف المختبرية.

وبيّن التقرير أن نصف التحورات الضارة للأحماض الأمينية عطلت تفاعلات مع بروتينات أخرى، بينما كان ربعها في الأحماض الأمينية المدفونة بعمق في البروتين، مما قد يؤثر على السلامة الهيكلية، فيما بقيت أسباب بقية التحورات غير واضحة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه النتائج تضع الذكاء الاصطناعي أمام اختبار حقيقي في مجال البيولوجيا الجزيئية، وتؤكد أهمية تطوير قواعد بيانات تجريبية أكثر شمولاً لدعم التنبؤات المستقبلية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الأبحاث في علم الجينوم والذكاء الاصطناعي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى