فيضانات نيبال تتجاوز ألف قتيل.. وإنقاذ آلاف العالقين بالمناطق النائية

▪︎ واتس المملكة

.

تجاوز عدد قتلى الفيضانات في نيبال 1050 شخصاً، فيما لا يزال نحو 4 آلاف في عداد المفقودين بعد انهيار نهر جليدي في 26 أغسطس على الحدود مع الصين. تواصل فرق إنقاذ من نيبال والصين والهند عملياتها، مع تركيز خاص على محطات الطاقة الكهرومائية وأنفاقها المحاصرة.

تجاوز عدد قتلى الفيضانات المدمرة في نيبال 1050 شخصاً، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ استخدام معدات ثقيلة وطائرات هليكوبتر وحفارات للوصول إلى آلاف لا يزالون مفقودين، بعد مرور نحو أسبوع على الكارثة التي ضربت منطقة الهيمالايا وخلّفت دماراً واسعاً في بلدات ووديان.

وأقامت فرق إنقاذ متخصصة من الصين والهند ونيبال جسوراً مؤقتة للوصول إلى المناطق النائية، وواصلت إزالة الأنقاض في مواقع مشروعات الطاقة الكهرومائية في جبال الهيمالايا، مستخدمةً حفارات لإنقاذ نحو 300 عامل كانوا محاصرين داخل أنفاق.

وكان انهيار نهر جليدي في 26 أغسطس قد أفضى إلى تدفق هائل من الجليد والصخور والطين اجتاح المنطقة الحدودية الفقيرة بين نيبال والصين، مُشعِلاً سلسلة من الكوارث المتتالية.

وأعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال أن ما لا يقل عن 639 شخصاً ما زالوا عالقين في عدد من محطات الطاقة الكهرومائية المتضررة بشدة، والتي باتت محور جهود الإنقاذ الرئيسية.

وكشفت تقديرات أولية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الكارثة خلّفت ما لا يقل عن 2.2 مليون طن من الركام الذي يضم أجزاء من مبانٍ وصخوراً ورواسب. وقال البرنامج: «تظهر كمية الركام حجم الدمار والتحدي الذي تواجهه المجتمعات المحلية في إزالتها من المنازل والطرق والأماكن العامة، وبدء إعادة الإعمار».

وأعلن رئيس الوزراء باليندرا شاه أن أكثر من 11 ألف شخص جرى إنقاذهم في المناطق المتضررة، وأُعيدت خدمات الكهرباء والاتصالات في بعض المناطق، متعهداً بتقديم الدعم الكامل للنازحين.

وروى أحد الناجين من منطقة راسوا المتضررة بشدة، الذي وصل إلى نواكوت سيراً على الأقدام مع عشرات الناجين الآخرين: «لم يكن لدينا الوقت الكافي لأخذ أي شيء قبل الفرار… ما كنا نرتديه هو كل ما نملك من ملابس، وحتى هذه الملابس كانت مبللة من المطر».

تدفق المساعدات الأجنبية

في الصين، واصلت فرق الإنقاذ العمل طوال الليل لإعادة فتح طرق الوصول إلى الحدود النيبالية عبر وادٍ جبلي شديد الانحدار. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين سترسل خبراء في فحوص الحمض النووي إلى المناطق المنكوبة، إلى جانب دفعة ثانية من المساعدات الإغاثية تشمل طائرات مسيّرة وأنظمة لتنقية المياه.

وأعلنت كوريا الجنوبية، التي لا يزال تسعة من مواطنيها العاملين في مشروع للطاقة الكهرومائية في عداد المفقودين، أنها سترسل فريق إغاثة طارئة يضم 44 فرداً لدعم عمليات البحث والإنقاذ في منطقة راسوا.

وكانت نيبال قد رفضت الأسبوع الماضي مشاركة أجنبية واسعة في عمليات البحث والإنقاذ، غير أنها أكدت حاجتها إلى خدمات متخصصة ودعم تكنولوجي متقدم، يشمل أجهزة الكشف تحت الأنقاض وثلاجات كبيرة لحفظ الجثث وجسوراً جاهزة التركيب.

وأشار شاه إلى أن مساعدات تزيد قيمتها على 42 مليون دولار تدفقت إلى البلاد في أعقاب الكارثة، مؤكداً أن الحكومة تتوقع مزيداً من المساهمات الدولية.

جهود الإنقاذ تتمحور حول محطات الطاقة الكهرومائية

أفاد شاه بأنه جرى حتى الآن إنقاذ 279 عاملاً من مشاريع الطاقة الكهرومائية، فيما تواصل فرق مشتركة من نيبال والهند والصين عمليات البحث والإنقاذ.

وكشف مصدر في الجيش النيبالي أن فرق الإنقاذ عملت على تصريف المياه من مداخل الأنفاق، واستخدمت معدات لتكسير الصخور لفتح مسارات تؤدي إلى داخلها، فيما واصل الجنود محاولاتهم للوصول إلى المحاصرين.

وقال أشيش جورونج، المرشد الجبلي المشارك في عمليات إنقاذ النفق، لوكالة رويترز من قرية هاكو في منطقة راسوا: «أظهرت أولى عمليات الإنقاذ في محطة تريشولي الكهرومائية أن دخول النفق مستحيل من الناحية العملية»، مضيفاً: «نحتاج إلى آلات مثل الجرافات والحفارات… قد يكون هناك نحو 500 شخص محاصرين في الداخل».

تغير المناخ في قفص الاتهام

أكد رئيس الوزراء شاه أن الكارثة تمثل مؤشراً صارخاً على تنامي المخاطر التي تواجهها منطقة الهيمالايا جراء ارتفاع حرارة الأرض، قائلاً: «حان الوقت لنطرح بقوة أمام المجتمع الدولي الكوارث التي نعاني منها نتيجة تغير المناخ».

ونبّه كاني ويجناراجا، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، إلى أن نيبال التي تعتمد على الأنهار الجليدية في دخلها وإمدادات مياهها، تواجه الآن «بعض الخيارات الصعبة جداً». وأكد التلفزيون الرسمي الصيني أن فيضانات الأسبوع الماضي «نتجت عن عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحتباس الحراري العالمي».

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى