استثمار صيني ضخم في المملكة.. السياحة والصناعة في الصدارة .. هذه الأرقام

▪︎ واتس المملكة
.
تشهد الاستثمارات الصينية في السعودية تحولًا نوعيًّا من القطاعات التقليدية إلى مجالات الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا والطاقة والتعدين والبنية التحتية، مع بقاء الصين أكبر شريك تجاري للمملكة وتجاوز حجم التجارة الثنائية 100 مليار دولار سنويًّا لأربع سنوات متتالية. وارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ال…
تتجه الاستثمارات الصينية في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة أكثر تنوعًا، بعدما تجاوز حضورها القطاعات التقليدية إلى مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والتعدين والبنية التحتية، بالتوازي مع تنامي الاهتمام بقطاع السياحة والضيافة والاستفادة من النمو المتسارع الذي تشهده السوق السعودية.
وبحسب أحدث البيانات الصينية، بلغ رصيد الاستثمارات المباشرة الصينية في السعودية 4.26 مليارات دولار حتى نهاية عام 2025، في وقت حافظت فيه الصين على موقعها كأكبر شريك تجاري للمملكة، بينما تعد السعودية أكبر شريك تجاري للصين في المنطقة العربية.
وتجاوز حجم التجارة الثنائية بين البلدين 100 مليار دولار سنويًا خلال أربع سنوات متتالية، بما يعكس انتقال العلاقات السعودية الصينية من علاقة قائمة أساسًا على النفط والتجارة إلى شراكة أوسع تشمل الاستثمار والتصنيع ونقل التقنية والمشروعات الجديدة.
الصناعة في الصدارة
وتكشف البيانات عن أن قطاع التصنيع يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات الصينية في المملكة.
وكان رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني في السعودية قد ارتفع من 24.1 مليار ريال في 2023 إلى 31.1 مليار ريال في 2024، بنمو بلغ 28.8%، فيما قفزت التدفقات الاستثمارية خلال العام نفسه من 3.2 مليارات ريال إلى 8.6 مليارات ريال، بزيادة 163.9%.
وشملت الاستثمارات الصينية، إلى جانب التصنيع، قطاعات الخدمات المالية والتأمين والإنشاءات والتعدين والتكنولوجيا والتجارة والبنية التحتية والرعاية الصحية.
وتتوافق هذه الاستثمارات مع تحول المملكة إلى قاعدة صناعية إقليمية، بعدما أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية خلال 2025 نحو 1,660 ترخيصًا صناعيًا جديدًا باستثمارات تجاوزت 76 مليار ريال، بينما دخل 1,201 مصنع مرحلة الإنتاج باستثمارات تزيد على 31 مليار ريال.
ويشير نائب وزير التجارة الصيني لينغ جي إلى أن الشركات الصينية توسعت في المملكة في مجالات رئيسية تشمل البتروكيماويات والطاقة الجديدة والصلب والصناعة التحويلية.
وهذه القطاعات تحديدًا تتوافق مع جانب رئيسي من خطط التنويع الاقتصادي السعودية، التي تستهدف توطين سلاسل التوريد والصناعات المتقدمة وزيادة المحتوى المحلي بدلًا من الاكتفاء باستيراد المنتجات النهائية.
كما يمتد الاهتمام الصيني إلى السيارات الكهربائية والإلكترونيات والآلات والمعدات والطاقة الشمسية والتقنيات المتقدمة، وهي مجالات مرشحة للاستحواذ على جانب متزايد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
السياحة
رغم أن الصناعة ما زالت القطاع الأكثر وضوحًا في خريطة الاستثمار الصيني، فإن السياحة بدأت تظهر باعتبارها واحدة من المجالات الواعدة في التعاون السعودي الصيني.
ولا توجد حتى الآن بيانات رسمية منشورة تفصل قيمة الاستثمار الصيني المباشر في السياحة السعودية وحدها، ولذلك لا يمكن وضع رقم مستقل دقيق لهذا القطاع ضمن إجمالي الـ4.26 مليارات دولار.
لكن المؤشرات تكشف اتساع الحضور الصيني في المنظومة السياحية من خلال تنفيذ مشروعات مرتبطة بالضيافة والبنية التحتية السياحية، والتعاون في استقطاب السياح الصينيين، وربط الشركات السياحية السعودية بالسوق الصينية.
ومن الأمثلة على ذلك التعاون بين طيبة للاستثمار والهيئة السعودية للسياحة ومجموعة i2i الصينية بهدف تعزيز حضور المملكة في السوق الصينية، وتطوير الجوانب المرتبطة بالبنية السياحية والتسويق وتنظيم استقبال الزوار القادمين من الصين.
120 مليار دولار استثمارات سياحية جديدة
وجاذبية السياحة أمام المستثمرين الصينيين ترتبط بحجم السوق السعودية نفسها.
فقد أعلنت وزارة السياحة في يونيو 2026 أن الاستثمارات السياحية الجديدة في المملكة تجاوزت 120 مليار دولار، مع توسع أكثر من 50 علامة ضيافة عالمية في السوق السعودية.
كما أصبحت المملكة صاحبة أكبر خط تطوير سياحي في الشرق الأوسط، ومن بين أكبر الأسواق العالمية نموًا في المعروض الفندقي الفاخر.
وهذا يعني أن الفرصة الصينية لا تتوقف عند بناء فندق أو تنفيذ عقد إنشاءات، وإنما تمتد إلى إدارة الفنادق والمنتجعات، والتقنيات السياحية، والنقل، وسلاسل توريد الفنادق، والمدن الترفيهية، والتجارة السياحية، والمطاعم، والخدمات الرقمية والمنصات التي تستهدف السياح الصينيين.
150 مليون زيارة
وتستهدف المملكة الوصول إلى 150 مليون زيارة سنويًا بحلول 2030، وهو ما يجعل السياحة أحد أكبر القطاعات المرشحة لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية خلال السنوات المقبلة.
ومن زاوية الصين تحديدًا، تمتلك المملكة فرصة مزدوجة: جذب المستثمر الصيني من جهة، وزيادة أعداد السياح الصينيين من جهة أخرى.
فكل ارتفاع في أعداد الزوار القادمين من الصين يمكن أن يدعم فرص الاستثمار في الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية والتجزئة وأنظمة الدفع والتقنية والترفيه.
فأحدث بيانات وزارة التجارة الصينية أظهرت ارتفاع الاستثمارات السعودية الفعلية في الصين بنسبة 343.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتشمل الاستثمارات السعودية في الصين قطاعات مثل البتروكيماويات والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة الجديدة والتجارة والثقافة.
وتأتي هذه القفزة في وقت انخفض فيه إجمالي الاستثمار الأجنبي المستخدم فعليًا في الصين بنسبة 6.2% خلال الفترة نفسها، ما يمنح النمو السعودي دلالة إضافية على قوة العلاقات الاستثمارية بين البلدين.
الأرقام الأبرز
4.26 مليارات دولار: رصيد الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة حتى نهاية 2025.
أكثر من 100 مليار دولار: حجم التجارة السعودية الصينية سنويًا طوال أربع سنوات متتالية.
31.1 مليار ريال: رصيد الاستثمار الصيني المباشر في السعودية وفق البيانات السعودية لعام 2024، مقابل 24.1 مليار ريال في 2023.
8.6 مليارات ريال: تدفقات الاستثمار الصيني إلى المملكة خلال 2024، بزيادة 163.9%.
343.7%: نسبة نمو الاستثمارات السعودية الفعلية في الصين خلال أول سبعة أشهر من 2026.
أكثر من 120 مليار دولار: قيمة الاستثمارات السياحية الجديدة في المملكة.
أكثر من 50 علامة ضيافة عالمية: تتوسع حاليًا في السوق السعودية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





