النفط يهوي أكثر من 3% مع تراجع مخاوف العقوبات الأمريكية على إيران

▪︎ واتس المملكة
.
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 % لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع تركيز المستثمرين على أن حملة العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران تمثل ضغطًا اقتصاديًّا أقل خطرًا على الإمدادات من التصعيد العسكري، رغم استمرار مخاطر تعطل الشحن عبر مضيق هرمز وتراجع حركة الناقلات.
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% عند التسوية يوم الثلاثاء، لتلامس أدنى مستوياتها في أسبوع، إذ رأى المتعاملون أن التحول من التصعيد العسكري إلى الضغط الاقتصادي في الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران يُشكّل خطراً أقل على إمدادات الخام.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.59 دولار، بما يعادل 3.9%، لتستقر عند 88.58 دولار للبرميل عند التسوية، وهو أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.65 دولار أو 3.1%، لتسجّل 82.36 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 13 أغسطس.
وأوضح أولي هانسن، مدير أبحاث السلع الأولية لدى «ساكسو بنك»، أن التحول من الصراع العسكري إلى الضغط الاقتصادي خفّف من حدة القلق في سوق النفط، مشيراً إلى أن إعلان العقوبات الأمريكية لم يكن بالحدة التي توقعها بعض المتعاملين.
وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حزمة العقوبات الاثنين، بعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب، غير أنه أحجم عن تحديد الدول المستهدفة أو الإفصاح عن موعد دخولها حيز التنفيذ، مؤكداً أنه سيمنح الدول مهلة للامتثال.
وأفادت شركة «ريتربوش آند أسوشيتس» للاستشارات بأن حملة الضغط الاقتصادي أحيت التوقعات بإجراء محادثات بين واشنطن وطهران لحل النزاع، الذي اندلع حين شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على طهران في نهاية فبراير الماضي. وأشارت الشركة إلى وجود مؤشرات على احتمال العودة إلى مسار الوساطة لإنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، أعلنت إيران وسلطنة عُمان أنهما ناقشتا مقترحاً لإنشاء «ممر ملاحي مؤقت مشترك» عبر مضيق هرمز، إلى جانب خطة لتطهير المضيق من الألغام.
وحذّرت «ريتربوش آند أسوشيتس» من أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يبدو مبالغاً فيه، منبّهةً إلى أن السوق قد تشهد ارتداداً حاداً في حال أقدمت إيران على شنّ ضربات عسكرية ضد منشآت أمريكية في الشرق الأوسط.
وتوعّدت إيران بالرد على العقوبات، معربةً عن ثقتها في أن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط الأمريكية. وأكدت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، أن تعاونها مع طهران يجري في إطار القانون الدولي ولا ينبغي التدخل فيه.
**مخاطر تعطل الإمدادات لا تزال قائمة**
قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم»: «إيران لا تزال تحتفظ بالقدرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن البحري، وهو ما يُبقي علاوة متبقية مدمجة في سعر النفط».
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط استُهدفت بمقذوف مجهول وتعطّلت على بُعد نحو 16.7 كيلومتر شمال شرقي شيصة في سلطنة عُمان.
وكشفت بيانات الشحن أن ناقلتين فقط عبرتا مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو أدنى رقم يومي لسفن نقل السلع الأولية منذ أوائل مايو، وكانت كلتاهما متجهتين إلى الخليج.
وزاد هذا الصراع من المخاوف بشأن مضيق هرمز، الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير. وقد أدى تعطّل الإمدادات بالفعل إلى لجوء الدول للسحب من احتياطياتها التجارية والاستراتيجية من النفط.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq