“عاصم منير” في طهران.. وساطة باكستانية لإنقاذ التفاهم بين واشنطن وإيران

▪︎ واتس المملكة
.
وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران في زيارة تعيد الوساطة الباكستانية إلى واجهة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حاملاً مقترحات لكسر الجمود وإحياء المحادثات المباشرة، في وقت تكثف فيه إدارة ترامب ضغوطها الاقتصادية وتهدد بعقوبات أوسع على طهران وشركائها.
وصل قائد قوات الدفاع والجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران، الاثنين، في زيارة تضع الوساطة الباكستانية مجدداً في قلب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر وتجنب جولة جديدة من التصعيد.
وخلال لقائه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد منير أن الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم واضحة ويجب تنفيذها، مشدداً على أن باكستان ستواصل جهودها لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
في المقابل، قال قاليباف إن الولايات المتحدة أخلّت بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول تنفيذ التفاهمات التي أسهمت إسلام آباد في التوصل إليها.
وبحسب وكالة «رويترز»، أجرى منير اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، قبل أيام من زيارته إلى طهران، وفق ثلاثة مصادر باكستانية. ولم يتضح مضمون الاتصال، فيما لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض.
وساطة باكستانية متجددة
تأتي زيارة منير في إطار تحرك أوسع تقوده إسلام آباد بين واشنطن وطهران. وأعلن الجيش الباكستاني أن الزيارة تهدف إلى دعم «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع في الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ويرافق منير وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي شارك في لقاءات مع مسؤولين إيرانيين.
وكانت باكستان قد أدّت دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، وأسهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو، غير أن المفاوضات اللاحقة تعثرت ولم يستأنف الطرفان المحادثات المباشرة حتى الآن.
وتشير مصادر باكستانية إلى أن منير يحمل مقترحات جديدة تستهدف كسر الجمود، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإحياء المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، دون أن تُعلن الأطراف حتى الآن عن أي اختراق في تلك الملفات.
وقبيل وصوله إلى طهران، أجرى منير اتصالاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تناول التطورات الإقليمية وسبل تعزيز السلام والأمن في غرب آسيا.
ضغوط أمريكية ترفع سقف الأزمة
تكتسب الزيارة أهمية إضافية مع استعداد واشنطن لتوسيع ضغوطها الاقتصادية على إيران؛ إذ هددت إدارة ترامب بفرض عقوبات جديدة لا تستهدف طهران وحدها، بل قد تطال الدول والكيانات التي تواصل التعامل التجاري معها، في محاولة لتشديد عزل الاقتصاد الإيراني.
في المقابل، وصف عراقجي التهديدات الأمريكية بأنها دليل على «اليأس»، مؤكداً أن العقوبات الجديدة لن تدفع طهران إلى التراجع، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تواجه ما وصفه بـ«حرب اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة».
وكان قاليباف قد تحدث السبت عن تلقي طهران رسائل من دول مجاورة بشأن ترتيبات أمنية واقتصادية إقليمية جديدة، داعياً إلى نظام إقليمي مستقل عن الولايات المتحدة.
وهكذا تتحرك إسلام آباد بين طرفين لا يزال الخلاف بينهما عميقاً: طهران تتهم واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها، فيما تزيد إدارة ترامب الضغط الاقتصادي عليها. وبين الموقفين، يسعى عاصم منير إلى إعادة مذكرة التفاهم إلى الواجهة باعتبارها أساساً يمكن البناء عليه لمنع التصعيد وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq