"الجوالات والأجهزة اللوحية".. التحدي السنوي للأسر مع عودة الدراسة

▪︎ واتس المملكة
.
تتجدد معاناة الأسر مع عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة بسبب تحدٍّ لم يكن حاضرًا بهذا الشكل في السابق؛ فبعد أن كان اللعب والحركة أبرز ما يشغل الأبناء عن المذاكرة، أصبحت الأجهزة الإلكترونية اليوم منافسًا قويًا على وقتهم وانتباههم.
الجوال والآيباد من أكثر الأمور التي تشغل الأبناء عن الدراسة
ويواجه كثير من أولياء الأمور صعوبة في إبعاد أبنائهم عن الجوالات والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو أثناء أوقات المذاكرة، في ظل ارتباط الجيل الحالي بهذه الأجهزة بشكل كبير.
وقال المواطن “أبو بندر” إن الأجهزة الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الأسر أثناء المذاكرة، مؤكدًا أن معاناة الأهل معها تتكرر بشكل مستمر، فيما أشارت “لطيفة السلطان” إلى أن الجوال والآيباد من أكثر الأمور التي تشغل أبناءها عن الدراسة.
من جانبه، يرى “يوسف العبدالله” أن الجيل الحالي كل حياتهم في الآيباد والبلايستيشن والألعاب، فيما أوضح “عبدالعزيز الدوسري” أن تعوّد الأبناء على استخدام الجوال جعله همهم الشاغل، مضيفًا: “نعاني مع الجوال والسوني”.
ولا تتوقف المشكلة عند مجرد الانشغال بالأجهزة، إذ قد تمتد إلى تراجع التركيز والشعور بالملل وكثرة الحركة، حيث أكدت “يسرية الجزار” أن شعور الأبناء بالملل وكثرة الحركة يؤثران في عملية التدريس.
وتكشف تجربة الأسر حجم المحاولات اليومية للحد من استخدام الأجهزة؛ إذ قال “أبو بندر”: “آلاف المرات”، في إشارة إلى تكرار مطالبته لطفله بترك الجهاز والبدء بالمذاكرة، بينما قالت “لطيفة السلطان” إنها تضطر إلى تكرار الطلب أربع وخمس مرات حتى يترك الجهاز ويذاكر إلى وقت النوم.
التقنية تتحول إلى وسيلة مساعدة إذا استُخدمت بطريقة مناسبة
لكن في المقابل، لا تبدو التقنية عائقًا دائمًا أمام العملية التعليمية؛ إذ يمكن أن تتحول إلى وسيلة مساعدة إذا استُخدمت بطريقة مناسبة، خصوصًا مع توفر التطبيقات والمصادر التعليمية التي تتيح للطالب الوصول إلى المعلومات والتعلم بطرق أكثر تفاعلية.
ويرى بعض أولياء الأمور أن الأجهزة قد تكون مفيدة للطلاب إذا أُحسن استخدامها، إذ وصف “يوسف العبدالله” التقنية بأنها مساعدة في التدريس، في تأكيد على أن المشكلة ليست في التقنية بحد ذاتها، وإنما في طبيعة استخدامها والوقت المخصص لها.
ومع اتساع حضور التقنية في حياة الطلاب، تبدو المعادلة أمام الأسر أكثر تعقيدًا من مجرد منع الأجهزة؛ وأصبح التحدي في إيجاد توازن يحافظ على تركيز الطالب واستفادته من التقنية في الوقت نفسه.
وبينما قد تتحول الأجهزة إلى مصدر تشتت إذا أُسيء استخدامها، فإن توظيفها بالشكل الصحيح يمكن أن يجعلها أداة تعليمية مساندة، لتبقى مسؤولية الأسرة في وضع حدود واضحة للاستخدام، وتحويل التقنية من منافس للمذاكرة إلى وسيلة تعززها.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24